31-08-2025 08:44 AM
سرايا - حين يُذكر العطاء تتجلى صورة الملكة رانيا العبدالله، وحين يُذكر الصدق في الموقف يتجسد حضورها الإنساني العابر للحدود.
جلالتها ليست مجرد ملكة ترافق جلالة الملك عبدالله الثاني في مسيرة القيادة، بل روح تحمل رسالة وطن، وصوت يتردد في أروقة العالم دفاعاً عن كرامة الإنسان.
فجلالة الملكة محليا، كرست وقتها وجهدها من أجل التعليم والريادة وتمكين الشباب، إيماناً منها بأن الأوطان تبنى بالعقول قبل البنيان، وبالإبداع قبل الموارد.
لم تتوقف عند حدود الدعم المادي، بل دفعت باتجاه صناعة ثقافة جديدة تؤمن بالشباب وتثق بقدرتهم على تحويل أحلامهم إلى واقع، هكذا تحولت مشاريعها إلى جسور للأمل، ومبادراتها إلى نوافذ للمستقبل.
أما في البعد الإنساني، فقد كان قلبها على غزة، حيث يواجه الأبرياء حصاراً يضيق عليهم بالحياة. بصوتها الواضح في المحافل الدولية، أعادت إلى الضمير العالمي صورة الأطفال الذين يفتك بهم الجوع، والأمهات اللواتي يحاصرهن الخوف. لم تكن كلماتها مجرد تعاطف، بل نداء صادق يحمّل العالم مسؤوليته، ويثبت أن العدل لا يعرف صمتاً ولا يرضى بالخذلان.
وعلى الساحة العالمية، أصبحت الملكة رانيا اسماً يتردد في المؤتمرات الدولية بوصفها مدافارسة مدافعة عن التعليم والمرأة وحقوق الإنسان.
حضورها لم يكن برتوكوليا، بل مشاركة فاعلة في صياغة خطاب إنساني معاصر يؤمن بالمساواة ويصون الكرامة.
لذلك حازت تقديراً واحتراماً جعل منها واحدة من أبرز السيدات المؤثرات في العالم، تمثل المرأة العربية بصوتها القوي المسموع.
إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، شكلت شراكة متكاملة تجمع بين القيادة السياسية والحس الإنساني، بين الرؤية الاستراتيجية واللمسة الأمومية الحانية. هي الأم التي تحتضن المجتمع بأسره، والقدوة التي تعلّم أن القيادة ليست سلطة بل مسؤولية، وأن القرب من الناس أعظم من أي بروتوكول.
في حياة الملكة رانيا العبدالله، لا ينفصل الدور العام عن الخاص، ولا تنفصل مسؤولية الوطن عن مسؤولية الأمومة. فهي، قبل أن تكون ملكة هي أم عربية حملت قيم الحنان والحرص، وجدة تحتضن الأحفاد بعين تفيض بالحب والخوف عليهم، مثلما تخاف على كل طفل في الأردن وفلسطين والعالم.
جلالتها، التي رافقت أبناءها في مراحل حياتهم المختلفة، لم تخفِ يوماً مشاعرها كأم، تظهر في صورها ولقاءاتها وهي تتابع تفاصيل حياتهم الصغيرة قبل الكبيرة، وتفخر بإنجازاتهم كما تفخر أي أم عربية بأبنائها.
لكن ما يميزها أنها وسّعت قلب الأمومة هذا ليشمل مجتمعاً بأكمله؛ فكل طفل في مدرسة نائية، وكل شاب يبحث عن فرصة، وكل امرأة تسعى لبناء مستقبل، هم بالنسبة لها أبناء يستحقون الرعاية والدعم.
واليوم وقد أصبحت جدة، زاد حرصها على أن يعيش الأحفاد في عالم أكثر عدلاً ورحمة. فالنظرة التي تحملها إلى المستقبل لم تعد تقتصر على جيل أبنائها، بل امتدت إلى جيل جديد ترى فيه الأمل والامتداد.
إن عيد ميلاد الملكة رانيا ليس مناسبة بروتوكولية عابرة، بل محطة لتجديد الاعتزاز بما قدمته وتقدمه من عطاء ممتد، وللتأكيد على أن الريادة الحقيقية تكمن في الجمع بين البعد الإنساني المحلي والانفتاح العالمي، وبين القرب من الناس والتأثير في السياسات الكبرى.
انها مناسبة تؤكد أن الملكة رانيا لم تكن يوماً على هامش الأحداث، بل في قلبها، شاهدة على هموم الناس، وحاملة لرسالة الأردن إلى العالم بكل صدق وشفافية.
السيدة التي منحت صورة المرأة العربية بعداً جديداً، يجمع بين الأنوثة والقوة، وبين الرهافة والحزم، هي الوجه المضيء للأردن في العالم، والنبض الذي يذكّر بأن الإنسانية أكبر من كل الحدود.
بهذا الحضور المتعدد، تبقى الملكة رانيا رمزاً للمرأة الأردنية والعربية المعاصرة، وصوتاً صادقاً يرفع اسم الأردن عالياً في المحافل الدولية، ويعكس صورة وطن صغير بمساحته، كبير برسالته وقيمه.
الراي
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
31-08-2025 08:44 AM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |