28-01-2026 04:27 PM
بقلم : عبدالرحمن كمال ضرار الزبن
في لحظةٍ كان فيها الصمت خيانة، وقفت زينة المجالي، المحامية النبيلة، تدافع عن والدها من اعتداءٍ همجي نفّذه أخٌ غيّبته المخدرات عن إنسانيته. لم تكن زينة تبحث عن بطولة، بل كانت تؤدي واجبها الإنساني، واجب البنت الوفية، والمحامية التي آمنت أن القانون يجب أن يحمي الضعفاء، لا أن يتفرج على موتهم.
زينة لم تُقتل فقط، بل اغتيلت مرتين: مرةً بسكين الغدر، ومرةً بصمتنا عن تجار السموم الذين يزرعون الموت في أحيائنا، ويغسلون أيديهم من الدم، وكأنهم ليسوا شركاء في الجريمة.
من المسؤول؟
المسؤول ليس فقط من ضغط على الزناد أو طعن بسكين، بل كل من روّج، باع، سهّل، أو تغاضى عن تجارة المخدرات. هؤلاء ليسوا مجرد تجار، بل مجرمون يجب أن يُحاسبوا حسابًا رادعًا، لا مجاملة فيه ولا تساهل. لأن كل حبة مخدر تُباع، هي رصاصة في صدر أم، أو طعنة في قلب أب، أو موتٌ لزينة أخرى.
زينة لم تكن ضحية، كانت بطلة
زينة المجالي لم تمت وهي تهرب، بل ماتت وهي تواجه. ماتت وهي تحمي، وهي تصرخ في وجه الظلم. وهذا وحده كافٍ ليجعل اسمها حيًا فينا، في ضمائرنا، وفي قوانيننا التي يجب أن تتغير لتردع، لا لتبرر.
إلى من يملك القرار
كفى صمتًا. كفى تردّدًا. كفى مجاملات. نحن بحاجة إلى قوانين تُرعب تجار الموت، وتمنع تسلل السموم إلى بيوتنا. نريد محاكمات علنية، وأحكامًا صارمة، وملاحقات لا تعرف التراخي. لأن كل تأخير هو فرصة لموت جديد، وضحية جديدة، ودمٍ جديد يُراق.
زينة... لن ننساك
سنحمل اسمك في كل نداء، وسنطالب بحقك في كل ساحة. لأنك لم تكوني مجرد محامية، كنتِ ضميرًا حيًا، وصوتًا للحق، وصرخةً في وجه الظلام.
بقلم.. عبدالرحمن الزبن
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
28-01-2026 04:27 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||