حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,15 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7256

العمارات يكتب: صنع بعزيمة من التأهيل إلى الانسنة

العمارات يكتب: صنع بعزيمة من التأهيل إلى الانسنة

العمارات يكتب: صنع بعزيمة من التأهيل إلى الانسنة

15-01-2026 10:33 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
مرت مراحل اصلاح النزيل بمراحل عدة كان الهدف منها تحويل والنزيل الى انسان فاعل ومنتج في المجتمع من خلال برامج كثيرة ، حيث لن تقف عند حد معين بل تطورت الى ان وصلت الى اكساب النزيل مهارات عدة ، تجعله قادر على مواجهة الصعاب الحياتية ، مهما كانت ، وتمكنة من الانخراط في المٌجتمع ليقوم بدوره الفاعل حتى يصبو عاملا مٌهما في المٌجتمع .

ولم يتوقف هذا الاصلاح عند حد معين بل تعداه الى التأهيل ، من خلال اتاحة الفرصة للنزيل للانخراط في اعمال ومهن عدة تمكنة من العيش بسلام فيما بعد انقضاء فترة المحكومية ، فما كان من الامن العام من خلال مراكز الاصلاح الا ان اتاحت المجال للنزلاء للتدريب والعمل في مجالات الحدادة والديكور والموبيليا واعمال النجارة ، واعمال الزراعة وانتاج الالبان والاجبان وغيرها من المهن التي تمكنة من القدرة على اكمال حياته فيما بعد ، فكانت فرص مناسبة لكثير من النزلاء الذي يقبلون على العمل والتدريب والاستفادة من مهن عدة تنعكس عليهم ايجاباً حال خروجهم من مراكز الاصلاح .

واليوم وبعد ان تعدت هذه المراحل ادواراً كبيرة كانت مفيدة للنزلاء ، واصبحت تفيدهم تلك المهن وتدر عليهم دخلاً للعيش بكرامة ، فكانت فكرة صنع بعزيمة ، حتى ان رأى النور واصبح اشعاع يُنير طريق كل نزيل ظل طريقه يوما ما ، ليس حبا في الانحراف ؛بل هناك ظروفا كانت اقوى من أي فعل قام به ، واخذت مراكز الاصلاح تزاوج ما بين التأهيل والانسنة ، فافرغت تفتكير النزيل من مسالة ومفاهيم انه نزيل بين جدران لا يمكن ان يكون خارجها الا بعد ان يمضي فترة التوقيف او المحكومية فاخذت اي مراكز الاصلاح وادارتها في المزج ما بين اتاحة الفرصة لذوي النزيل بان يمضوا فترة من الوقت مع النزيل ومباشرة وبدون اية حواجز ، يتبادلون الحديث ويشعرون بان المكان بيتهم الثاني ، وسيكون فاعل قوي في تعديل سلوكهم ، والعودة الى الحتمية التي تقول ان هذا الفعل الانساني لن يكون هناك اي دور اكبر منه يستمدون منهم العزم والقوة بتجديد الشعور الذي ينساب من بين شرايين كل منهم ، وتعود بهم الحياة الى حيث سالفها ويخططون لما هو خير في المٌستقبل نابذين من تفكيرهم العودة الى اقتراف الجريمة ، او الانخراط في اية مشاكل قد تحدث فيما بعد ، من منطلق ان هذا الدعم الانساني لا يمكن ان يذهب هدراً ، لان يبقى ادراج الرياح بعد ساعات من ٌمغادرة ذويهم بل سيكون محطة فاصلة في حياتهم التي ذهب جزء منها هدراً وبدون اي انتاج ، او مشاركة مٌجتمعية ، او ممازجة مع اسرهم التي هي معهم في لحظات انسانية جميلة، وتنتظرهم على احر من الجمر لخروجهم من مركز الاصلاح .
نظريات ذات معنى تترجمها مراكز الاصلاح في سطور الاصلاح والتأهيل ، لتكون رافد جديد لمن يسعون الى التطوير في الاصلاح والتأهيل ، ولمن يسعون إلى تعديل سلوكيات النزلاء بعيداً عن اية عدوانية او عنف لان الانسنة هي جزء بل كٌل هام في التعامل مع النزيل ، وستنغرس فيه مبادئ جمه ، ستكون فاعل قوي في دعمه ليكون عامل هام وفاعل في تحويل كثير من النزلاء الاخرين إلى العودة للعمل والانتاج والابداع والابتكار، والمٌشاركة المٌجتمعية التي تهدف إلى التنمية المٌستدامة ، وتطبيق فعل الخير الذي انغرس في نفسه في مركز الاصلاح ،ليكون على الارض حينما يكون خارج اسوار مراكز الاصلاح .
اليوم نحن مع نظريات جديدة وجدية في التطبيق مفادها ان الانسنة عامل هام وله دور فاعل في تعديل النفس قبل السلوك لتحدث وتحاور كل ما فيها عن الخير الذي تسعى اليه مراكز الاصلاح والتأهيل للنزيل ليس فقط التأهيل، بل من منطلق ان النزيل انسان له دور هام وفاعل في المٌجتمع ، وان وجوده داخل اسوار المركز ما هو الا نوع من الهدر الانساني للعمل والبناء والانتاج .








طباعة
  • المشاهدات: 7256
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-01-2026 10:33 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم