نضال أنور المجالي يكتب: سرّ الصورة: كيف بدأت حكاية قائدي الأردن عام 1964

منذ 0 سنة
المشاهدات : 4572
نضال أنور المجالي يكتب: سرّ الصورة: كيف بدأت حكاية قائدي الأردن عام 1964
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

في عام 1964، كانت جدران قصر رغدان العامر بـعمّان تشهد على هدوءٍ يسبق حكايةً خالدةً. لم يكن المصور الملكي الذي يُعدّ عدسته يعلم أنه على وشك التقاط أكثر من مجرد صورة عائلية؛ بل كان سيلتقط بداية قصة قائدين عظيمين للأردن.
كان ذلك اليوم ربيعيًا دافئًا، وملأ ضحك الأطفال أرجاء القصر. كان عبد الله الصغير منهمكًا في استكشاف لعبته الجديدة عندما نادته والدته لتُخلد لحظةً تذكاريةً له. بملامحه البريئة ونظراته المليئة بالفضول، جلس عبد الله على سجادةٍ فاخرةٍ، ممسكًا بلعبته الصغيرة. فجأةً، أحضرت المربية شقيقه الأصغر، الرضيع فيصل، ووضعته بجانبه. كان فيصل لا يزال غارقًا في نومٍ عميقٍ، أو ربما يستمتع بهدوء العالم من حوله، وقد بدت يده الصغيرة ممدودةً بلا وعيٍ نحو أخيه الأكبر.
لم تكن تلك اللقطة مدبرةً؛ لقد كانت لحظةً عفويةً تمامًا، تحمل في طياتها بساطة الطفولة وعمق الروابط العائلية الأصيلة. التقط المصور الصورة، ليُجمد الزمن على مشهدٍ مؤثرٍ لطفلين سيُصبحان فيما بعد من أبرز قادة الأردن وشخصياته المؤثرة. هذه اللقطة لم تكن مجرد توثيقٍ لبراءة الصغر، بل كانت نبوءةً مبكرةً لمستقبلٍ حافلٍ بالعطاء والتفاني في خدمة هذا الوطن.
لقد شبّ هذان الطفلان، عبد الله وفيصل، وهما يتشربان قيم الولاء والانتماء وحب الأردن من ينابيع الهاشميين الصافية. نشأت علاقتهما الأخوية متينةً كالصخر، لتصبح دعامةً أساسيةً في مسيرتيهما المليئتين بالتحديات والإنجازات. كبر عبد الله ليحمل أمانة القيادة الهاشمية، ويقود الأردن بحكمةٍ واقتدارٍ نحو التطور والازدهار، متجاوزًا كل الصعاب والتحديات. وكبر فيصل ليكون سنده وعضده، يبرع في مجالاتٍ عديدةٍ، خاصةً في المجال العسكري والرياضي، ويقدم المثل والقدوة في الإخلاص والعمل الجاد.
إن هذه الصورة، التي كُشف عن "سرها" الآن، ليست مجرد ذكرى تاريخية عابرة، بل هي رمزٌ للبذرة الطيبة التي نمت وأينعت في تربة الأردن الطاهرة. إنها قصةٌ تُروى عن الإخاء والقيادة، وعن التزام الهاشميين الأبدي برفعة هذا الوطن وكرامة مواطنيه.
حفظ الله الأردن والهاشميين.
نضال انور المجالي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم