15-01-2026 05:58 PM
سرايا - في وقت ينتظر فيه من اللاعبين في سن الواحد والأربعين التفكير في مراسم الاعتزال أو التوجه لمقاعد التدريب، يأبى الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلا أن يعيد كتابة قوانين الطبيعة والرياضة من جديد.
ومع حلول منتصف شهر يناير من عام 2026، بات قائد نادي النصر السعودي والمنتخب البرتغالي على بعد 4 أهداف فقط من تحقيق رقم "إعجازي" لم يسبقه إليه بشر، وهو تسجيل 500 هدف رسمي بعد تجاوزه سن الثلاثين.
ثورة في مفهوم العمر الرياضي
منذ احتفاله بعيد ميلاده الثلاثين في عام 2015، لم ينخفض منحنى أهداف رونالدو كما هو معتاد في المسيرات الكروية التقليدية، بل تحول إلى "ماكينة" تهديفية أكثر فتكا ونضجا.
الأرقام تشير إلى أن رونالدو سجل في عقده الرابع (من سن 30 إلى 41) ما يعادل مسيرة كاملة لأسماء كبرى في تاريخ اللعبة، متفوقا على هدافي دوريات كبرى وهم في ريعان شبابهم.
هذا الرقم المرتقب (500 هدف بعد الثلاثين) لا يعكس فقط القوة التهديفية، بل يجسد الانضباط البدني والذهني الذي يتبعه النجم البرتغالي. فبينما سجل أساطير مثل بيليه ومارادونا وميسي معظم أهدافهم في العشرينيات من عمرهم، نجد أن رونالدو قد وزع أهدافه الـ 496 (الحالية بعد الثلاثين) بين ريال مدريد، يوفنتوس، مانشستر يونايتد، ونادي النصر، بالإضافة إلى سجله الدولي الحافل مع "برازيل أوروبا".
أين وكيف ستتحقق المئوية الخامسة؟
تتجه أنظار العالم الآن نحو المباريات القادمة لنادي النصر في دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة، حيث من المتوقع أن يكسر رونالدو هذا الحاجز خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
المصادر المقربة من اللاعب تؤكد أنه يعيش حالة من التركيز العالي، حيث يضع هذا الرقم كهدف شخصي قصير الأمد، تمهيدا للوصول إلى الحلم الأكبر وهو الهدف رقم 1000 في مسيرته الإجمالية.
تأثير "الظاهرة" على الدوري السعودي
لم يساهم هذا الزخم التهديفي في تعزيز أرقام رونالدو الشخصية فحسب، بل وضع الدوري السعودي للمحترفين تحت مجهر التاريخ.
فأن يتحقق هذا الرقم الإعجازي بقميص "العالمي"، يمنح المسابقة زخما إعلاميا عالميا، ويثبت أن التنافسية في المملكة حفزت "الدون" على مواصلة العطاء بنفس الشغف الذي بدأ به مسيرته في لشبونة.
عادت النقاشات لتشتعل في منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية مثل "إرم سبورت" وغيرها، حول أحقية رونالدو بلقب "الأفضل في التاريخ" (GOAT).
فالمحللون يرون أن القدرة على الحفاظ على هذا المعدل التهديفي بعد سن الـ35 والـ40 هي ميزة تنافسية تنفرد بها شخصية رونالدو فقط، مما يجعله "حالة دراسية" للأطباء الرياضيين وخبراء التغذية.
تبقى الأهداف الأربعة القادمة هي "الأغلى" في رحلة رونالدو الحالية، لأنها ستفصله رسميا عن بقية لاعبي كرة القدم عبر العصور، وتثبت أن العمر في قاموس كريستيانو ليس سوى مجرد رقم، وأن "النهاية" كلمة لم تكتب بعد في مسيرة الرجل الذي لا يتوقف عن الركض خلف المجد.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
15-01-2026 05:58 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||