حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,3 يوليو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 21328

راكان المجالي يكتب لسرايا: البخيت يجر الأردن إلى الهاوية ..

راكان المجالي يكتب لسرايا: البخيت يجر الأردن إلى الهاوية ..

راكان المجالي يكتب لسرايا: البخيت يجر الأردن إلى الهاوية ..

03-07-2011 06:44 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

من سوء حظ الحكومات العربية في هذه المرحلة أن الشارع العربي ينفجر بأشواق الحرية والكرامة واستعادة حقوق المواطنة في العيش الكريم والمشاركة، ولا شك أن هذا الاحتقان والتوتر الذي تعيشه المجتمعات العربية اليوم يفرض على الحكومات التمتع بكفاءات وروح مسؤولية وقدرات استثنائية لمواجهة هذه الأوضاع الاستثنائية.

 

أما عندنا في الأردن فإنه من حسن حظ هذه الحكومة الحالية أن الناس منحتها فرصة تلو الفرصة وأن صاحب القرار منحها فسحة، وأن مجلس النواب صوت ولو على "الحفة" بمنحها الثقة وكذلك بعدم اسقاطها في مسألة الكازينو وغض النظر عن كل الأخطاء والتجاوزات لعلها تصلح حالها، لكن ما حدث هو العكس حيث التخبط والاستهتار بالمسؤولية والغرق في ملفات الفساد التي طفت على السطح، وأكثر من ذلك تعمدت المبالغة في اقتصار عملها على الأجندة الشخصية واقتسام الغنائم وتعديل الوزارة على قاعدة الاستزلام والمحسوبية والتنفيع، لكن المؤكد أنها بعد إدانتها لنفسها في ملف شاهين والكازينو وفضيحة التعديل الوزاري توشك على السقوط في مجلس النواب وفي الشارع وهو مصير وخاتمة سوداء لم نكن نتمناها لصديقنا رئيس الوزراء الذي وجهت له أمس سؤالاً هو "هل أنت مسطول أو غافل لتجر البلد إلى الهاوية وتتمادى في تلويث الحياة السياسية لأجل التشبث بالكرسي لأيام قليلة"..

 

والمهم هو التأمل في المشهد السياسي العام حالياً كجزء من أوضاع المنطقة حيث لا يحتاج المواطن العربي من عُمان الى تطوان من يخبره ويؤكد له ان متوالية الزلازل السياسية الاجتماعية الاقتصادية تضرب كافة أقطار هذه الامة ولا تستثني أحداً.

 

لا يحتاج الانسان العربي للاستماع الى السيدة كلينتون وزيرة خارجية امريكا التي تقول ان اعصار التغيير سيجتاح كل بلدان المنطقة العربية بلا استثناء.. ولا يحتاج العربي الى الاستماع الى تحليل وزير الدفاع الامريكي غيتس الذي يؤكد ان التغيير الجذري والعميق والشامل هو أهم تغيير يشهده الوطن العربي بعد التغيير الذي تلا انهيار الدولة العثمانية ومخرجات الحرب العالمية الاولى..

 

وتعاني كل المجتمعات العربية من نفس الازمة حيث البيئة الاجتماعية واحدة والظروف واحدة والفساد والاستبداد والفقر هو نفسه في كل بلداننا..

 

هذه المقدمة لا نمل من تكرارها، كما لا نمل من تكرار مقولة ان ما يهمنا هو بلدنا وشعبنا. وبدافع المحبة والحرص والغيرة لا يمكن ان نتجاهل ان هنالك توترا وحالة احتقان وفوران، وذلك يقتضي التنبه والوعي والمعالجة الاستباقية وتغيير الصورة ونمط ادارة الازمة بشكل مقنع ومتفاعل ومؤثر..

 

على ضوء ما تقدم، لا نرى في النقاش الذي جرى في مجلس النواب الا صورة مصغرة للصخب والمرارات والآلام والرفض المتصاعد في الشارع لكل اشكال الفساد قديمه وجديده، وعلى سبيل المثال لا ندري ما هو الذي يفرح رئيس الوزراء بأن يصوت بادانته 50 نائبا، وان يكون هنالك 17 نائبا بين متغيب وممتنع وهو فعلا حصل على 53 صوتا، بينما لم تكن بقية الـ 120 نائبا الى جانبه.

 

أما ذروة اللامبالاة فهي عدم التفات رئيس الوزراء الى ان مسألة التصويت وقضية الكازينو لم تغلق في مجلس النواب،، والمفارقة العجيبة هي ان رئيس الوزراء اختار الهروب الى الامام باجراء تعديل وزاري لا يعكس اي معنى ولا يشكل اي اضافة نوعية ظنا منه ان ذلك سيمد في عمر حكومته التي لا تحظى برضى برلماني مريح، كما انها تواجه تصاعدا في حدة الاتهامات وزيادة الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الحكومة.

 

فرئيس الوزراء في مسألة الكازينو لم يقدم ما يبرأه في نظر الرأي العام، وهو اقسم انه لم يدخل عليه أي مال حرام، ولكن في نفس الوقت اكد في التحقيقات انه لم يقرأ اتفاقية الكازينو ورفض قرار مجلس الوزراء وهو امر لو سمعنا أحدا يتهمه بأنه لم يقرأ ولا يدري ماذا حدث فاننا لا يمكن ان نصدق ذلك.. ونفس الامر في قضية شاهين حيث لا ينكر رئيس الوزراء انه صادق على تسفيره، ولكنه لا يدري كيف حدث ذلك!!

 

اشرنا الى بعض التفاصيل ولا نجهر بما هو اسوأ لأن الله لا يحب الجهر بالسوء ونمسك عن ذكر الكثير من اشكال الفساد والتسيب والغفلة لنقول جملة واحدة وهي: "يا اخوان هذا الوطن وطننا ويسوؤنا ان يصيبه مكروه".

 

فقط من منطلق ان هذا الوطن وطننا "ندب الصوت" للتذكير ان هنالك ازمة وان الامور بخواتيمها والممارسات بنتائجها، والسؤال الذي نردده هل هذه الحكومة التي لا يوجد فيها واحد مع الآخر لا قبل التعديل ولا بعده تعمل على حل الازمة أو على الاقل ادارتها، ام انها تعمقها وتوسعها؟! هذا هو السؤال الذي يعنينا في ظل الازمة التي لا يمكن انكارها حيث هنالك خطر وفرصة كما هو الحال في كل الاقطار العربية، وكلما سمحنا بتوسع الخطر ضاقت الفرصة، ولا أحد يجهل ان عامل الوقت وضعف الارادة السياسية يضيق الفرصة بما يزيد مخاطر الازمة التي لا ينفع معها الانكار..

 

rakan1m@yahoo.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 21328
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-07-2011 06:44 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم