22-01-2026 08:24 AM
سرايا - بعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة الأربعاء في دافوس عن "إطار عمل لاتفاق مقبل" بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.
وامتنع ترامب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مرارا.
وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن "قال ترامب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية"، ممتنعا عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن.
وفي ظل غموض شديد بشأن "إطار العمل"، أكد ترامب للصحافيين أنه "لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال" في المفاوضات.
في الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن "الاستحواذ" المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال إنه "خلال اجتماع عمل مثمر جدا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برمتها".
- "إلى الأبد" -
وأضاف في منشوره "بناء على هذا التفاهم، لن أفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من شباط/فبراير".
كما أكد الرئيس الأميركي في تصريح منفصل أن "الاتفاق الإطاري" المعني يعطي الولايات المتحدة "كل ما أرادته".
وقال خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى دافوس "هذا الاتفاق طويل الأمد. وأعتقد أنه يجعل الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة في ما يتعلق بالأمن والمعادن وكل شيء آخر"، مضيفا "لا يوجد حد زمني، سيدوم إلى الأبد".
وأشار ترامب إلى أن مفاوضات غرينلاند ستشمل نائبه جاي دي فانس، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، و"عدة آخرين" ممن "سيقدمون تقاريرهم إليه مباشرة".
واعتبر الأمين العام للناتو مارك روته في دافوس أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت في بيان "ستركز المناقشات بين حلفاء الناتو حول الإطار الذي أشار إليه الرئيس على ضمان الأمن في القطب الشمالي من خلال الجهود الجماعية للحلفاء، وخاصة الحلفاء السبعة في القطب الشمالي".
وأضافت "ستستمر المفاوضات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لضمان عدم تمكن روسيا والصين من إقامة موطئ قدم اقتصادي أو عسكري على الجزيرة".
- "يصعب تصديقه" -
يأتي ذلك بعدما اتهم الملياردير البالغ 79 عاما السبت كلا من الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا بلعب "لعبة بالغة الخطورة" في غرينلاند من خلال إرسال قوات عسكرية إلى الجزيرة.
ثم هدد هؤلاء الحلفاء الثمانية للولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية جديدة، سلاحه الدبلوماسي المفضل، إلى أن يتم التوصل إلى "اتفاق لبيع غرينلاند بالكامل". وكان من المقرر أن تدخل هذه الرسوم الإضافية بنسبة 10% حيز التنفيذ في الأول من شباط/فبراير، بل وترتفع إلى 25% في الأول من حزيران/يونيو.
في دافوس، كان ترامب قد هدأ الوضع بشكل كبير قبل ساعات قليلة باستبعاده لأول مرة استخدام القوة لضم غرينلاند.
وقال "اعتقد الناس أنني ساستخدم القوة. لا احتاج الى استخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. لن أستخدم القوة. كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان اسمه غرينلاند" التي وصفها بأنها "قطعة ضخمة من الجليد".
بعيد الإعلان عن مشروع الاتفاق مساء الأربعاء، أشاد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف بالخطوة باعتبارها علامة على "خفض التصعيد" بشأن غرينلاند.
وقال شوف على منصة إكس "من المهم الآن أن تواصل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا العمل معا داخل حلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ومواجهة التهديدات من روسيا والصين".
كما رحبت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بتصريح ترامب.
وقالت في باين إنه "من الضروري مواصلة وتعزيز الحوار بين الدول الحليفة".
لكن في غرينلاند، قوبل إعلان دونالد ترامب بتشكيك العديد من السكان الذين أجرت معهم وكالة فرانس برس مقابلات في نوك، عاصمة الإقليم.
وقال مايكل نيلسن البالغ 47 عاما "إنها مجرد كذبة. إنه يكذب"، مضيفا "لا أصدق أي شيء يقوله، وأعتقد أنني لست الوحيد".
وقالت أناك البالغة 64 عاما "ترامب؟ لا أصدقه". وتابعت "غرينلاند ملك لأهلها. لا يمكن التصرف بها بهذه السهولة، مهما كان السبب".
ورأت شابة تبلغ 31 عاما استعملت اسم ميكي المستعار، أن الرئيس الأميركي "قد يقول شيئا، وبعد دقيقتين يقول عكسه. لذلك يصعب تصديقه".
بور/ب ق-ح س/سام
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
22-01-2026 08:24 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||