21-10-2011 05:52 PM
يقول الشاعر :
تذكّرتُ مَنْ يـبـكي عـليَّ فـلم أجـدْ
سوى السيفِ والرمـح الرُّدينيِّ باكـيا
و كأن وطني هو من يتحدث في هذا البيت من الشعر إلا أن هذا الوطن لا يجد سيفا يبكيه و لا رمحا ردينيا يرد عنه كيد العدى ، اعتدنا تسمية من ساد قومه و حماهم شر الأعادي رمح الرديني فهو من يلجأ إليه عند اشتداد الخطوب و المحن ، إلى أن هذا الصنف من الرجال قد انقرض من وطننا و حل مكانه صنفا آخر لا يعرف حتى معنى الرمح الرديني ، لا بل يخالف معناه جملة و تفصيلا ، و لكننا طالما سمعنا عن رماح طالما حمت هذا الوطن شر الأعادي فمن منا لم يسمع عن وصفي التل ذلك الرمح الذي لم ينكسر تحت وطأة كل الشراك و المكائد التي حيكت له ، بل ظل وطنه همه الوحيد حتى الممات رجل لم أشهده يوما و لكني طالما سمعت عن فعاله و مواقفه المشرفة التي بقيت ميراثا للرجل بعد مماته ، فيما مر آخرون مرور لئام على هذا الوطن لا مرور كرام فمن ينهب الوطن لا يمكن إلا أن يكون لئيما حاقدا على وطنه ، و ليس وصفي وحده من كان من هذا الصنف رفيع الهامة فحسب بل إن تاريخ وطني مليء بالأشاوس الذين غلبوا مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية ، فغايتهم السامية كانت وطنا يسعون إلى الحفاظ عليه لا تخريبه و بنائه لا هدمه ، فما أحوجنا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مثل هذه العملة النادرة من الرجال في زمن سادت فيه طيور الظلام ناعقة بخراب الوطن لأجل تحقيق مطامعها الوضيعة دون أي التفات إلى وطن أو مواطن و التهمت أحلامنا في وطن نعيش فيه برخاء و سعادة و طمأنينة ففي وجود هؤلاء لا أمن و لا أمان على مستقبل مشرق ، فهل يظنون أن التاريخ سيجمع هؤلاء مع تلك القامات الوطنية الباسقة ، كلا لن يبكى على أي منكم أسفا بل ستقام الأفراح لمجرد الخلاص منكم فأنتم أعداء لكل أمل قد ينشأ لدى أي محب لوطنه فماذا سنذكر لكم سوى الطعنات في ظهر الوطن ، فهل لي برمح رديني يرد وطني إلى وطني .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
21-10-2011 05:52 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||