تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,2 ديسمبر, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 6537

الأردن و فيروس كورونا .. محاولات لمواجهة "التفشي" … و تعدد التصريحات يُعيق الخطة

الأردن و فيروس كورونا .. محاولات لمواجهة "التفشي" … و تعدد التصريحات يُعيق الخطة

الأردن و فيروس كورونا  ..  محاولات لمواجهة "التفشي" … و تعدد التصريحات يُعيق الخطة

24-10-2020 09:18 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لا يحتاج الأمر إلى كل هذا التزاحم على الميكروفون في إدارة المشهد الأردني عندما يتعلق الأمر بالاشتباك مع فيروس كورونا.

مجدداً ظهرت بعض ملامح إصدار تصريحات من جهات متعددة، الأمر الذي ساهم في تشويش الرأي العام للمرة الثانية، وهو المشهد الذي كان يحصل بالعادة عندما أدارت الحكومة السابقة برئاسة الدكتور عمر الرزاز وطاقمه الوزاري ملف الفيروس كورونا، الذي أصبح مؤرقا للشارع والقيادة الأردنية، ومفتوحاً على كل الاحتمالات والسيناريوهات في ظل حالة التفشي، والتي أصبحت بدورها حالة تفش خطرة ومقلقة صحياً، وقد تهدد النظام الصحي .

كل ما يتطلبه الأمر الآن في ظل هذه اللحظات المثيرة للقلق هو العمل الجماعي على تمكين الطاقم الصحي الوزاري والخبير الذي يتولى إدارة شؤون الاشتباك مع كورونا وتداعياته، ثم تمكين الجبهة الاقتصادية من الجناح الوزاري لإصدار قرارات واتخاذ إجراءات تساعد في تقليل الخسائر على أقل تعديل .الحكومة لديها خطة جاهزة واستراتيجية عمل تم التوافق عليها قبل تشكيل الطاقم الوزاري الحالي، من خلال مجموعة كبيرة من الخبراء في مركز إدارة الأزمات .

الإعلان عن 2800 إصابة وعشرات الوفيات مجدداً

لكن لوحظ خلال الأيام الثلاثة الماضية أن هناك جهات داخلية عدة تصدر تصريحات بخصوص الإجراءات التي تؤثر على حياة الناس اليومية وعلى الملف والوضع الاقتصاديين، وهي تصريحات تتزاحم مرة أخرى لتوحي بأن بعض الاتجاهات تعاني من الارتجال، وأن بعض الجهات تكثر من التصريحات على حساب القدرة المركزية على إدارة تلك التصريحات، وتلك الإجراءات وبصورة منتجة تقدم الحكومة بشكل موحد للشارع وللرأي العام .

الارتفاع حاد جداً وغير مسبوق في عدد الإصابات في الأردن، فقد تم الإعلان عن 2800 إصابة مساء الخميس، وعن العشرات من حالات الوفيات مجدداً، وعلى مدار الأسبوع الماضي فقط تجاوزت الحالات نحو 13 ألف إصابة، وهو رقم مرتفع جداً لم يسبق للحالة الفيروسية الأردنية أن وصلت إليه.

ومع نمو وزيادة عدد الوفيات، يثار الضجيج حول سلامة الإجراءات ليس من الناحية الصحية، حيث هناك اليوم في الحكومة عدد لا بأس به من خبراء الاشتباك مع الفيروس وعلى رأسهم وزير الصحة الحالي الدكتور نذير عبيدات، الذي يدير عملية معقدة وصعبة قوامها التفشي بين الناس وفي كل المحافظات والوقت، والحرص على سلامة النظام الصحي وإدامة عمل القطاع الصحي .

ويبدو الوزير عبيدات مصراً على المواجهة بيروقراطياً وفنياً ومهنياً، بصرف النظر عن صعوبة الوضع وتعقيدات الواقع، داعياً الأردنيين جميعاً إلى التعاون مع الخبراء والأطقم الوبائية، ومصراً أيضاً على التذكير بضرورة التباعد الاجتماعي والالتزام بالكمامات وبمنظومة الإجراءات التي لا بد للجمهور أن يتعامل معها لمساعدة الحكومة على التصدي والمواجهة .وفي هذا الصدد، قررت الحكومة التشدد بفرض الغرامات المالية على المخالفات والاستمرار في العمل بالميدان على مواجهة الفيروس .

وكان الوزير عبيدات قد استعان بأفضل الخبراء المحليين في إدارة المواجهة مع ملف الفيروس كورونا، وبين هؤلاء وزير الصحة الأسبق الدكتور سعد الخرابشة، ومسؤول ملف كورونا الذي أصبح مساعداً للأمين العام لوزارة الصحة لشؤون كورونا والأمراض السارية الدكتور وائل هياجنة .

ومع وجود خبير الفيروسات العالم الدكتور عزمي المحافظة، وآخرين من نخبة الأطباء الأردنيين، يمكن القول بأن مستوى التشاور ينتقل إلى منسوب منتج في هذه المرحلة، خصوصاً بعد إنهاء حالة التفرد بالقرار من قبل وزير الصحة، وفرض إجراءات غير مفهومة بين الحين والآخر، كما كان يحصل في عهد وزير الصحة السابق الدكتور سعد جابر .

لكن ظهرت بين الحين والآخر، بالرغم من وجود طاقم وزاري وطاقم فني مؤهل ومدرب أو يستطيع اليوم تجاوز المطبات والكمائن والعثرات، بعض التصريحات التي لا ينسجم بعضها مع بعض، خصوصاً في إطار تلك العلاقة التي لا تزال غامضة أحياناً ويعتريها بعض التناقض أو الاختلاف بين الأطقم الوبائية ووزارة الصحة من جهة، وخلية الأزمة التي تدير مركز الأزمات من جهة أخرى .

وقد ظهر ذلك جلياً بعدما أعلنت الحكومة أنها ستقرر فرض حظر تجول شامل يوماً واحداً وتقلص ساعات التنقل للمواطنين بقية الأسبوع، وهو يوم الجمعة حتى نهاية العام الحالي، فيما صدر عن خلية الأزمة تصريح جديد يوحي بأن هناك قدراً من المرونة وفقاً للمقياس الوبائي في الميدان قد يكون له علاقة لاحقاً بتمديد ساعات الحظر أو تقليصها .

وثار جدل أيضاً حول حظر يوم الجمعة الذي كان يشمل صلاة الجمعة، لكن الضجيج الشعبي دفع وزارة الصحة لاتخاذ توصية بالسماح بالصلاة لمدة ساعة ليوم الجمعة فقط، مع أن الحكومة كانت قد أعلنت بأنها قررت فرض حظر التجول ليوم واحد فقط وهو الجمعة، بسبب طبيعة العلاقات الاجتماعية وبناء على دراسة علمية صدرت عن جامعة «أوكسفورد» تحديداً، قبل أن تثير هذه الدراسة قدراً من الضجيج والجدل، إلى أن أوضحت الحكومة لاحقاً أن الدراسة تتعلق بطبيعة السلوك الاجتماعي عند العرب والمسلمين وليس لها علاقة بصلاة الجمعة والأديان بصورة خاصة .

وفي كل حال، عاد وزير الأوقاف الدكتور محمد الخلايلة، وبعد حملة عاصفة ضد قراراته بحظر صلاة الجمعة، عن الإجراء وتقرر أن يسمح للمواطنين بصلاة الجمعة لمدة ساعة وسط الحظر، على أن يحصل ذلك مشياً على الأقدام ويتجاوز الصلاة كبار السن ومن هم مصابون بالأمـراض المزمـنة.

وما يبدو عليه الأمر اليوم وبعد حالة التفشي الوبائي وتعليقات الوزير عبيدات التي تحاول تهيئة الرأي العام لتسجيل آلاف الحالات يومياً وبمقدار قد يصل إلى 3500 حالة، يمكن القول بأن الحكومة الأردنية لديها الآن خطة واستراتيجية عمل محددة، وأن هذه الاستراتيجية تتحول وتتغير في بعض التفاصيل البيروقراطية والإجرائية وفقاً لمعطيات الميدان، وسعياً لتحقيق التوازن المنشود بين الكلفة الاقتصادية والكلفة الفيروسية، وفي الوقت عينه في ذهن الحكومة ومركز القرار إنقاذ القطاع الطبي العام ومنع تدهور خدماته ومنع ترنحه تحت وطأة الفيروس والاشتباك الميداني .

إلى ذلك، تبدو هذه المقاربة حتى الآن في حاجة إلى اختبار على المستوى الميداني، لكن صدور تصريحات من أكثر من جهة وتسرع بعض محطات الإعلام الرسمي في التقاط ما يتقرر قبل الاتفاق عليه، بدا يشكل عنصراً تشويشياً على تلك المعطيات يمكن أن يعيق جهود الحكومة في المستقبل القريب.

"القدس العربي"


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6537

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم