حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3112

أكثر ألوان السيارات انتشارًا في الشرق الأوسط خلال 2025

أكثر ألوان السيارات انتشارًا في الشرق الأوسط خلال 2025

أكثر ألوان السيارات انتشارًا في الشرق الأوسط خلال 2025

20-01-2026 07:09 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - رغم كل الحديث عن الجرأة والتفرّد في عالم السيارات، ما زالت ألوان الطلاء تعكس واقعًا أكثر تحفظًا. الأبيض، إلى جانب الرمادي والأسود، يواصل هيمنته على اختيارات المستهلكين في عام 2025، مؤكدًا أن الذوق العام لا يزال يميل إلى الخيارات الآمنة والعملية. هذه الصورة المملة نسبيًا ليست انطباعًا عابرًا، بل حقيقة مدعومة بالأرقام، كما يكشف تقرير الألوان السنوي الصادر عن BASF لدهانات سيارات المصنّعين.

لكن خلف هذا الهدوء اللوني، هناك تحرّك واضح تحت السطح. فالتقرير يرصد تحوّلًا تدريجيًا في ذائقة المستهلكين حول العالم، مع صعود مفاهيم الفردية، والاستدامة، والبحث عن ألوان مستوحاة من الطبيعة. وهنا تحديدًا، يبدأ اللون الأخضر في لعب دور البطولة.


الأخضر يتقدّم عالميًا والرمادي يعزز حضوره على المستوى العالمي، يسجّل اللون الأخضر أعلى نسبة نمو بين الألوان الكروماتية، مواصلًا صعوده المستمر حتى أصبح ضمن الثلاثة الأوائل إلى جانب الأزرق والأحمر. المفارقة أن اللونين اللذين تصدّرا المشهد لسنوات طويلة، الأزرق والأحمر، يواصلان التراجع عامًا بعد عام، حيث خسر الأزرق نقطة مئوية واحدة، بينما تراجع الأحمر بشكل أكثر حدة ليصل إلى ثلاثة في المئة فقط من إجمالي الحصة السوقية.

في المقابل، يبرز اللون الرمادي كخيار عصري أنيق، محققًا زيادة ملحوظة بلغت نقطتين مئويتين، ما يعزز مكانته ضمن لوحة الألوان الحيادية. أما الأبيض، ورغم بقائه اللون الأكثر شعبية، فيسجّل تراجعًا طفيفًا، في حين يحافظ الأسود على قوته، لكن مع انخفاض واضح في الاعتماد على الدرجات الصلبة، في ظل تقلّص حصة الألوان الصلبة عمومًا إلى 18 في المئة من السوق.

هذه المؤشرات تعكس توجّهًا عالميًا يوازن بين الأناقة الكلاسيكية والتنوّع التعبيري، مع تصدّر الأخضر كمفتاح لمرحلة لونية أكثر فردية ووعيًا بالاستدامة.

من الفضي إلى الأخضر تحوّل لافت في الشرق الأوسط وEMEA في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تتضح ملامح هذا التحوّل بشكل أكثر وضوحًا. الاتجاه التصاعدي للون الأخضر مستمر، وقد نجح بالفعل في تجاوز اللون الأحمر، ليصبح رمزًا للفردية والرقي. في المقابل، يواصل اللون الفضي فقدان بريقه ومكانته التي لطالما تمتع بها، بينما يعزز كل من الأسود والرمادي حضورهما ضمن فئة الألوان الحيادية.

اللون الأبيض، بدوره، يشهد انخفاضًا طفيفًا، لكنه يضيف مزيدًا من التدرجات والنعومة إلى الطيف اللوني المحايد، في مشهد يعكس سوقًا ناضجة تبحث عن التوازن بين الهدوء البصري والتجديد المدروس.

ولا يُعد هذا التحوّل مفاجئًا تمامًا، إذ تشير BASF إلى أن موجة الأخضر بدأت في المنطقة منذ سنوات، من خلال درجات لونية متعددة طُرحت ضمن مجموعات اتجاهات ألوان السيارات السابقة، في إشارة مبكرة إلى التنوع الكبير الذي بات اليوم جزءًا أساسيًا من هذا التوجّه.

ذوق يتغيّر ولكن بهدوء صحيح أن الأبيض لا يزال في الصدارة، وأن الرمادي والأسود يفرضان حضورهما بقوة، إلا أن عودة الأخضر تحمل دلالة أعمق من مجرد لون جديد على الطرقات. إنها إشارة إلى تغيّر بطيء لكن ثابت في عقلية المستهلك، نحو خيارات تعبّر عن الشخصية، والارتباط بالطبيعة، والرغبة في التميّز دون كسر القواعد تمامًا.

وفي عالم السيارات، حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق، يبدو أن قصة الألوان في 2025 ليست صاخبة لكنها بالتأكيد بداية فصل جديد.








طباعة
  • المشاهدات: 3112
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
20-01-2026 07:09 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم