حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,4 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3952

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد إدارة المشاريع؟

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد إدارة المشاريع؟

كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد إدارة المشاريع؟

04-02-2026 07:53 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - عقدت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 'إنتاج' اجتماعها الشهري للأعضاء، بمشاركة واسعة من الشركات الأعضاء، حيث تم مناقشة موضوع 'إدارة المشاريع المدفوعة بالذكاء الاصطناعي'.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات شهرية تنظمها 'إنتاج' لتمكين الشركات الأعضاء من مشاركة خبراتها، وفتح قنوات تعاون جديدة بين أعضاء الجمعية.
وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية 'انتاج' المهندس نضال البيطار، ان 'إنتاج' تواصل تنفيذ دورها المحوري في التوعية وتسليط الضوء على القضايا التقنية الأكثر تأثيرًا على بيئة الأعمال.
وقال المهندس البيطار، ان 'انتاج' تسعى من خلال الاجتماعات الشهرية لتوفير مساحة عملية لنقل المعرفة، واستعراض التجارب، وبناء الشراكات، وتمكين الشركات من استيعاب التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على نماذج العمل التقليدية.
وفي هذا السياق، استعرض المستشار في مجال الذكاء الصناعي وإدارة المشاريع بشار العلي من شركة Progmenta، نموذجًا متقدمًا لما يمكن أن تكون عليه 'لوحات القيادة الذكية' في إدارة المشاريع، موضحًا أن الأنظمة الحديثة باتت تعتمد على الاحتمالات التنبؤية وليس فقط على البيانات التاريخية، بما يتيح قراءة الإشارات المبكرة للمخاطر وتقديم إنذارات استباقية حول احتمالات التعثر أو الفشل.
وأشار إلى أن التوجه العالمي يتجه نحو ما يُعرف بالإدارة للمشاريع، حيث تتوقع الدراسات أن تعتمد نسبة كبيرة من الشركات خلال السنوات القليلة المقبلة على وكلاء ذكاء اصطناعي لدعم اتخاذ القرار.
وبيّن العلي أن التطبيق الناجح للذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع يمر بعدة مراحل أساسية تبدأ بتشخيص نقاط الألم داخل المؤسسة، وتقييم جودة البيانات، ثم الانتقال إلى مشاريع تجريبية منخفضة المخاطر قبل التوسع، مع التأكيد على أهمية الحوكمة والالتزام بالمعايير الأخلاقية والأمنية.
كما شدد على أن المهارات المطلوبة في سوق العمل تشهد تحولًا جذريًا، إذ ستصبح القدرة على دمج الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ونظافة البيانات، والقيادة العاطفية، عناصر حاسمة في نجاح مديري المشاريع، مؤكدًا أن التكنولوجيا لن تستبدل الإنسان، بل ستعزز دوره القيادي.

من جانبه، تحدث خبير الذكاء الاصطناعي حجازي نتشة من شركة KawkabAI، عن الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا المجال على المستويين الفردي والمؤسسي، مشيرًا إلى حجم الاستثمارات الضخم في الذكاء الاصطناعي في المنطقة، لا سيما في الخليج، مقابل فجوة واضحة في الكفاءات المتخصصة باللغة العربية.
ودعا الشركات إلى البدء من احتياجاتها الفعلية، وتحديد مشكلاتها التشغيلية بدقة قبل الاستثمار في أي حلول، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي ليس “عصا سحرية”، إنما أداة لمعالجة مشكلات محددة مثل تحليل مكالمات مراكز الاتصال، أو أتمتة معالجة الوثائق والعقود، أو استخراج الأنماط من البيانات الكبيرة لدعم القرار الإداري.
كما شدد النتشة على أهمية عدم الارتهان لمنصة واحدة، وضرورة بناء منظومات مرنة تسمح بتغيير الأدوات والنماذج حسب الحاجة، بما يضمن استدامة الاستثمار التقني.
ولفت إلى أن إقناع الإدارات العليا يبدأ بإبراز العائد العملي، سواء من حيث توفير الوقت أو خفض الكلف أو تحسين جودة الخدمة، قبل الحديث عن الجوانب التقنية المعقدة.

وقالت الخبيرة في الذكاء الاصطناعي ليلى الصغير من شركة Tjdeed Technology، إن الواقع الحالي يُظهر أن الشركات تمتلك كميات هائلة من بيانات المشاريع، لكنها في كثير من الأحيان لا تُستثمر بالشكل الأمثل، موضحة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر البيانات بل في كيفية تحويلها إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي لا يأتي لإلغاء فرق العمل كما يُشاع، بل ليخفف الأعباء الروتينية عن مديري المشاريع والفرق التنفيذية، ويتيح لهم التركيز على القضايا الجوهرية، مثل إدارة المخاطر، وتحسين الأداء، ورفع جودة المخرجات، مشيرة إلى أن الأدوات الذكية قادرة اليوم على تحليل المعطيات، والتنبيه المبكر للمشكلات المحتملة، وتقديم توصيات مبنية على قراءة شاملة لسير المشروع.

وأضافت الصغير أن الانتقال إلى إدارة مشاريع مدعومة بالذكاء الاصطناعي يتطلب أولًا فهم المشكلات التشغيلية القائمة، ثم تدريب الأنظمة على البيانات الصحيحة منذ البداية، مؤكدة أن هذه التقنيات تعمل كـ“موظف رقمي” متاح على مدار الساعة، يدعم اللغتين العربية والإنجليزية، ويقدّم إجابات فورية، ويرسل تنبيهات عند توقع أي تعثر، ما يقلل الاعتماد على الخبراء في التفاصيل اليومية، ويُسرّع اتخاذ القرار.
وأشارت إلى أن بعض المؤسسات بدأت بالفعل بتطبيق وكلاء ذكيين داخل أقسامها، يقومون بتحليل الوثائق، ومتابعة تقدم المشاريع، واستخلاص المعرفة المخزنة في قواعد البيانات، معتبرة أن هذا التحول يمثل فرصة حقيقية للشركات الأردنية للارتقاء بإدارة مشاريعها، شريطة التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية داعمة للإنسان، لا بديلًا عنه.

وقال المتخصص في الذكاء الاصطناعي وسام صويص من شركة Zee Dimension، إن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية والعمل المؤسسي، موضحًا أن كثيرًا من المستخدمين باتوا يعتمدون عليها في مهام بسيطة مثل تحليل الصور أو صياغة الرسائل أو إعداد المحتوى، دون الحاجة إلى مهارات تقنية متقدمة.
وأضاف أن التحدي الحقيقي داخل الشركات اصبح في حجم وتنوع البيانات الموجودة أصلًا، سواء كانت صورًا أو نصوصًا أو سجلات تشغيلية، مؤكدًا أن هذه البيانات تمثل كنزًا غير مستغل في كثير من الأحيان، ويمكن عبر الذكاء الاصطناعي تحويل الخبرات المتراكمة خلال سنوات طويلة إلى أنظمة ذكية تدعم القرار وتختصر الوقت والجهد.
وبيّن صويص أن القيمة المضافة للذكاء الاصطناعي تكمن في جعله متاحًا لكل الموظفين، وليس حكرًا على المختصين، بحيث يصبح بمثابة مساعد رقمي دائم يمكن الرجوع إليه في أي وقت، سواء لفهم بريد إلكتروني معقد، أو تلخيص مستندات، أو اقتراح ردود جاهزة، أو تنظيم المهام اليومية.
وشهد الاجتماع نقاشات معمّقة حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لممارسات إدارة المشاريع الحديثة، من خلال الأدوات العملية التي تسهم في تحسين سير العمل، وتعزيز التحليل التنبؤي، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، إلى جانب استعراض قصص نجاح وتجارب تطبيقية، والتحديات المرتبطة بالتنفيذ، ومستقبل المشاريع المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.








طباعة
  • المشاهدات: 3952
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
04-02-2026 07:53 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم