29-11-2025 10:36 AM
بقلم : الرائد المتقاعد علي محمد المعالي
يبدو ان الخيال العلمي يتحقق تدريجيا، بعد انتشار حرب المسيّرات والطائرات بدون طيار، والروبوت المتفجر، والروبوت صائد الالغام، والحرب السيبرانية التي من شأنها تعطيل وسائل التكنولوجيا، اتساءل ماذا يحمل المستقبل من مفاجاءات.
هل ستخرج علينا دولة ما، مثل الصين مثلا بجيش تعداده ملايين الروبوتات، والمسيّرات، بحيث يقود هذا الجيش رجل واحد يجلس خلف شاشة الكمبيوتر.
بغد ان اصبح العالم رقميّاً، ويعتمد في كل تعاملاته الاقتصادية، المالية، البنكية، بل حتى الوثائق الشخصية، على الكتولوجيا، واصبح الانترنيت وسيلة الاتصال الرئيسية، ماذا اذا تمكنت دولة ما تمتلك من التقدم التقني والتكنولوجيا ادوات متطورة، من رقائق الكترونية، وغيرها بغزو رقميّ الكتروني غزو سيبراني، تعطل فيه كل وسائل الاتصالات للدولة المعادية، تشطب من سحابات التخزين كل المعلومات المالية، وتعطل الاجهزة الطبية، وربما تفجر محطات الطاقة النووية، الكهربائية، النفطية، تقطع الكهرباء، وبالتالي سرف تنقطع المياه ايضا، فاي دولة قد تصمد امام هكذا هجوم.
الذكاء الاصطناعي لن يؤثر على الوظائف، ويحل محل البشر فحسب، بل قد يتعداه ليصبح اداة وذراع الحرب الرئيسية.
ماذا عن الحرب البيولوجية، وناذا اذا قامت دولة ما بنشر فيروس او مرض بكتيري مجهول في الدولة المعادية، التي قد تستسلم بسهولة مقابل الحصول على الترياق المضاد لهذا المرض.
العملة الرقمية التي تنتشر بشكل واسع في العالم الان، وهي اموال افتراضية، وليست ورقيه، وليست مغطاة بالذهب، فاذا زاد الاعتماد عليها عالميا، واصبحت عملة رسمية، نصطدم بالسؤال الكبير، ناذا اذا كانت فقاعه، وانفجرت، هل سوف تفلس الدول والشعوب، ويبقى من الدول من تمكنت من تخزين الذهب والمعادن النفيسة.
ان التطور التكنولوجي بقدر نا هو مفيد للبشرية، الا انه مرعب ايضا.
على اي دولة ترغب بحماية نفسها من الاندثار، ان تركز على الحرب السيبرانية، والذكاء الاصطناعي هجوما، ودفاعا ايضا، وعلى الزراعه، والمهن اليدوية لتضمن بقائها.
لقد انتهى الاستعمار بشكله القديم، نخن الان امام استعمار من نوع جديد، استعمار علمي وتكنولوجي، يقوم من خلاله الطرف الاقوى بابتزاز، واخضاع الطرف الاضعف، بدون اراقة دماء..
ان البشر يستغلون العلم استغلالا بشعا جدا، يسخرونه للدمار، وللسيطرة، بدلا من تسخيره لخدمة البشرية والانسانية. يبدو ان الشيطان يحكم العالم.
a.almaali@yahoo.com
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
29-11-2025 10:36 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||