الدلايكة يكتب: سمو ولي العهد والسردية الاردنية

منذ 6 شهور
المشاهدات : 11724
الدلايكة يكتب: سمو ولي العهد والسردية الاردنية
علي الدلايكة

علي الدلايكة

حديث على غاية من الأهمية ويحمل الكثير في طياته من الرسائل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وعلى محمل من الجد وهي أن تكون هناك سردية ورواية تاريخية تشرح وتوضح وتوثق تاريخنا الناصع في هذا الوطن ومنذ انطلاق الثورة العربية الكبرى وعصر الإمارة وتأسيس الدولة الاردنية وما تلى ذلك من مراحل ومحطات مهمة ...سردية فيها من التضحيات ومن الأحداث والمواقف التي سجلت باحرف من نور من قبل أبناء الوطن جميعا بقيادة آل هاشم الغر الميامين محطات كانت مفصلية وحرجة تعج بالتحديات الجمة واجهها الاردنيون بمختلف اطيافهم ومشاربهم وقيادتهم الهاشمية بصلابة تحفها الحكمة حافظت على الوطن صامدا شامخا وحمته من أن يكون ساحة مستباحة لقوى الشر والظلم والظلال منعطفات حادة دقيقة تجاوزناها بمهارة القيادة الهاشمية واستشرافها للمستقبل والمخلصين من أبناء الوطن الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الوطن وضحوا بانفسهم واموالهم ولم تكن علاقتهم بالوطن والقيادة الهاشمية علاقة ربح وخسارة وبمقدار ما يتحقق من مكاسب آنية ....
هذا الطرح من قبل سمو ولي العهد جاء ليكمل ما امر به من إعادة خدمة العلم ليكمل كل منهم الاخر فتغذية الفكر بالرواية الاردنية الكافية الوافية وصقل الجسد بما هو مطلوب من القوامة واللياقة نكون امام جيل واعي مدرك فكريا وبدنيا يعرف تاريخ دولته وما واجهت وما تواجه من تحديات ويكون قادرا مؤهلا للدفاع عن وطنه فكريا وبدنيا وفي شتى الظروف ....
جاء هذا الطرح من قبل سموه لشعوره ان هناك فجوه بين جيل الشباب اليوم وتاريخهم وما قدمت الدولة الاردنية بقيادتها وابنائها من تضحيات حتى وصلت إلى ما وصلت اليه حاضرا وان هذا التاريخ الزاخر الناصع من مسيرة الدولة الاردنية وثباتها وما حققت من مكانة محلية ودولية كان سببه الاستقرار واستقلال القرار السياسي الذي انطلق من جبهة داخلية صلبة شكلها نسيج متماسك من ابناء الوطن والذين آمنوا بالهوية الوطنية الاردنية الواحدة الجامعة البعيدة عن الطائفية والاقليمية والعنصرية والمناطقية الهوية التي ولدوا وتربوا وعاشوا وماتوا عليها ليست مصطنعه ولا تحتاج الى تفسير او توضيح لانها عفوية فطرية ذاتية وبناء مؤسسات الدولة والعسكرية منها على عقيدة راسخة عنوانها الاردن اولا فكان هذا هو سر ديمومة وثبات وصلابة مسيرة الدولة الاردنية وتقدمها منذ نشأتها حتى وقتنا هذا وهذا ما يريد ان يؤكد عليه سموه لتعزيزه وزيادة منعته في ظل ظروف خلطت فيها الاوراق واختلط الحابل بالنابل وتزاحمت فيها الاهواء والغايات والمصالح الضيقة وتصارعت فيها السياسات على حساب حقوق الشعوب والدول والعدالة والانسانية...
سمو ولي العهد المتابع لما يدور ويقرأ جيدا ما بين السطور يربط ذلك بما يحتاجه الوطن وما تتطلبه مصلحة الوطن العليا

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم