حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,9 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7356

د. سالم نايف الكركي يكتب: كراسي الماضي لا تصنع المستقبل

د. سالم نايف الكركي يكتب: كراسي الماضي لا تصنع المستقبل

د. سالم نايف الكركي يكتب: كراسي الماضي لا تصنع المستقبل

09-02-2026 09:41 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. سالم نايف الكركي
إلى الذين غادروا كراسيهم ولم تغادرهم شهوة السلطة، إلى أولئك الذين انتهت صلاحية وجودهم في دوائر القرار وما زالوا يحاولون العودة عبر أبواب التملق الضيقة، أما آن لكم أن تستريحوا وتريحوا؟ إن المشهد اليوم لم يعد يحتمل المزيد من الوجوه المكررة التي أدمنت الظهور ولم تتقن الإنجاز، إن محاولاتكم المستميتة لاستعادة "بريق المنصب" عبر تلميع أنفسكم في الصالونات السياسية، ليست إلا دليلاً على إفلاس حقيقي، فمن لم يترك أثراً حين كان القرار بيده، لن يصنع معجزة وهو يتوسل العودة.

أما السؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بكل مرارة أين كان هذا الحرص الذي تدّعونه الآن حين كنتم تجلسون خلف المكاتب الفارهة؟ لو كان فيكم "ذرة خير" للوطن وقضاياه، لكانت إنجازاتكم هي من تتحدث عنكم اليوم، ولكانت بصماتكم كفيلة بفتح الأبواب لكم دون حاجة لمسح الأكتاف، لكن الحقيقة المرة هي أنكم قضيتم حقبتكم في حالة من "الجمود الاختياري "وكنتم تخافون على "الكرسي" أكثر من خوفكم على مستقبل البلاد، وتؤثرون السلامة الشخصية والامتيازات على اتخاذ قرارات جريئة تخدم المواطن وتترجم رؤى الدولة.

عليكم أن تدركوا يقيناً أن الإدارة التي تنتمون إليها قد أصبحت جزءاً من الماضي، ليس بفعل تقادم السنين فحسب، بل لأنكم أنتم من رفضتم التطور، وتحصّنتم خلف البيروقراطية العقيمة لحماية مصالحكم، إن حقبة "تسيير الأعمال" بدم بارد قد انتهت ونحن اليوم في زمنٍ يتطلب رجالاً يقرنون القول بالفعل واعلموا جيداً أن الولاء الصادق والراسخ هو للقيادة الهاشمية الحكيمة ولتراب هذا الوطن الغالي وهو ولاء يُترجم بالعمل المخلص والعطاء المنزه عن الأطماع، وليس بالتملق عند الحاجة أو التشبث بالمناصب كأنها إرث شخصي.

لقد بات زيف الادعاءات مكشوفًا للناس، فمن كان ولاؤه مرهوناً بكرسي أو منصب، لا مكان له في مسيرة البناء، إن خوفكم المبالغ فيه على كراسيكم سابقاً هو الذي جعل حقبتكم تتقادم وتتآكل، واليوم لن يسمح الوطن بعودة تلك العقليات التي أورثتنا التراجع، اتركوا المساحة لغيركم، واعلموا أن مصلحة الأردن ومستقبله تحت ظل الراية الهاشمية أسمى وأكبر من كل حساباتكم الضيقة، كفى تملقاً، فالذاكرة الوطنية لا تنسى، والوطن أبداً لا يُبنى بالالتفات إلى الوراء.

ختاماً "إن تشخيص الداء هو أولى خطوات العلاج، ولكننا لن نكتفي بقرع الأجراس، ففي المقال القادم، سنضع بين يدي القارئ وصانع القرار 'خارطة طريق' وحلولاً عملية لنهضة إدارية تتجاوز عثرات الماضي وتليق بطموحات الأردن.

انتظرونا....











طباعة
  • المشاهدات: 7356
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
09-02-2026 09:41 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم