حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,9 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 1846

الدوحة: ربنا يستر

الدوحة: ربنا يستر

الدوحة: ربنا يستر

29-03-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 *الْدَّوْحَة هي عاصمة دولة قطر وكانت تسمى قديماً البدع و يقدر عدد سكانها بحوالي 370,000 نسمة. سميت الدوحة بهذا الاسم لأنها بنيت على خليج من البحر. تقع مدينة الدوحة في منتصف الساحل الشرقي لشبة جزيرة قطر على شاطئ الخليج . توجد فيها الدوائر الحكومية والوزارات والمؤسسات المالية والتجارية وفيها ميناء تجاري كبير ومطار حديث يربطها بمختلف أنحاء العالم وتشتهر مدينة الدوحة بكثرة المساجد و المباني الحديثة كما تزدان بالمكتبات وأهمها دار الكتب القطرية و المكتبة الوطنية، كما يتّخذ مكتب قناة الجزيرة من مدينة الدوحة مقرّاً رئيسياً للقناة . تأسست الدوحة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي على يد شيخها محمد بن خميس آل بوحسين وقبيلته آل بوعينين بعد هجرتـهم من اليوسفيه ، وامتدت إقامتهم بها حتى رحيلهم عنها عام 1828م ، حيث استوطنها بعدهم قبيلة السودان حتى عام 1842م عندما تم جلائهم منها على يد الشيخ عيسى بن طريف شيخ قبيلة آل بن علي الذي بمقتله عام 1847م خربت الدوحة فأستوطنها الشيخ محمد بن ثاني وقبيلته المعاضيد وقبائل أخرى ، ثم خربت مرة ثانية عام 1867م من قِبل جيشي البحرين وأبو ظبي وأعيد أعمارها ، أما الآن فيقيم بـها الكثير من الاخوة القطريون والمقيمون فيها . للدوحة في النفس بالغ الأثر وفي الوجدان معان كبيرة وكثيرة وفي الذاكرة موقع مؤثر. ففيها بدأت خطواتي إلى التعليم الجامعي وفي جامعتها تعرفت إلى أصدقاء الشباب من مختلف الدول العربية والإسلامية، ومنها نهلت العلم وعلى شواطئها عشت جزاء مهما من حياتي، هذا على الصعيد الشخصي. أما على الصعيد العام فقد تابعت ومعي كل العرب حوار الإخوة اللبنانيون الذي تكلل والحمد لله بالنجاح والاتفاق بين جميع الفرقاء اللبنانيين على إنهاء أزمتهم العابرة. ولأول مرة منذ فترة بعيدة أشعر ومعي كل المخلصين من هذه الأمة بنوع من الارتياح غير المعهود، والذي ربما يعود إلى واحد أو أكثر من الأسباب الآتية والتي هي دروس بذاتها: · أنتها أزمة من أزمات الأمة العربية (وما اكثرها) كانت تبدو مستحكمة وعصية عن الحل بعد أن وصلت إلى مرحلة كسر العظم نتيجة لما حصل من تجاوزات على الأرض في الأيام الأخيرة (لاأعادها الله)، بجهود مخلصة وصادقة من العرب ممثلة بجامعتهم. · أن ما يجمع الإخوة في لبنان وسائر بلاد يعرب أكثر مما يفرقهم. وأنه مهما حصل بينهم فإنهم إذا جلسوا واستمعوا إلى بعضهم البعض وتحاورا فإنهم قادرون على حل مشاكلهم والتغلب على خلافاتهم شرط توفر الشروط المناسبة للحوار والنوايا الصادقة المخلصة. · أننا كعرب قادرون على حل مشاكلنا بأنفسنا ودون تدخل من الآخرين إذا رغبنا في ذلك، وأن مقولة "اتفق العرب على أن لا يتفقوا" بدأت تأخذ طريقها إلى أن تصبح جزاء من الماضي بأذن الله وبهمة المخلصين من أبناء هذه الأمة. · أن هناك أمل لأن تأخذ جامعة الدول العربية دورها الحقيقي والمأمول في حل بقية الخلافات بين الدول العربية. وعلينا كعرب (شعوبا وحكومات) أن نعطيها هذه الفرصة لإعادة الاعتبار لموسسات الجامعة العربية وأهمها مؤسسة القمة ومؤسسة مجلس الجامعة العربية. · أن هناك بصيص أمل أن تبادر الجامعة العربية للعمل على حل كثير من المشكلات بين الأشقاء في العالم العربي كمشكلة دارفور والمشاكل بين الإخوة في فلسطين والمغرب والجزائر والجزائر والبوليساريو والطامة الكبرى في العراق. · أن دور أي بلد عربي ليس بالضرورة أن يتحدد بمساحة هذا البلد وعدد سكانه، وانما يمكن أن يحدده ما يقدمة لامته وما تقوم به قيادته من مبادرات لجمع الصف العربي وإحياء التضامن العربي ولنا في الدور الأردني المميز بقيادته الهاشمية أكبر المثل في ذلك. وقبل فترة وجيزة جمعت الدوحة عدد من الإخوة من السودان الشقيق ومن فلسطين الجريحة على أمل رأب الصدع بينهم. ويقال أن هناك بعض التقدم؛ نشكر الله عليه. أما القمة العربية الحالية فلا ادري لماذا يضع الجميع أيديهم على قلوبهم منذ بدأ الإعداد لها. فهي تهدف إلى الوصول إلى المصالحات العربية وقد تنسى أو يغيب البحث في المصالح العربية. ولا ادري إلي متى نعقد المؤتمرات لأجل أنها الخلافات دون البحث في جوهر المصالح العربية والتحديات الحقيقية التي تواجه الأمة؟ وهل تعني المصالحات العربية المجاملات بين الحكام والقادة العرب والصور الجماعية وبيانات الوفاق والاتفاق أم إنهاء أسباب الاختلافات إذا كان هناك أسباب حقيقية للخلاف؟ هل ستكون نتائج هذه القمة كنتائج القمم الأخرى؟ في جميع دول العام وخاصة دول الإقليم الواحد والمصالح المشتركة؛ ينتظر المواطنون بفارغ الصبر وبتفائل كبير انعقاد القمم والنتائج المتوقعة منها، أما المواطن العربي فقد اعتاد على أن يقول الله يستر! حتى صار هم كثير منا أن لا يزاد الأمر سوا بعد كل اجتماع عربي. أملنا بالله كبير أن يأخذ بايدي قادتنا لما فيه خير وعزة هذه الأمة.








طباعة
  • المشاهدات: 1846
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
29-03-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم