حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,29 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 15827

الضغوط الأميركية .. هل تنجح بإرضاخ طهران للتفاوض؟

الضغوط الأميركية .. هل تنجح بإرضاخ طهران للتفاوض؟

الضغوط الأميركية ..  هل تنجح بإرضاخ طهران للتفاوض؟

29-01-2026 08:36 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس الثلاثاء إن أسطولا حربيا أميركيا آخر يتجه نحو إيران، بات التحشيد العسكري الأميركي يتعمق أكثر فأكثر بالتزامن مع زيادة في حدة الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران.


ولم تكتف إيران بالرد الرسمي، بل وصلت لحد إطلاق التهديدات إن تم مهاجمتها أو المساس بالمرشد الأعلى.


وأضاف ترامب في كلمة له: "هناك أسطول رائع آخر يبحر باتجاه إيران الآن، وآمل أن يبرموا اتفاقا"، في إشارة لاستمرار الضغوط الأميركية على طهران.


وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لمياه الشرق الأوسط، دون الكشف عن موقعها الدقيق، فيما أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم محتمل.


وقال ترامب، الذي أرسل إشارات متباينة بشأن التدخل العسكري، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" إن لدى الولايات المتحدة أسطولا ضخما قرب إيران "أكبر من ذلك الذي كان قرب فنزويلا"، ملمحا إلى العملية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأضاف أن طهران "تريد التوصل لاتفاق" وأنها تواصلت مع واشنطن عدة مرات لفتح باب الحوار.


فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تقارير استخباراتية أميركية حديثة تشير إلى أن الحكومة الإيرانية تمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة، وأن قبضتها على السلطة باتت "في أضعف حالاتها". كل ذلك يكشف عن تساؤل واحد: ما هو السيناريو الأرجح أمام ترامب للتعامل مع إيران؟
سيناريوهات تظهر قوة ترامب
من جهته، أكد الباحث والمحلل السياسي د.عامر السبايلة، إن الرئيس الأميركي ترامب يميل بالغالب لتبني سيناريوهات حاسمة تُظهر القوة دون أن تُرهقها، لافتا إلى أن ترامب يفضل اللجوء لعمليات سريعة ذات طابع استخباري، تحقق أهدافه مباشرة وتتفادى الانزلاق بحروب طويلة الأمد.
وأضاف، ما يهم ترامب هو إبراز قدرته على الإنجاز السريع والتفاخر باستخدام القوة لتحقيق رؤيته، حتى وإن بدا ذلك بشكله الخارجي سطحيا، إلا أنه يسعى عمليا لإثبات أنه قادر على إحداث تغيير ملموس بوقت قصير وبأقل تكلفة ممكنة.
مطالب صهيونية
بدوره، أوضح رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.خالد شنيكات، إن لدى ترامب مجموعة من الأولويات الواضحة بتعامله مع الملف الإيراني، بمقدمتها إنهاء البرنامج النووي ووقف تطوير الصواريخ الباليستية.
وأضاف، إن هذه المطالب لا تقتصر على الإدارة الأميركية فحسب، بل تتقاطع أيضا مع المطالب الصهيونية وتشمل كذلك إنهاء ارتباط إيران بالمليشيات الخارجية والاعتراف بدولة الاحتلال.
وأشار إلى أن الضغوط التي يمارسها ترامب على طهران كبيرة ومتعددة الأوجه، بدءا من العقوبات الاقتصادية وصولا لتحريك الأساطيل وحاملات الطائرات الأميركية بالمنطقة في محاولة لإقناع إيران بجدية الموقف الأميركي.
ويرى أن هذه الضغوط قد تدفع طهران للتفاوض، وإلا فإن ترامب قد يلجأ لتوجيه ضربة عسكرية تستهدف مراكز صنع القرار والقيادات العليا والترسانة العسكرية، سعيا لفرض واقع جديد دون الانجرار لحرب طويلة الأمد.
وبين، إن ترامب يراهن على إحداث حالة من الاستسلام أو القبول بالمطالب الأميركية، خاصة في ظل ما يعتبره ضعفا غير مسبوق في الداخل الإيراني منذ الثورة عام 1979.
وأضاف، فرض حصار خانق على إيران قد يكون وسيلة أخرى لإجبارها على التراجع ما لم تتدخل روسيا أو الصين لدعمها، وهو ما تراقبه واشنطن عن كثب لتجنب تحول الأزمة إلى حرب بالوكالة.
وشدد، على أن الولايات المتحدة قد تمضي بتنفيذ عملية عسكرية محدودة إذا فشلت المفاوضات، أو تفرض حصارا طويلا شبيها بما جرى في فنزويلا قبيل محاولة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لتحقيق أهدافها الإستراتيجية بأقل تكلفة ممكنة.
الجمهوريون يميلون للحلول العسكرية
فيما اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي نضال أبوزيد، إن ترامب ورغم طرحه مبادرة دبلوماسية تجاه إيران، يتعامل مع المفاوضات وكأنها معركة ويخوض المعارك وكأنها جزء من عملية تفاوض.
ويرى، إن هذا النهج يعكس قناعة الرئيس الأميركي بأن الحلول بالقوة أكثر جدوى من المسارات الدبلوماسية، وأن المبادرة التي أعلنها جاءت أساسا لتحقيق أهداف متعددة أبرزها إضفاء شرعية محتملة على أي عملية عسكرية ضد إيران.
وأوضح، إن البنود التي تضمنتها المبادرة مثل التخلي عن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية وإنهاء ارتباط إيران بالميليشيات الإقليمية، تمثل عمليا إلغاء لعناصر الردع الإيرانية وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.
وأضاف، أن هذه المبادرة قد تكون أيضا محاولة لكسب الوقت وإتاحة المجال لترتيبات استخبارية، على غرار النموذج الذي اتبعه ترامب في فنزويلا قبيل التحرك ضد مادورو.
وأشار، إلى أن الحشود العسكرية الأميركية بالمنطقة بما فيها حاملة الطائرات "يو إس إس إبراهام لينكولن" ومجموعة المدمرات المرافقة لها، تكلف يوميا ملايين الدولارات ما يجعل من الصعب على ترامب الاكتفاء بمسار تفاوضي جزئي لا يلبي أهدافه.
واعتبر، إن هذه التحركات إلى جانب النشاط الاستخباري المكثف، تندرج بإطار التحضير لعمل عسكري محتمل رغم استمرار الحديث عن المسار الدبلوماسي.
ولفت إلى أن ترامب يدرك أن أي تراجع عن خيار العملية العسكرية سينعكس سلبا على شعبيته واستطلاعات الرأي، بخاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، في وقت يلوح فيه الديمقراطيون بأزمة الإغلاق الحكومي.
وتابع، إن القاعدة الانتخابية لترامب والجمهوريين اعتادت على تبني الخيارات العسكرية أكثر من الدبلوماسية، ما يعزز احتمالية أن يكون الخيار العسكري هو المطروح بقوة في المرحلة المقبلة.











طباعة
  • المشاهدات: 15827
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
29-01-2026 08:36 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم