03-02-2026 04:12 PM
بقلم : الأستاذ الدكتور لورنس سعيد الحوامدة
يُعدُّ الاستثمار مِنَ الموضوعات ذات الأهمية البالغة لما له مِن اثرٍ على حياة الافراد وارتفاع المؤشر الاقتصادي، لذلك تسعى الدول إلى الاهتمام بجذب الاستثمارات المحليَّة والاجنبيَّة بهدف التخفيف مِن مشكلتي الفقر والبطالة في ظلِ ارتفاع مؤشراتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
ولضمان تحقيق الغاية في جذبِ رؤوس الأموال إلى أي بلدٍ يجب تحقيق مجموعةٍ مِنَ المستهدفات تتمثل في الموقع الجغرافي للدولة، والكفاءات البشرية المؤهلة، والبيئة التشريعية المناسبة، وقضاءٌ مستقلٌ ونزيه يفرد هيئات قضائية متخصِّصة للنظر في قضايا الاستثمار مع منح هذا النوع مِنَ الدعاوى صفة الاستعجال، كذلك لابد مِن توفر بنية تحتية متطورة، وحوافز تشجيعية ضريبية تُعفي المستثمر مِن الرسوم والضرائب لأول خمس سنوات.
وفي المملكة العربية السعودية تعتمد آليات تشجيع الاستثمار، على تحديث الأنظمة لضمان حقوق المستثمرين (المحليين والأجانب)، وتسهيل التأسيس وتملك الأصول، وتعزيز الشفافية والحياد التنافس وتشمل الآليات حوافز مالية تصل إلى 15% للمشاريع الحيوية، إقامة مستثمر، منصات رقمية للفرص، وتطوير القطاع المالي كما قدمت المملكة دعم إضافي للمستثمرين الذين يمتثلون لمعايير محددة كتوظيف العمالية المحلية، وضخ راس المال النوعي والذي يساعد على رفع المؤشرات الاقتصادية.
أما في بلدنا الأردن فإنَّ آلية تشجيع الاستثمار تعتمد على إطارٍ قانوني ومؤسسي عصري، تقوده وزارة الاستثمار (كمرجعية وحيدة) وفقاً لقانون البيئة الاستثمارية رقم 21 لعام 2022، الذي يمنح إعفاءات ضريبية وجمركية، ومزايا نوعية، وتسهيلات عبر منصة إلكترونية شاملة (invest.jo)، بهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وضمان تنافسية البيئة الاستثمارية.
كما وفرت الحكومة نافذة الخدمات الاستثمارية والتي تساعد المستثمر على عمل التراخيص اللازمة لمشاريعه بصورةٍ حضارية وسريعة دون تأخير، كما تختص هذه النافذة في اصدار بطاقات المستثمر، كما تتيح هذه النافذة للمستثمر الاطلاع على الفرصِ الاستثمارية في 9 قطاعات رئيسية (مثل السياحة، النقل، الصناعة، التكنولوجيا).
وفي الختام فإنَّ جذب الاستثمارات يتطلب جهد تكاملي مِن مؤسسات الدولة المتمثلة في وزارة الاستثمار، وهيئة تنشيط السياحة، ووزارة الخارجية عبر السفارات الأردنية في الخارج مِن اجل وضع استراتيجية وطنية للترويج للأردن بحيث تركز على إبرازِ الموقع الجغرافي المتميِّز للمملكة، ووجود الكفاءات البشرية المؤهلة، والبيئة التشريعية المناسبة، والبنية التحتية المتطورة. سيَّما وإن الاستثمار وجذبه أصبح مِنَ المستهدفات للدولِ في ظل ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة وعدم قدرة القطاع العام على استيعاب اعداد الخريجين المتزايدة سنوياً.
أ.د. لورنس سعيد الحوامدة.
Email: looooww@yahoo.com
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
03-02-2026 04:12 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||