حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,13 أغسطس, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 6411

افكار على الماشي لاصلاح المجلس النيابي

افكار على الماشي لاصلاح المجلس النيابي

افكار على الماشي لاصلاح المجلس النيابي

16-03-2009 05:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 

ان الحياة السياسة هي احد ابرز مقومات   الحضارة في العصر الحديث بل لا اكون مبالغا ان وصفتها بأنها اقوى سلاح لدى اي امة فهي تعكس النضوج الثقافي و الفكري بل حتى العلمي و الاقتصادي وهي على ارتباط مصيري بأمن اي دولة و استقرارها و رفاهية شعبها ، و باختصار قد يملك بعض الافراد سياسة بلا دولة ليشكلو قوة و لكن لا أمل لارتقاء دولة بلا سياسة حتى تكون قوة .

 

ان التطبيق العملي الناجح للتجربة الحديثة للحياة السياسية نشأت في الدول الغربية بعيدا عن الاعتبارات الشخصية الخدمية و من هنا احتلت هذه الدول الصدارة في مجالات الحياة عامة و استطاعت ببراعتها و دهاءها قبل قوتها و عسكرها الهيمنة على مصادر و قوى لو ساست نفسها بنصف سياسة هذه الدول لحكمت العالم و طبعا اقصد هنا النفط العربي .

 

بعد هذه المقدمة عن اهمية التطور السياسي في رقي الشعب و الدولة لننظر الى واقعنا ، فعندما نتحدث عن الحياة السياسية في الاردن فأن اول ما يتبادر الى الذهن هو المجلس النيابي الذي هو من المفترض ان يكون نتاج عملية سياسية ناضجة تهدف الى اختيار اشخاص يمثلون صوت الشعب و يدافعون عنه .

 

لا احد يستطيع ان ينكر ان المجلس النيابي الحالي او المجالس السابقة لم ترقى الى ادنى معيار من المستوى السياسي لتكون قادرة على تحمل مسؤليات الشعب و الدولة ، و قد حظي المجلس النيابي الحالي بأدنى رصيد في بنك الرضى الشعبي و أعزو هذا الى ثلاث اسباب   الاول و الاهم ضعف التمثيل النيابي و السياسي و الشعبي تحت القبة اما لعدم خبرة النائب و قلة معرفته بالامور السياسية و الاقتصادية المهمة او لتقديم مصالح على مصالح و خدمات على خدمات و الثاني انتشار الاخبار وخاصة عن طريق المواقع الاخبارية و ما يرافقها من تعليقات و الثالث سلسلة الامتيازات الغريبة و في الوقت غير المناسب و اكثرها اجحفا بحق الشعب و حسب رأيي الكوتات الجامعية التي تسلب مستقبل و تزرع الكراهية في شريان حياة الشعب الا وهم الشباب .

 

و حتى نستطيع سد هذه الفجوات الفلكية في السلطة التشريعية الاردنية سأتناول اولا اسباب هذا الاداء الرديء ثم نتطرق الى طرق العلاج التي يجب ان تنبع من تفكير يهدف الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهذه اقتراحات حسب وجهة نظري التي قد لا تخلو من الاخطاء ففي النهاية انا مجرد انسان.

 

ان المشكلة الجوهرية و الاساسية للمجلس النيابي تتلخص في هذا السؤال : من هو الذي يصل الى المجلس و كيف يصل ؟ و الجواب ان الطريقة و الاساس الذي يقوم الشعب من خلاله باختيار النواب هي عقدة المشكلة ، و يشترك في تكوين هذه المشكلة المواطن و النائب و الحكومة ( الوزراء ) فالمواطن الذي تحكمه العشائرية   و القبلية يختار نائبه لا على اساس انه مشرع بل على اساس انه رجل خدمات و واسطات ، فكلما كان تجمع العشائر اكبر كان رضوخ   المرشح و بعد ذلك كالنائب لخدمتهم اسرع   ، و من جهة اخرى فأن النائب يكون طموحه ان يتم انتخابه مرة اخرى لما لهذا المنصب من اهمية بغض النظر عن مستواه الثقافي و العلمي و السياسي معتمدا على العشيرة و مستهدفا للخدمات ، وتدعم الحكومة هذا التفكير الخاطئ لدى المواطنين و النواب بعلاقتها وخدماتها للنواب بطرق المباشرة و غير المباشرة .

اما بالنسبة لطريقة العلاج فأن مشروع تقسيم المملكة الى اقاليم هو البداية التي يجب استغلالها مع عدم اغفال دور الاحزاب السياسية التي يجب ان تحظى بممثلين عنها في المجلس النيابي على الاساس الحزبي لا العشائري ليكون هناك تنوع سياسي و خطاب حضاري واعي و هادف تحت قبة البرلمان هدفه خدمة الشعب و الوطن بأساليب ترضي كل الاطراف ، و السؤال الان ما هي الطريقة ؟ ، حيث ان الطريقة يجب ان تشمل كل من الطرفين الاساسيين النائب و المواطن كاتالي:

 

حسب رأيي فانه يجب علينا اولا تقسيم المملكة الى ثلاث اقاليم يتم توزيع المقاعد النيابية حسب الاعتبارات الجغرافية و السكانية و لنفرض ان للوسط 40 مقعد و للشمال 35 و للجنوب 35 , ويتم هذا التقسيم دون وجود اي دوائر انتخابية اي ان على المواطن ان يختار مرشحه ليفوز بمقعد عن اقليم الشمال ، و بهذه الطريقة نخفف او حتى نقضي على المضايقة العشائرية للحياة السياسية ، فمهما كبرت العشيرة لن تستطيع ان تدعم   المرشح للفوز و بالتالي سيقل الامل في نائب الخدمات و الواسطات   بل ان المرشح يجب ان يثبت نفسه امام الناس من خلال برامجه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية من خلال خطاب عام لمواطني الاقليم لانه سيفقد الامل من ان عشيرته الكبيرة وحدها ستمنحه النجاح فمن خلال هذه الطريقة يكون المرشح القابل للفوز هو المرشح صاحب النضوج السياسي و الفكري و العملي .

و حتى لا نظلم العشائرية و الاحزاب و المرأة فأنه يجب تقسيم مقاعد الاقليم على اساس كوتات فمثلا 15% للمرأة و 40% للاحزاب و 45% للنواب المستقلين اي ان النائب عندما يتقدم بترشيحه يجب ان يحدد نوع ترشيحه عن الاقليم .

و بقي الان ان نحل مشكلة المستوى العلمي و السياسي المتدني للمرشحين فلا اتوقع ان طبيبا امضى حياته بين الكتب الطبية ان يتحول بين يوم و ليلة الى سياسي منحك ينقاش قضايا الموازنة و القضايا السياسية الاخرى فيجب على الحكومة الرشيدة ان تقيم امتحان سنوي للمبادئ السياسية و الاقتصادية و الدستورية يتم على اساسه منح شهادة للمتقدم و لا يقبل اي ترشيح مالم يكن صاحبه حاصلا على هذه الشهادة ، اعرف ان البعض قد يحتج على هذا الاقتراح لكن اذكر هؤلاء بأن هذا مجلس امة و شعب يدير حياة ما يقارب 6 ملايين شخص فمن اراد يصبح نائبا يجب ان يستحق ذلك .

و من جهة اخرى فان على الدوائر الرقابية الحكومية تفعيل خيار محاسبة الوزراء و النواب على اي واسطات او سوء استخدام مناصب   فلا احد فوق القانون و لنتخذ من التجربة البرلمانية الكوتية مثالا مع التحفظ على بعض ما جاء فيها .

و في النهاية فان هذه عبارة عن وجهات نظر ونصائح بنائه هدفها تحقيق العدل و التوازن و القضاء على الظلم و الفساد و ارجو ان لا يتم التغافل عنها و توظيفها في خدمة الوطن و المواطن فهذا المجلس مكان لخدمة الشعب و الدولة لا تعثيرها و ابطائها و تأخيرها .


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6411
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-03-2009 05:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
هل ترى أن حكومة "الخصاونة" بحاجة إلى تعديل وزاري؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم