حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,9 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6041

الزينات يكتب: لا بارك الله بحضارتكم ..

الزينات يكتب: لا بارك الله بحضارتكم ..

الزينات يكتب: لا بارك الله بحضارتكم  ..

08-02-2026 08:53 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أ. علي الزينات
في عالمٍ يتغنى ليل نهار بحقوق الإنسان، والحرية، والعدالة، وكرامة الطفل، انكشفت الأقنعة، وسقطت الشعارات، وظهرت الحقيقة عارية كما هي… قبيحة، مفزعة، ومخجلة.
ما نتابعه هذه الايام لفضائح جيفري إبستين، وما تلاها من شهادات وتقارير وتسريبات، لم تكن مجرد قصة انحراف فردي، بل كانت مرآة سوداء تعكس وجه حضارة ادّعت الطهارة، بينما كانت في الخفاء تغرق في مستنقع الرذيلة والفساد.
حضارة تتحدث عن القيم، وتمارس الاتجار بالأطفال.
تدرس الأخلاق، وتحمي المعتدين.
ترفع راية القانون، وتدفن الملفات.
أي حضارة هذه التي تستباح فيها براءة الطفولة؟
أي تقدم هذا الذي يبنى على دموع الضحايا وصراخهم في الظلام؟
وأي إنسانية بقيت، حين يتحول الطفل إلى سلعة تؤكل، والمتعة إلى جريمة، والسكوت إلى شراكة؟
لقد كشفت هذه القضايا أن المشكلة ليست في شخص واحد، بل في منظومة كاملة من السياسيون، والنافذون، وإعلام، مال، نفوذ مختلف ...
كلهم صمتوا، أو تستروا، أو شاركوا، أو خافوا.
وحين انفجرت الفضيحة، حاولوا اختصارها في اسم واحد، ليغسلوا أيديهم من الدم، وليستمر المسرح كما كان.
ولم تقف الصدمة عند حدود الاستغلال الجنسي، بل تعدتها إلى تداول روايات مرعبة وممارسات شاذة، تناقلتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل، تعكس إلى أي درك أخلاقي يمكن أن ينحدر الإنسان حين يفقد ضميره...
لسنا هنا لنُصدق كل إشاعة، لكننا هنا لنصرخ في وجه الحقيقة المؤلمة ، أن هذا العالم المتحضر أخفى وحشيته خلف ربطة عنق، ومكاتب فاخرة، وقوانين مصقولة...
أيها العالم المتفاخر بتقدمه…
كيف تجرؤ على إعطاء الدروس، وأطفالك يغتصبون؟
كيف تتحدث عن الحرية، وملفاتك تغلق بالمال؟
كيف تهاجم قيم الآخرين، وأنت تعجز عن حماية أضعف مخلوقاتك؟
لا بارك الله بحضارة لا تحمي الطفل.
لا بارك الله بتقدم بلا ضمير.
لا بارك الله بقانون يستخدم للزينة لا للعدالة.
ولا بارك الله بعالم يدفن الحقيقة ليحافظ على صورته.
نحن لا نحتاج حضارتكم بوجود اعلى الناطحات،
فحضارتنا تعلوكم بالاخلاق...
لا نحتاج مزيدا من التكنولوجيا والبيروقراط...
بل مزيدا من الإنسانية والأخلاق..
ستبقى هذه الفضيحة وصمة عار في جبين كل من سكت، وكل من تواطأ، وكل من فضل مصالحه على براءة طفل.
وستبقى شاهدا على أن الانحطاط الأخلاقي، مهما تزين، لا يصبح حضارة، لذا ... اتركونا فنحن اسياد للأمم بحضارتنا التي أكرمت الطفل والمرأة والرجل .











طباعة
  • المشاهدات: 6041
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-02-2026 08:53 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم