حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,26 يوليو, 2017 م يوجد الآن عدد (4858) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4752

الجراح يكتب :"الورقة النقاشية السابعة بعيون جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأربعة"

الجراح يكتب :"الورقة النقاشية السابعة بعيون جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأربعة"

الجراح يكتب :"الورقة النقاشية السابعة بعيون جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأربعة"

18-05-2017 12:37 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا- تسعى جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لخلق بيئة إبداعية مناسبة من شأنها تخريج جيل مؤهل بالمعارف ومسلح بالمهارات الفنية والحياتية، ليكونوا قادة المستقبل في مجتمعاتهم بكافة المجالات العلمية والتقنية والفكرية وغيرها، قادرين على رسم مسيرة البناء وقيادة التغيير في شتى قطاعات الحياة المختلفة.

من هنا عمدت الجامعة على تنمية مهارات القيادة وتعزيز مفهوم الريادة والابتكار التي تمكن الخريجين من خلق فرص العمل بدلاً من البحث عنها. ولما كان تطوير القدرات التعليمية ومخرجاتها الشغل الشاغل للجامعة في الوقت الراهن، أتت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم والتي تتمحور حول 'بناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية كسبيل لنهضة الأمة'، لتلقي بمضامينها على توجهات الجامعة المستقبلية ورسم محاور أولويات العمل فيها من خلال خلق دافع قوي لبناء خطة مستقبلية تهدف لتحقيق رؤى القيادة الهاشمية الرامية للنهوض بالوطن من خلال تنمية الفكر الإبداعي لدى الطلبة في كافة المجالات العلمية والبحثية والسعي الجاد للانفتاح على الحقول المعرفية الكونية بشكل عام، الأمر الذي يتيح المجال أمامهم للحصول على الخبرات المختلفة اللازمة ومتابعة كل جديد، مما وضع الجامعة في موقع المنافسة أمام المؤسسات التعليمية العالمية في بوتقة التطور المعرفي والإنساني بكل ثبات واقتدار، وهذا أدى إلى إحداث جملة من التعديلات الاستراتيجية تنتهج برامج عمل وفق الرؤى الملكية الداعمة لتطوير العملية التعليمية وإحداث التغيير الإيجابي الذي بات ضرورة لا خياراً.

ومن هنا جاء توجه جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية مؤخراً لوضع خطة استراتيجية تضمنت الرسائل الملكية الواردة في الورقة النقاشية السابعة وفق برنامج تحول يتمحور حول الرؤية بأربع عيون استراتيجية JUST 4'Is 2020 ليصب في مجالات غاية في الأهمية تشكل علامة فارقة في مسيرة تطوير قطاع التعليم العالي في الأردن، وأول هذه العيون الاستراتيجية (تبصر) أن الابتكار (Innovation) نهج يوجه عمل الجامعة، يتم من خلاله إيجاد بيئة داعمة للابتكار تعمل على إطلاق طاقات الطلاب وتمكينهم بالمهارات اللازمة لدعم إبداعاتهم وابتكاراتهم وتستكشف المتميزين وترعاهم، بالإضافة إلى دعم أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتحفيزهم من خلال مركز التميز للمشاريع الإبداعية الذي تم إطلاقه بمبادرة ملكية كريمة، هذا المركز الذي سيحدث انعطافة واضحة لآلية التفكير للخريج منكونهم باحثين عن وظائف إلى مبتكرين للعمل، وجعلهم قادة قادرين على خلق بيئات إبداعية تصنع فرص العمل وتوجدها، مما سيحد من ظاهرة البطالة وينمي عجلة الاقتصاد الوطني وفق الرؤية الملكية، وبالتالي نكون قد حققنا الارتقاء بالتعليم العالي ليكون وسيلة للنهوض بالمجتمع من خلال التحول نحو الاقتصاد المعرفي. كما تسعى الجامعة من خلال هذه العين إلى توفير الأدوات المعرفية والتكنولوجية المتطورة التي تناسب طلاب رقميين متمكنين تكنولوجيا.

أما العين الثانية فهي ترى أهمية الربط مع الصناعة ((Industry linkage من أجل خلق ثنائية تكاملية فاعلة تعمل على تحسين سوق العمل وتطوير قطاعاته وتحفيز قدراته، وهذا سيعزز قطاع الصناعة والإنتاج بشكل عام، وسيخلق روحاً تنافسية عالية، الأمر الذي سيوفر بيئة إيجابية ومناخاً طيباً للاستثمار الصناعي الذي ما زال ناشئا في بداياته يحتاج منا للدعم بالمهارات الفنية وللتعزيز بالطاقات الإبداعية والخبرات العلمية والتقنية العالية. كما ترى الجامعة في عينها الثانية أهمية التحول نحو التعلم القائم على المشاريع وحل المشاكلات، والتركيز على المهارات والمعارف وأخلاقيات المهنة، كما ترى أهمية توظيف منظومة المعارف والمهارات المختلفة في حل المشاكل المحلية والإقليمية والعالمية المتعلقة بالأولويات الوطنية كالطاقة والمياه والغذاء والصحة.

وتأتي العين الثالثة ضمن رؤية الجامعة من منظور الانفتاح في التعاون الدولي او التدويل (Internationalization) في مجال بناء القدرات البشرية والشراكة في إنتاج المعرفة ونقلها وتوظيفها وضرورة التنوع الثقافي ومواكبة التطور الحضاري مع ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية، وذلك من خلال بناء شراكات عالمية فاعلة تقوم على الشراكة في البحث العلمي النافع والفعاليات الأكاديمية والمؤتمرات الدولية التي تعمل على الانفتاح الفكري والعلمي ورفد الجامعة بالتجارب الإبداعية الخلاقة التي تعزز من قدرات الجامعة على مواكبة كل جديد في المجالات المعرفية والتقنية لتصل لمصاف العالمية. وهذا يؤكد سعي الجامعة لاستقطاب الطلبة من مختلف دول العالم الأمر الذي يشكل تنوعا حضارياً مفيداً وانفتاحاً فكريا إبداعياً يثري الحياة الجامعية ويدعم الاقتصاد الوطني، كما تتجه الجامعة نحو فتح البرامج البحثية والتعليمية المشتركة مع جامعات عالمية إيمانا منها بأن العالم اليوم يواجه مشاكل وتحديات معقدة ومتراكمة تحتاج إلى تظافر كافة الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لها. كما تنسعى الجامعة من خلال عينها الثالثة إلى رفع مستوى التنافسية لخريجيها في أسواق العمل العالمية.

أما العين الرابعة فترى أن التخصصات البينية (Interdisciplinary programs) التي تمزج بين العديد من المعارف في التخصصات المختلفة في العلوم والهندسة والطب والتكنولوجيا وغيرها، وترى في ذلك السبيل المناسب للتقدم والتطور خصوصا في عصر التكنولوجيا وتكنولوجيا النانو، كما تعمل الجامعة على دعم الأبحاث المشتركة وتشجيع الأبحاث البينية التي تمتاز بتنوع مساراتها البحثية وتشكل وسيلة فاعلة للتكامل بين كافة التخصصات، مما يعزز التوجه نحو الأبحاث التطبيقية، بالإضافة إلى تركيزها على استحداث البرامج البينية والمشتركة تماشيا مع التوجهات العالمية في هذا المجال وخصوصا في مجال الدراسات العليا.

لقد بصَرت عيونُ الجامعة الأربعة ('JUST Four 4I's 2020') كافة مجالات عملها مشكلة بذلك مرجعيات حقيقية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للجامعة سعياً منها للتنافسية والارتقاء للوصول نحو العالمية في جودة التعليم وصناعة المعرفة ونشرها وقيادة المجتمع وتنميته، كما تعمد الجامعة إلى نشر رسالتها القائمة على أساس تقدم الخدمات التعليمية والمهنية عالية الجودة، وذلك في سبيل تقدم المعرفة ونشرها وقيادة المجتمعات الإنسانية وتنميتها، وإيجاد بيئات تكنولوجية وعلمية محفزة للتميز والإبداع والابتكار، كما تعمل على إيجاد شراكات محلية وعالمية فاعلة لإعداد خريجين متخصصين مزودين بالمعارف والمهارات، وإعداد جيل مثقف يؤمن بالتنوع والحوار وقبول الآخر يسهم في إحداث تنمية شاملة مستدامه.

تشكل الرؤى الملكية السامية الواردة في الورقة النقاشية السابعة السبيل الأمثل للارتقاء بالموارد البشرية وتحقيق نهضة شاملة من خلال الاستثمار الفاعل في قطاع التعليم، وهذا ما تسعى جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية اليوم لتحقيقه، وذلك بوضع خطة عمل محكمة توظف من خلالها الموارد المالية والبشرية في الجامعة لتحقيق الرؤى الملكية التي ترسم الطريق لنهضتنا، كما ندرك في الجامعة أيضا أن تحسين موقع الجامعة في التصنيفات العالمية هو ليس شعاراً ترفعه الجامعة، وإنما هدف عملي يأتي نتيجة لتجويد التعليم ورفع مستوى البحث الذي يشكل منهج عمل يقود إلى التحسن المستمر في تصنيفنا العالمي.



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4752

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم