04-02-2026 09:21 AM
بقلم : اللواء المتقاعد طايل الدلابيح
الحمد لله على نعمة المطر التي افتقدناها العام الماضي، ولكن كرم الله وعطاياه لا تنتهي، فقد أكرمنا بموسم مطري فرحنا به، كما فرحت الأرض العطشى لتزهر خضراء يانعة على مساحات وطننا الجميل.
غير أن هذه النعمة المقدّرة كشفت لنا عن أخطاء إدارية وفنية متكررة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة من قبل أجهزة الدولة المعنية بالتعامل مع المنخفضات الجوية، وكأننا لا نتعلّم من دروس السنوات الماضية. وأذكر بعضًا منها، وليس جميعها:
أولًا: تكرار أماكن تجمع المياه سنويًا في المواقع نفسها، حتى أصبحت معروفة للجميع.
ثانيًا: عدم تناسق عدد كبير من المناهل مع انسيابية المياه، فنرى المياه تسيل بجانب المنهل ولا تدخل من خلاله.
ثالثًا: غرق الأنفاق في العاصمة عمّان بشكل متكرر دون حل جذري.
رابعًا: قيام الأمانة بفتح مشاريع في عدد من المناطق في عزّ موسم الأمطار، مما يسبب إرباكًا وإزعاجًا وتعطيلًا، واستمرارًا للمشاريع التي تحتاج إلى أيام أو أسابيع أو أشهر.
خامسًا: العمر القصير لتزفيت الشوارع، وكأنها مصممة لموسم مطري واحد فقط.
سادسًا: عدم صيانة الشوارع وكثرة الحفريات من قبل الأمانة والمتعهدين وأصحاب البنايات، حتى أصبحت شوارعنا عبارة عن تسلسل من المطبات والحفر.
سابعًا: الصيانة المتأخرة للعبارات والمناهل، وأحيانًا تتم بعد المنخفض الجوي ونزول الأمطار.
ثامنًا: الكميات المهدورة من المياه التي لم تذهب إلى السدود، بل ذهبت بلا فائدة، رغم حاجتنا الماسة لكل نقطة ماء.
هذا فيض من غيض لما نعانيه في كل موسم مطري، على الرغم من أن جميع المسؤولين، على اختلاف مواقعهم، يعرفون هذه الأمور، ولا يتم إصلاحها، ونكتفي فقط بتغيير هذا المدير أو ذاك، مع بقاء الملاحظات متكررة.
إن بقيت الأمور بهذا المستوى من ضعف التخطيط والإشراف والمتابعة، وبدون محاسبة سواء للموظف أو المسؤول أو المتعهد، فسنجد أنفسنا نسير على شوارع كانت معبّدة يومًا من الأيام، وعندها لا ينفع الندم.
اللهم احفظ وطننا من كل شر.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-02-2026 09:21 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||