حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,9 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6161

يعقوب ناصر الدين يكتب: خطوات على الطريق

يعقوب ناصر الدين يكتب: خطوات على الطريق

يعقوب ناصر الدين يكتب: خطوات على الطريق

09-02-2026 09:00 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور يعقوب ناصر الدين
الخطوة التي يريد حزبان من التيار الديمقراطي الأردني الانتقال إليها على طريق الوحدة بينهما يمكن أن تعكس قدرا من الحيوية في الحياة الحزبية التي تحتاج إلى تقييم وإعادة تقييم من وقت لآخر، سواء على مستوى الحزب الوطني نفسه أو عدة أحزاب أخرى، وذلك في نطاق عملية التحديث السياسي التي يفترض ألا تتوقف عند مرحلة التكوين التي تشكلت على قاعدة قانوني الأحزاب والانتخاب والتي رسمت صورة مجلس النواب الحالي، وغيره من المجالس المنتخبة.


مرّ حوالي عامين من العشرية التي يريد جلالة الملك عبدالله الثاني الوصول إليها لنبلغ مرحلة تشكيل حكومات برلمانية، ونحن الآن على مسافة عامين آخرين من الانتخابات النيابية القادمة التي سترتفع على إثرها نسبة المقاعد المخصصة لممثلي الأحزاب البرامجية، وتلك خطوة ثانية على طريق المسيرة الديمقرطية التي لا رجعة عنها، ويتوجب أن نذهب إليها بالقوة الكافية باعتبارها عنصرا رئيسا من عناصر عمليات التحديث الاقتصادي والإداري والنهوض الشامل للقطاعات كلها.
كل حزب على حده معني بتقييم موقفه وموقعه من هذه العملية المتواصلة، وتلك المراجعة في حد ذاتها ضرورية لفحص مستوى الأداء بدءا من القواعد الحزبية وصولا إلى المجالس والمكاتب السياسية حتى يحافظ كل حزب على حضوره في المشهد السياسي، ويطور أدواته بالتزامن مع تطور تلك العملية وما يحيط بها تغيرات، وما يرتبط بها من مسؤوليات تبعا لأولويات الدولة ومصالحها العليا، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والازدهار.
نحن نتقدم إلى الأمام بخطوة تنظيم تتبعها خطوات واثقة في الاتجاه الصحيح المحدد نهجه في خريطة الطريق التي وضعها جلالة الملك ويتقدم ركبها رغم التحديات التي نواجهها على المستوى المحلي، ورغم الأزمات التي تعيشها المنطقة بكل ما تنطوي عليه من مخاطر على أمن دولها وشعوبها ومسقبلها، ولا أدل على ذلك من الوضع الراهن حيث تتعاظم التهديدات العسكرية، وتتغير التحالفات بين عشية وضحاها.
التنافس المشروع بين الأحزاب لا يمنع الاتفاق بينها على المصالح العليا للدولة، ولا التشاور والتنسيق بشأن القضايا الملحة بما في ذلك تفعيل الحيوية الحزبية لتشكيل موقف وطني تضامني يعزز ثبات الأردن في مواجهة تلك المخاطر، والتصدي لمحاولات التشكيك والتضليل والتشويه التي يتعرض لها الأردن، فالمسؤولية هنا تقتضي كذلك توجيه القواعد الحزبية وتحصينها في مواجهة تلك الحملات المغرضة، وتعزيز عوامل الثقة بالنفس ومعاونة جلالة القائد على مواصلة مسؤولياته التي يحملها لتثبيت قوة الأردن ودوره ومكانته في محيطه العربي والإقليمي والدولي، وما يبذله من جهود لتشكيل تحالف عريض لإخماد بؤر التوتر، وإقرار مبادئ الحق والعدل في حل الأزمات، وإغاثة ضحاياها كما هو الحال بالنسبة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية، وعلى الحرم القدسي الشريف، فضلا عن معالجة التوتر القائم حاليا بشأن الملف الايراني.
كلما أدركت الأحزاب مكانتها في الحياة السياسية طورت من واقعها وعززت من حضورها، وشكلت رافعة لواقع وطني تضامني قائم على وطنية صادقة وفاعلة في حماية بلدنا والدفاع عن مصالحه ومنجزاته ومكتسبات شعبه، وذلك واجب أساسي تحمله الأحزاب لتعزيز دورها في اتجاه نفسها وفي اتجاه وطنها بلا ريب.











طباعة
  • المشاهدات: 6161
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
09-02-2026 09:00 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم