حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,30 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8237

في ميلاد الملك… حين يتجسّد الإحساسُ إنجازًا

في ميلاد الملك… حين يتجسّد الإحساسُ إنجازًا

في ميلاد الملك… حين يتجسّد الإحساسُ إنجازًا

30-01-2026 11:11 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
د. صالح العرود متصرف سابق
إذا أردنا أن نتحدث عن ميلاد الملك، فإننا لا نستحضر الإنجاز وحده، ولا نكتفي بسرد محطات البناء والتحديث، بل نستدعي قبل ذلك إحساس الأب، وصدق الأخ، وعمق العلاقة الإنسانية التي ربطت القائد بشعبه. فبعض القادة يُذكرون بما شُيّد في عهدهم، أمّا الملك عبد الله الثاني، فيُذكر بما شعر به الناس وهم يعيشون زمنه.
في هذا الميلاد، لا يُقاس العطاء بعدد المشاريع فحسب، بل بقدرة القائد على أن يحوّل الإحساس إلى سياسة، والاهتمام إلى مؤسسات، والحرص على الإنسان إلى منظومة حماية حقيقية. وهنا، يصبح الإنجاز امتدادًا طبيعيًا لقيمٍ إنسانية سبقت القرار، لا نتيجة أرقامٍ جامدة أو شعارات عابرة.
وأقول هذا من موقع الشاهد لا المنظّر؛ فقد كنتُ حاضرًا في أكثر من محطة صحية وطنية، وشاهدت عن قرب كيف تُترجم فلسفة الإحساس إلى واقع ملموس. في المدينة الطبية، لم يكن المشهد مجرد صرحٍ علاجيٍّ متقدم، بل منظومة تعمل بروح الفريق، يشعر فيها المراجع أن كرامته محفوظة، وأن الدولة حاضرة في أدق تفاصيل ألمه.
وفي المركز الوطني للسكري، تتجلى صورة أخرى من هذا النهج؛ عناية متخصصة، تنظيم دقيق، وتعامل إنساني يسبق الإجراء الطبي نفسه. هناك، يدرك المريض أن الرعاية ليست طارئة، بل امتدادٌ لرؤيةٍ ترى في صحة الإنسان حقًا أصيلًا، لا ترفًا ولا استثناء.
أما مستشفى الملكة علياء، فقد عكس في مشاهداتي معنى الاستمرارية في العطاء، حيث تتقاطع الخبرة مع الالتزام، وتظهر قيمة العمل بصمت، بعيدًا عن الضجيج، في خدمة الإنسان أولًا وأخيرًا.
هذه المشاهد لم تكن بالنسبة لي تجارب منفصلة، بل صورة واحدة لنهجٍ متكامل، يُدرك أن الأمن الصحي ركيزة من ركائز الأمن الوطني، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، حين يُصان جسده وتُحفظ كرامته.
وفي ميلاد الملك، نستذكر إنجازًا من نوعٍ آخر؛ إنجاز تحويل الإحساس الإنساني إلى مؤسسات فاعلة، وتحويل القرب من الناس إلى سياسات ملموسة. هو ميلاد نحتفي فيه بنهج قيادةٍ لم تكتفِ بأن تسمع شعبها، بل عملت على حمايته، ورعايته، والوقوف إلى جانبه، أخًا في الموقف، وأبًا في المسؤولية.
هو ميلاد ملكٍ لم يكن الإنجاز عنده هدفًا بذاته، بل وسيلةً لصون كرامة الإنسان الأردني، وترسيخ وطنٍ يشعر أبناؤه أن قيادته منهم، ولهم، ومعهم.
وفي هذه المناسبة، نرفع أصدق التهاني إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، سائلين الله أن يحفظه ويمدّه بالصحة والعافية، وأن يديم على أردننا نعمة الأمن والاستقرار.








طباعة
  • المشاهدات: 8237
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
30-01-2026 11:11 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم