حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,4 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3778

م.صلاح طه عبيدات يكتب: دولة أحمد عبيدات .. حين يتحوّل الرحيل إلى إرث لا يموت

م.صلاح طه عبيدات يكتب: دولة أحمد عبيدات .. حين يتحوّل الرحيل إلى إرث لا يموت

م.صلاح طه عبيدات يكتب: دولة أحمد عبيدات ..  حين يتحوّل الرحيل إلى إرث لا يموت

04-02-2026 08:27 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : م. صلاح طه عبيدات
انطفأ الجسد، لكن الشرارة التي أطلقها لم تخمد؛ تحوّلت إلى نارٍ سرّية تتنقّل بين الناس، تكسر الصمت وتفضح الزيف. رحل، لكنه لم يترك فراغاً؛ ترك هزّةً في الوعي، كأن الزمن نفسه تلقّى صفعة لم يستفق منها بعد.

كل ما غرسه من مبادئ لم يعد أفكاراً، بل بذوراً مشتعلة تعرف كيف تنفجر حياةً في وجه الخراب. توقفت خفقته، لكن الصدى بقي كهديرٍ تحت الأرض، يذكّر بأن بعض الأرواح لا تُدفن… بل تستيقظ في كل من يرفض الانحناء.

كان زمنه عسيراً، لكنه لم يساوم. هدم ما يجب هدمه، وأقام ما يستحق البقاء، وحمل مسؤوليات تفوق عمره دون أن يطلب إعفاءً أو غفراناً. أخطأ كما يخطئ من يقاتل في العراء، وأصاب كما يصيب من يرى أبعد ممّا يُسمح له أن يرى.
في السلطة، كان السوط الذي يشقّ الفساد، واليد التي تعيد للعدل كرامته، والنبرة التي لا ترتجف أمام الظلم. وفي المواقف المصيرية، وقف كصخرةٍ في رئة الريح: لا يساوم على الأرض، ولا يلطّف الحقيقة، ولا يستعير لغةً غير لغة الرفض.
تراثه ليس سجلاً من الإنجازات، بل ضربة وعي؛ إعلاناً بأن الإنسان يمكن أن يكون مؤسسةً وحده، وثورةً وحده، وصوتاً يكفي ليجعل جداراً كاملاً يتصدّع.
رحل، لكنه ترك خلفه فكرةً تمشي بقدمين:
أن الكرامة أثقل من العمر،
وأن الحقّ لا يحتاج إلى جيوش… بل إلى قلبٍ واحد لا يخاف.











طباعة
  • المشاهدات: 3778
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
04-02-2026 08:27 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم