حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,23 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4916) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 6964

توجهوا لربكم ..

توجهوا لربكم ..

توجهوا لربكم  ..

06-11-2017 10:54 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أيمن موسى الشبول
 

  التسارع الحضاري الكبير ، والتطور المدني الهائل ، دفع الإنسان للتعلق بالأسباب وأنساه خالقه المتحكم فيه وبالاسباب ...


        تواجه الانسان المصائب والمصاعب في حياته فيطرق كل الأبواب وينسى باب رب العالمين ورب الاولين والاخرين ؛ ضعف إيماني كبير وتعلق جنوني بالأسباب وصل إليه كثير من الناس ...

  

     عبارات شركية كثيرة كررها الإنسان بسبب جهله ولضعف وقلة إيمانه :


 * لولا هذه الصفقة ولولا تلك التجرة او الطلعة ؛ لافتقرنا ... أو لولا هذا الراتب ؛ لافتقرنا ...

 * لولا الدواء لما شفي المريض ... أو لولا براعة ذلك الطبيب لتوفي المريض ...

* لولا جهود سلطة المياه لما شربنا...

 * لولا هذا السلاح النوعي والخارق لهزم جيشنا ...

  * لولا يقظة الكلب لسرقت ماشيتنا...

 * لولا وجود جرس الانذار لنهبنا... أو لولا الكاميرات لسرقنا اللصوص... 

...........الخ 


 عبارات رددها المبتعدون عن خالقهم والهائمون على وحوههم ؛ رددها من خدعتهم مدنيتهم و تعلقوا لدرجة الشرك بالأسباب ونسوا من خلقهم وسخر لهم الأسباب وهيأ لهم المسببات ...


        يقول تعالى : { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ } .

ويقول تعالى : { فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ الله } .

 

        فالله تعالى هو الخالق والمدبر و المتحكم في كل شيء ؛ وهو من خلق الأحياء و الجمادات ثم وجه كل منها لغايته ولهدفه ...

 

      ونحن نرى بأن كثيرا من الاشخاص عانوا من نفس الحالات المرضية ؛ وعالجهم الطبيب نفسه ؛  وتلقوا العلاج نفسه ؛ فعوفي البعض منهم ولم يتعافي البعض الآخر ؛ وكم من مريض عجز عن علاجه كل الاطباء ولكنه دعى الله فاستجاب لدعاءه وتوجه إلى الرحمن الرحيم فشافاه من مرضه ...


      الله تعالى هيأ الأسباب لتنظيم حياة الناس ، وليدفعهم إلى البحث و الجد والاجتهاد والعمل وفق منظومة دنيوية فهمها وتعود عليها الناس ... ؛ ولكن يجب ان نؤمن بأن الله هو المتحكم بالاسباب وهو المهيء للمسببات وكل شيء عنده بقدر  ... وبأنه أقوى من الجميع وفوق كل شيء ...

   

    يجب أن لايغيب عن عقولنا وعن قلوبنا للحظة واحدة بأن الله تعالى هو  الخالق المتحكم بهذا الكون ؛ وهو المتصرف فيه وهو المسخر للأسباب والمتحكم بالمسببات ... 

       

     فكم من عازب تزوح ولم ينجب ...

 وكم من مزارع حرث الأرض وبذر  ولكن الأرض لم تثمر ...

 وكم من سحب سوداء كثيفة قاتمة ؛ مرت من فوقنا ولم تمطر...

 وكم من سحب بيضاء خفيفة تراكمت بقوة وارادة الله وأمطرتنا بغزارة  ... 


       فمشيئة الله تلغي كل مشيئة وقوته تقهر الجميع وارادته تعلو على كل شي ..

يقول تعالى : { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن  فَيَكُونُ } .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 6964

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم