28-08-2009 04:00 PM
سرايا -
سرايا - شيعت جماهبر اردنية ـ فلسطينية خفيرة بعد صلاة ظهر السبت جثمان والد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الذي تمت الصلاة عليه في مسجد الجامعة الأردنية، بعد أن كان تم الإعلان عن أنه ستتم الصلاة عليه في مسجد الحاجة صبرية في صويلح، قرب منزله.
وشارك في التشييع وفد من اعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس"، من الذين سبق ابعادهم من الأردن مع مشعل سنة 1999، شوهد منهم سامي خاطر، عزت الرشق، محمد نصر، وكذلك ابراهيم غوشة المقيم في الأردن، والذي كان يشغل إلى جانب عضويته في المكتب السياسي، رئاسة مجلس شورى الحركة.
وقد تم دفن الجثمان في مقبرة صويلح الرئيسية، بحضور اعداد أكبر من المشيعين، الذي كانوا في انتظار الجنازة لدى قدومها من مسجد الجامعة، والتي مثلت مناسبة جمعت مختلفين سياسيين، سواء على صعيد الحركة الإسلامية في الأردن، أو على صعيد الفصائل الفلسطينية.
على صعيد الحركة الإسلامية، فقد تواجد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد، الذي صلى إلى يمين مشعل، والمراقب العام السابق سالم الفلاحات، الذي صلى إلى يسار مشعل، ما دفع مراقب إلى التعليق قائلا إن "حماس" التي يختلف تياري الصقور والوسط في الجماعة على طبيعة علاقة الحركة الإسلامية معها، جمعتهما "حماس" في الصلاة على والد قائد "حماس".
وقد ألقى الفلاحات كلمة تأبينية للفقيد، استذكر فيها مآثره، كما استذكر متحدثون آخرون جانبا من التاريخ النضالي للفقيد مطلع شبابه في ثورة 1936، وتصديه للمقاومة دفاعا عن فلسطين.
وكان من بين المشاركين قادة جميع التيارات داخل الحركة الإسلامية، زكي بني ارشيد، وأحمد الزرقان، والدكتور محمد أبو فارس، والدكتور علي العتوم (صقور)، ورحيل الغرايبة، وموسى هنطش، ونبيل الكوفحي (وسط)، وسعود أبو محفوظ وكاظم عايش (رابع)، والدكتور اسحاق الفرحان، وعبد المجيد الذنيبات المراقب العام الأسبق، والدكتور عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين (حمائم).
كذلك، فقد تواجد في المسجد والمقبرة قادة حزب الوسط الإسلامي، الذي انشق عن جماعة الإخوان المسلمين، قبل قرابة العشر سنوات، وشوهد منهم المهندس مروان الفاعوري أمين عام منتدى الوسطية، والدكتور محمد الخطيب، وكلاهما عضو في المكتب السياسي للحزب.
مفاجأة الزعنون
المفاجأة التي أذهلت البعض، وكان يتوقعها البعض الآخر، تمثلت في دخول سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، الذي صافح مشعل معانقا ومعزيا، وألقى كلمة تأبين للفقيد، استذكر فيها كيف كان يصلي وراء الفقيد برفقة الشيخ سعد العبد الله ولي عهد الكويت الراحل، ووصفه بأنه رجل تقي ورع، يعرف الله.
وقال الزعنون إنه جاء مشاركا في الصلاة على جثمان الفقيد بإسمه، وإسم المجلس الوطني الفلسطيني، وكذلك بإسم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، الذي قال إنه موجود في المطار، ولولا ذلك لحضر بنفسه.
الزعنون قال في كلمته "كنا نصلي خلفك يا أبا خالد وكنت دمثا طيب السيرة، فأرجو أن تبعث روح والدك الطيب فيك وفي محمود عباس الإرادة لتكونا القادرين على جمع الشمل ورأب الصدع، و لكي ترجع الضفة إلى غزة وترجع غزة إلى الضفة وليس ذلك على الله ببعيد".
وبعد أن صلى الحضور صلاة الظهر، استأذن مشعل شيخ المسجد بلطف أن يسمح له بأن يؤم صلاة الجنازة على والده.
وبعد أن تم دفن الجثمان في المقبرة، القى مشعل كلمة تأبينية استحضر فيها تاريخ والده النضالي، مؤكدا أنه سيظل وفيا لما علمّه اياه والده من أن فلسطين هي من البحر إلى النهر.
وجاء في كلمة قائد "حماس" "إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وان لفراقك يا أبتاه لمحزونون رحمة الله عليك أبي الحبيب، بعد أن صحبتك طيلة عمري كنت مؤمنا فيها، وعاشقا للقرآن".
مضيفا "اشهد انك كنت مجاهدا وعلمتنا على حب الجهاد والاستشهاد وكنت رجلا شجاعا علمتنا الجراءة في قول الحق، فجزاك الله خيرا".
وقال: "نفارقك اليوم لان هذا شان الله تعالى ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله و إن إليه راجعون، فاليأخذ ربنا ما يشاء وليأخذ آباءنا وأمهاتنا وليأخذ أنفسنا فنحن كلنا لله نعيش ونحيا من اجله".
تابع مشعل"أعاهدك يا أبي أنا وإخواني أننا سنظل أمناء على العهد، فقد علمتنا الإيمان والقران ولن نحيد عنهما، وعلمتنا أن فلسطين من البحر إلى النهر وعلمتنا أن الجهاد هو الطريق وسنبقى على ذلك العهد".
وقبل ختام كلمته بالدعاء لأبية قال: "نم قرير العين فلقد أرضيت ربك وضميرك واطمئن أن الراية التي تسلمتها من عزالدين القسام وعبدالقادر الحسيني التي استلمتها نقية سوف نحملها مع أبناء فلسطين و الأردن إلى منتهاها".
لقطات:
لوحظت دمعات خرجت من عيني مشعل أثناء تأبينه والده في المقبرة بعد دفنه.
تولى أمن مشعل الخاص اجراءات الحماية في المسجد والمقبرة.
بعض قادة الحركة الإسلامية الأردنية سمعوا يهمهمون لدى دخول سليم الزعنون إلى المسجد، مبدين أن هذه الخطوة مرحب بها، لكنها لا تخلو من خبث سياسي.
شوهد بعض الإخوة المسيحيين في التشييع، وقد قدموا واجب العزاء لمشعل.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" بدا متماسكا، ولم تدمع عيناه إلا خلال استذكاره مآثر والده في كلمة التأبين التي القاها في المقبرة.
حرص مشعل على تقبيل جميع من شارك في الصلاة والتشييع، رغم تنبيهات بعض الحضور إلى ضرورة الإكتفاء بالمصافحة نظرا لكثرة الناس، والعرق الغزير الذي كان يتصبب منهم.
الزعنون اكتفى بالصلاة على الجثمان في المسجد، ولم يشارك في التشييع.
علم أن محمد نزال القيادي في حركة "حماس"، الذي كان موجودا في الأردن خلال الفترة الماضية، قد عاد إلى دمشق قبل أيام قليلة، ولم يرافق مشعل إلى الأردن.
باستثناء محمد نصر من اعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس"، فإن الإثنين الآخرين اللذين حضرا مع مشعل، كانا غادرا الأردن مع مشعل سنة 1999 ولم يزورا الأردن منذ ذلك الوقت.
مشعل كان ينادي المشيعين بأسمائهم، وهو يشكر لهم حضورهم، وبعضهم رآه لمرة واحدة من قبل، وبعضهم، لم يره منذ أكثر من عشر سنوات.
المستقبل العربي
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
28-08-2009 04:00 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||