حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,24 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4905) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8101

هل فقدنا الأمل ؟

هل فقدنا الأمل ؟

هل فقدنا الأمل ؟

06-11-2017 10:56 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد الشواهين
صحيح ان وضعنا الاقتصادي هذه الأيام ، ليس على ما يرام ، لعدة اسباب ، بعضها داخلي وبعضها خارجي ، ما افقد الكثير من ابناء شعبنا الأمل او جزءا كبيرا منه ، وعلى الرغم من هذا كله ، نفهم ان المتابع للشأن الاقتصادي ، مهما كان مستواه الثقافي علا او دنا ، فان هذه الظروف الصعبة لن تدوم الى الابد ، على مقولة منطقية ، دوام الحال من المُحال .
اذكر انه في بداية الثمانينات ، كانت لدينا في هذا البلد ، طفرة اقتصادية ، شعر الناس ببحبوحتها ، لكن سرعان ما تراجعت في اقل من عشر سنوات ، ولأنني لست خبيرا اقتصاديا ،كما هو حال الكثير من متعلمينا ، الذين انهوا دراستهم الجامعية الأولى، في تخصصات أخرى ، فما بالك بالذين لم تتح لهم فرصة الدخول، اصلا ، الى بوابة الجامعة ، اقولها بلا خوف او وجل ، ما اوتيتُ من العلم الا قليلا .
اصحاب الاختصاص في علم الاقتصاد ، تجد تحليلاتهم الأقرب الى الصحة ، بيد ان الغرابة في الأمر ، ان لكل منهم تحليلاته وتوقعاته، منها المتشاءمة ! ومنها التي تبشر بالخير الى حد كبير ! وفي نظري هذا على صواب كما هو الآخر ، ايضا ، على صواب ، لأن مخرجات كل منهم ، ليست عن جهل او غباء .
طيب ، ماذا يقول عامة الناس،في هذا الصدد ، بما فيهم المتعلمون ، خارج دائرة الخبراء والمختصين ، طبعا لديهم قناعة بأن قيادة هذا البلد لها ميزة تختلف عن كثير من الدول الأخرى ، كونها قيادة تاريخية شرعية ، ليست محسوبة على احد ، ولا أحدا محسوبا عليها ، وتقف على مسافة واحدة من ابناء شعبها . هذه الميزة الفريدة في حد ذاتها ، جمعت الكل معها وحولها ، ما رسّخ لديهم حالة من الرضى غير قابلة للنكوص والتراجع ، فحالة الاستقرار الأمني التي نعيشها في هذا البلد دون غيرنا ، هي احدى ثمرات هذا الميزة .
الثروات المعدنية في بلادنا ، ما ظهر منها وما بطن ، سوف يأتي يوم قريب ، تظهر كل هذه الخيرات وتعطي أكُلها ، وسوف ينعكس تأثيرها ايجابا على الوضع الاقتصادي بشكل عام .
وكذلك ، اذا تحقق الاصلاح الاقتصادي والاداري والسياسي ، الذي دعا اليه قائد الوطن ، في اكثر من مناسبة ، او جزءا كبيرا منه ، فالأوضاع عامة سوف تتجه نحو أمل كبير .
نقطة هامة ، جديرة بالذكر لا يمكن القفز عنها ، لها مساس مباشر وغير مباشر بالوضع الاقتصادي على وجه الخصوص ، والأوضاع الأخرى على وجه العموم ، معظم ابناء شعبنا يدركون ، ان الأردن ليس بمعزل عن ما يجري في المنطقة ، من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية ، الأمر الذي أثر سلبا علينا ، فأضحت الخيارات التي امامنا محدودة الى حد ما ، في ظل الاستراتيجية الغربية ، التي من اولوياتها ، ان اسرائيل وُجدت لتبقى ، وان الأردن وعلى الرغم من اقامتة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل ، الا ان الفتور ، وحالة المد والجزر في العلاقات البينية ، واضحة للعيان ، فمثلا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ، وما نشهده من تجاوزات صهيونية على المقدسات ، واقتحامات المستوطنين ،والمتطرفين اليهود المتكررة على باحات المسجد الأقصى ، القت بظلالها القاتمة ، في توتير العلاقات مع الكيان الصهيوني ، اضف الى ذلك مواقف الأردن الثابتة ، من دعم حقوق الشعب الفلسطيني ، في اقامة دولته المستقلة على الثرى الفلسطيني ، وعاصمتها القدس الشرقية .
السؤال هل يدفع الاردن ثمن مواقفه هذه ؟ نعم ، وبلا شك ،يدفعها بشكل باهظ ، ليس من اسرائيل فحسب ، بل من قبل الدول الكبرى الداعمة لهذا الكيان المحتل ، التي تريد من الأردن، ان يكون بمثابة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال ، فمن سابع المستحيلات على الاردن ، ان يتخلى عن دوره الريادي ،وواجبه القومي ، مهما عظمت التحديات ، ومهما ازدادت الضغوطات ، فان اعتقدوا انهم الدولة العظمى ، وعلينا الرضوخ تحت صولجانها ، فنحن بايماننا ندرك ، ان الله هو الأعظم ،وفي رمشة عين ، يغير من حال الى حال ، ولن تعجزه هذه الدولة ولا تلك ، ويبقى املنا بالله عظيم .








طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8101

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم