حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,4 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3720

(انقلاب الحزب الإسلامي)بدعم ( تركي وكردي) ورعاية بريطانية!!

(انقلاب الحزب الإسلامي)بدعم ( تركي وكردي) ورعاية بريطانية!!

(انقلاب الحزب الإسلامي)بدعم ( تركي وكردي) ورعاية بريطانية!!

01-02-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

اعداد/ هناك محصلة أصبحت تُرعب الولايات المتحدة وأذنابها ودوائرها في العراق والمنطقة، خصوصا وأن جميع المؤشرات السياسية والصحفية والإعلامية والاقتصادية والإستراتيجية تؤكد بأنه زمن الأفول والتقهقر الأميركي في العراق والمنطقة و العالم، ودخولا للداخل الأميركي الذي سيشهد تداعيات خطيرة، وما الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما إلا إطفائي للحرائق التي سيشهدها الداخل الأميركي، ومضمد للجروح أو الجراح التي سيحدثها الحراك الاقتصادي والاجتماعي اللوني والعرقي!!.

  وأن إسرائيل، ومعظم الدول الأوربية، والصين وروسيا والهند وإيران وتركيا تعرف ذلك، ومن أجل هذا أعدت تلك الدول سيناريوهاتها وخططها لهكذا تطورات تحركت ولن تتوقف، وذاهبة إلى زمن انهيار القطب الأميركي المتهور والمتغطرس، وهو الانهيار الذي سيدخل السعادة إلى أكثر من 95% من شعوب ودول العالم!.

  فعلى سبيل المثال... فقد وضعت روسيا الخطط العالمية والإقليمية ( الاقتصادية والعسكرية والإستراتيجية) وحتى الخطط الخاصة بالعراق، وعلى ضوء تلك الخلاصة التي أصبحت حديث العالم والتي تُبشر بالتقهقر الأميركي ، فلقد تعالت أصوات اليسار العالمي والإقليمي والمحلي، فتبلورت تحركات لقوى اليسار عالميا وإقليميا وعراقيا هذه الأيام، من أجل بلورة جبهة موحدة داخل وخارج العراق، ويكون لها ثقلها وتفرض نفسها على القوى العراقية والإقليمية والدولية ، وأن أقرب المرجعيات لهكذا جبهة هي روسيا وفنزويلا وقوى الممانعة في المنطقة ،وقطعا لن تتأخر روسيا من دعم هكذا جبهات تلتقي معها في معظم التوجهات والأهداف، خصوصا ومن خلالها يعود الدب الروسي نحو الملف العراقي، وهي الفرصة التي يعتبرها الروس الفرصة الذهبية وخصوصا بعد التقهقر الأميركي، ولكن هناك العناد الإنجليزي المتصاعد لأخذ زمام المبادرة في العراق أيضا، وعلى أنقاض الخراب الأميركي !!.

  ومن الجانب الآخر.. فهناك فرنسا هي الأخرى لها أصدقائها ولوبياتها الحديثة والقديمة العاملة في العراق، والتي نشطت أخيرا ،وتحديدا بعد استلام الرئيس الفرنسي ساركوزي لمقود الرئاسة الفرنسية، وقربه المميز من المحافظين الجُدد في الولايات المتحدة وأوربا، وعلاقاته المتميزة والخاصة مع إسرائيل التي تبحث عن دور قيادي لتحل محل الولايات المتحدة في المنطقة!.

  فنستطيع الجزم تقريبا بأن هناك تنافسا دوليا وإقليميا في ونحو العراق، ولكنه يجري بصمت خوفا من ردة الفعل الأميركية، فلقد شكلت بعض الدول التي يهمها الملف العراقي، وبمقدمتها إسرائيل و تركيا وإيران وروسيا وفرنسا وبريطانيا الورش السياسية والإستخبارية والدبلوماسية من أجل كسب أكبر عدد من الحركات والأحزاب والشخصيات العراقية، والهدف هو تأسيس اللوبيات التي تخدم مصالح هذه الدول في العراق، مقابل غياب عربي، وأن وجد فهو أما تآمري بحت، أو نفعي بحت ، فالعرب قادمون نحو العراق أيضا، ولكن بقوارب إسرائيلية وانجليزية وتركية وفرنسية وروسية وغيرها!.

  وهذا يعني بأن هناك احتمالات واردة لانضمام بعض الدول العربية إلى لوبيات بعض الدول،وضمن التشكيلات الجديدة، والتي ستتناسب طرديا مع التقهقر الأميركي، فكلما توسعت قاعدة التقهقر الأميركي في العالم و العراق، كلما توسعت لوبيات الدول المتنافسة على العراق، ولكن وعلى مايبدو هناك يقظة بريطانية ( انجليزية) أي أن هناك رغبة بريطانية بعدم ترك العراق، وتعتبر نفسها لندن الوريث الشرعي في العراق، وأن التقهقر الأميركي كان أمنيّة للبريطانيين ليعوضوا ما فاتهم وما حرموا منه بواسطة البلطجة الأميركية التي لا تعرف حليفا ولا صديقا، والتي صفاتها كصفات الكلاب عند الانقضاض على العظام، فتتخلى عن أقرب أصدقائها من أجل الاستحواذ عليها، مع أتباع وسائل الترهيب ضد الكلاب الأخرى!.

  **التاريخ يعيد نفسه في العراق:

  عندما نستقرأ المستقبل المتعلق بالعراق، ومن خلال الأدوات المتوفرة على الأرض، وفي المحافل المحلية والإقليمية والدولية، نلحظ بأن هناك عودة للكبار الذين هيمنوا على العراق في القرون الماضية، وعندما خاضوا حروب الكر والفر في العراق ومن أجل الهيمنة عليه، وصولا لبدايات القرن العشرين، وعندما أوقفهم الشعب العراقي من خلال الثورة الشعبية ( ثورة العشرين) فتم تأسيس الدولة العراقية الوطنية التي مرت بمراحل حرجة من النظم السياسية والانقلابات المختلفة ، وصولا لمرحلة الديكتاتورية والحزب الواحد، تم انهيارها في التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003 لتعود إلى مرحلة ماقبل عام 1920 أي لفترة الصراع السياسي والحزبي الداخلي المصاحب إلى صراع إقليمي ودولي في و على العراق، وكأننا الآن في مرحلة أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين!.

  وقد يعترض علينا أحد المبهورين بالعصر الجديد، ويقول ( أننا أسقطنا الديكتاتورية بمساعدة أميركية.. لنبني نظاما ديمقراطيا في العراق) فنجيبه جازمين بأن ما يحدث في العراق ليس ديمقراطية أبدا ، بل هو تأسيس للإقطاع السياسي والحزبي،وتأسيس لنظام الكهنوت والنبلاء في العراق، وانتعاش لفترة صكوك الغفران ( قصاصات الورق الدينية والروحانية)، ولو تمت المقارنة مع مابعد الاستعمار البريطاني في العراق، فلقد جاءت فترة لها ملامح ديمقراطية وهي الفترة الملكيّة، وكادت أن ترسخ إلى نظام ديمقراطي رزين في العراق وبدعم غربي ، ولكن الصراعات الحزبية والسياسية آنذاك هي التي أفرزت الإرهاصات والانقلابات التي قوضت كل شيء، والتاريخ يعيد نفسه الآن ، حيث الصراعات السياسية والحزبية الجارية الآن منعت نسيم الديمقراطية ( أن كانت هناك نيّة عند الأميركان والغرب ببسط الديمقراطية في العراق!!) وحل محلها رائحة الدم والخراب ،وسيمفونية العويل والنحيب، وتوديع الأموات نحو المقابر والأعزاء نحو المهاجر.

  والتاريخ يعيد نفسه من حيث الصراع الإقليمي، فهناك إيران التي قطعت شوطا كبيرا في تدخلها في شؤون العراق، أما الاستعمار الأميركي فلقد فعل ما فعل في داخل العراق،وبمساعدة ومساندة من المستعمر العجوز ( انجلترا) الذي أنتعش هذه الأيام ليحل محل الفتى المتهور ( الاستعمار الأميركي) والمتقهقر في العراق، فالخبرة الانجليزية تحصد النقاط هذه الأيام وفي طريقها للفوز النهائي ضد القوة الشبابية الأميركية غير المنضبطة والمغرورة، والتي بدأت بحصاد الخسائر والخذلان.....

  ومن الجهة الأخرى ها هو اللاعب الإقليمي القديم ( الأتراك) قد تحرك هو الآخر نحو العراق، وباشر بترتيب أوراقه وصنع لوبياته السياسية والاجتماعية وبالتفاهم مع معلمه الإنجليزي القديم ليقف بوجه غريمه القديم ( بلاد فارس) في العراق، فالمرجعيات هي المرجعيات ، ولكن باختلاف الوجوه، وكذلك باختلاف الأدوات حيث لا وجود للمنجنيق و لسنابك الخيول هذه المرة، بل للطائرات والبارجات والصواريخ والغواصات، ومن هنا بدأت اللعبة وبأدواتها وأشخاصها ورموزها ودهاليزها الجديدة!!.

  **الانجليز والعودة إلى التنسيق مع الإخوان المسلمين ( الحزب الإسلامي):

  يعرف معظم الباحثين والمحللين العلاقة التاريخية ( العلنيّة والسرية) بين بريطانيا والإخوان المسلمين في العالم الإسلامي بشكل عام ،وفي الوطن العربي بشكل خاص، وهي علاقات إستراتيجية ونفعية وتخادمية ، ولو تحدثنا عن الإخوان المسلمين في العراق، والذي يمثلهم (الحزب الإسلامي) فهناك علاقة قوية بينهم وبين الدوائر البريطانية ، وأن تلك الدوائر هي التي فرضت الحزب الإسلامي على المعارضة العراقية في الخارج ، ومن ثم على العمليّة السياسية في العراق بعد سقوط النظام، وهي التي مهدت لهيمنة الحزب الإسلامي على الطيف السني في العراق على أنه الممثل السياسي للسنة.

  ولقد لعبت الخلية التي أدارها ولا زال يديرها الأمين العام للحزب الإسلامي سابقا ( أسامة التكريتي) دورا كبيرا في بلورة كل شيء وبالتفاهم مع الانجليز ، وكانت ولا زالت تساعده مجموعة سنيّة متصاهرة مع بعضها البعض، وبمقدمتهم ( أياد السامرائي + مدير مكتب الحزب في لندن، وآخرين) ولقد كان ( التكريتي) ناشطا في أوساط المعارضة العراقية في بداية ووسط التسعينات، وبحكم مكان أقامته في لندن.

  وبنفس الوقت كان مدعوما هو والمجموعة السنية في لندن ،والتي تتكون من الإسلاميين المنحدرين من ( سامراء، وتكريت، وراوة وغيرها) من قبل بعض الأنظمة السنيّة العربية ، ومن الحركات السلفية الخليجية، والإخوان المسلمين في العالم ، ومن المجمع العالمي الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي لأنهم أعضاء فيه ، وبفضل هذا الدعم هيمنوا على الخارطة الإسلامية في أوربا، أي على ( مساجد ومراكز وهيئات الجاليات الإسلامية في أوربا) ولقد كانت للتكريتي ومجموعته علاقات قوية مع بعض رموز ودوائر النظام السابق في العراق، وعلى الرغم من معارضتهم، وأسوة ببعض القادة والسياسيين والمعارضين الشيعة والأكراد والمسيحيين أي:

  ( كانت المعارضة العراقية مخترقة من قبل مخابرات ودوائر النظام العراقي السابق، وهو سر الانقضاض السريع من قبل بعض قادة الأحزاب والحركات المعارضة على أرشيف الأمن والشرطة والمخابرات والقصر بعد سقوط النظام مباشرة، والهدف هو أخفاء الماضي المزدوج لكثير من المعارضين العراقيين... ولكن هناك بعض السياسيين كانت لهم أهداف أخرى من الانقضاض على الأرشيف الأمني والمخابراتي الخاص بنظام صدام كي يستمروا بابتزاز القادة والسياسيين العراقيين الذين كانوا على علاقات متقدمة ومتوسطة مع المخابرات العراقية ودوائرها سابقا وأصبحوا الآن في سدة الحكم في العراق ،وكذلك ابتزاز بعض الأطراف العربية والدولية، ومن خلال الوثائق والتقارير التي أصبحت بحوزة البعض، والتي تكشف علاقاتهم السرية والخطيرة مع نظام صدام وأجهزته الإستخبارية والتجارية المحظورة وغيرها).

  ولقد أرسل الحزب الإسلامي وأسوة بالحركات والأحزاب العراقية المعارضة عددا من المتدربين عام 2002 تحت أمرة الدوائر البريطانية والأميركية في واشنطن، ولندن، وديترويت ، وفي أكثر من 11 بلد، ومن ضمنها الكويت وكردستان والبحرين والأردن وقبرص واليونان وبيروت وغيرها ، وكانت معظم القيادات اللوجستية تتدرب في الولايات المتحدة، وبإشراف وكالة المخابرات الأميركية ( سي أي ايه) ووزارة الدفاع (البنتاغون)،

  ولقد اختفى حينها (أسامة التكريتي) ليترك المجال لولده السيد ( أنس التكريتي) بالبروز ، خصوصا وهو يمتاز بأخلاق عالية ولباقة ممتازة ،ولديه علاقات متشعبة مع الدوائر البريطانية، ومع بعض دوائر الضغط في أوربا، ومع هيئات ومراكز المسلمين في أوربا لأنه عضوا في الهيئة العليا للمسلمين في بريطانيا، وكان لولبا في صنع السياسات وتوزيع الأدوار داخل الحزب الإسلامي العراقي وناقل للتعليمات الانجليزية لهذا الحزب ، ولقد ذهب ولأشهر نحو العراق بعد سقوط النظام من أجل توزيع الأدوار، وتعريف قيادات الداخل بالدوائر الإنجليزية والأميركية، ورسم الإيديولوجيات الجديدة بالحزب الإسلامي العراقي أي الإخوان المسلمين في العراق لتتماشى مع التطورات الجديدة.

  **خطة التخلص من ( محسن عبد الحميد) لصالح ( طارق الهاشمي)..!.

  ولقد تم اختيار السيد ( د. محسن عبد الحميد) أمينا عاما للحزب، وهي خطة أسامة التكريتي ليكسب من خلال ذلك الأكراد كون السيد عبد الحميد كرديا، ومن ثم كسب التيارات السلفية والإسلامية في العراق و شماله ، وكسب المثقفين السنة لأن الدكتور عبد الحميد كان أستاذا جامعيا في العراق، ولقد نجح بهذا ، ولكن القشة التي قصمت ظهر الدكتور عبد الحميد، ونسفت مستقبله هو تحرشه بالمرجع الشيعي السيستاني، ورفضه للتوجهات الإيرانية في العراق، وتحديدا في خطبة عيد الأضحى في فبراير/ شباط عام 2004 وعندما قال:

  (( أننا نحترم العلماء وآراء السيد السيستاني بشكل خاص، ولكن لن نرهن مستقبل العراق السياسي على رأي عالم من العلماء سواء كان سنيا أو شيعيا... وأن تمسك بعض أعضاء مجلس الحكم بما يمليه عليهم المراجع بادرة خطيرة وربما ستقود إلى ولاية الفقيه في العراق... ونحن من الرافضين جدا لولاية الفقيه))

  من هنا فكر عراب الحزب الإسلامي ، والحلقة الأمينة في الحزب بالنسبة للبريطانيين السيد ( أسامة التكريتي) من إبدال محسن عبد الحميد وسريعا، وبالفعل تم التآمر على عبد الحميد من قبل الحزب الإسلامي، وعندما كلف (طارق الهاشمي) بالتخلص من محسن عبد الحميد، وتحديدا عندما أعطي الضوء الأخضر لطارق الهاشمي من التقرب نحو الأميركان وقوات الاحتلال ، ونحو بعض الرموز الشيعية الحاكمة ، ولكن على حذر في بادئ الأمر، وبدأ بروز الهاشمي تصاعديا مقابل الهجمات والحرب النفسية التي كانت تشنها قوات الاحتلال على بيت ومقر محسن عبد الحميد، حتى وصل الأمر للاعتداء عليه عندما وضع الجندي الأميركي بسطاره على رقبة محسن عبد الحميد ولفترة من الزمن وأمام أفراد عائلته وجيرانه، وكذلك أمام بوابة المنطقة الخضراء في واقعة أخرى، والهدف إنهاءه نفسيا.

  وبقيت الحملات والمداهمات حتى تمكنت خلية، ويبدو أنها كانت بعلم الهاشمي والسفير خليل زاده الذي نجح بدعم طارق الهاشمي عندما نجحت تلك المجموعة أو الخلية من وضع مسحوق من المواد المتفجرة، وبعض القنابل في مكتب محسن عبد الحميد ،وفي داره وكانت فضيحة مدوية بأنه يصنّع القنابل بيديه، ويشرف على نقلها لتضرب قوات الاحتلال.. ( وهو أسلوب مافيوي)..

  وبالفعل تم التخلص منه ومجيء ( طارق الهاشمي) أمينا عاما للحزب الإسلامي ، وبترتيب مع أسامة التكريتي والبريطانيين.... وأستمر الدعم الأميركي والبريطاني لطارق الهاشمي، وخصوصا قُبيل و أثناء الانتخابات في عام 2005 وعندها عاد الهاشمي بعد أطلاقه ( لا ..لا ..لا.. للانتخابات) ليكون عاشقا للاشتراك فيها ، وعندما أصر الأميركان، وبدعم شخصي من السفير الأميركي السابق في العراق خليل زاد بأن تكون الأكثرية السنية من حصة الحزب الإسلامي، والوقوف بوجه الفوز الساحق، والذي كان متوقعا لصالح كتلة د. صالح المطلق، وخصوصا عندما نجح السفير زاد بشق مجموعة صالح المطلق عن مجموعة خلف العليان ،وقبيل الانتخابات بفترة قصيرة، وبرجاء من الحزب الإسلامي، لتبقى الهيمنة سائدة ولصالح الحزب الإسلامي، وكان ضابط الارتباط حينها بين الحزب والأميركان والبريطانيين هو نجل أسامة التكريني وهو السيد ( أنس التكريتي + مجموعة خبراء عراقيين وأجانب) فهو المهندس الخفي لفوز الحزب الإسلامي وإدخاله في العملية السياسية.

  وبالفعل صعد الحزب الإسلامي وشارك في الحكومة والبرلمان وفي الرئاسة ، ومن ثم تقرّب نحو الأحزاب الشيعية وكسب ودها ، ثم وبواسطتها زار الهاشمي السيد السيستاني في النجف فأعلن الولاء له وأمامه ،وسافر نحو طهران وحل ضيفا على الرئيس نجاد، وعلى المرشد آية الله الخامنئي ، وغض النظر عن التغلغل الإيراني في المنطقة الغربية والسنيّة ، ومن هناك أخذ بالتقرب من الأكراد أي طارق الهاشمي ليصبح حليفا لهم، وورقة يستخدمونها مع الأتراك، خصوصا عندما قبل الهاشمي بدور( البوسطجي) بين القيادات الكردية في العراق والحكومة التركية.

  فلقد توسعت قاعدة الحزب الإسلامي، ونفوذ طارق الهاشمي باعتباره العرّاب الذي أنجح العملية السياسية في العراق، وأنقذ الاحتلال والولايات المتحدة من محنة كبيرة، وهي عزوف السنة عن العملية السياسية ، وخصوصا عندما نجح باستخدام كتلة التوافق من الوصول إلى مآرب شخصية وحزبية، وكذلك هو عرّاب تأسيس ( الصحوات) في العراق لضرب المقاومة العراقية، ولقد أشيع حينها بأن الصحوات تقاتل تنظيمات القاعدة، وهي تغطية وإيهام للشعب العراقي وللرأي العام ، ولقد شهد بذلك الرئيس بوش عندما أستقبل طارق الهاشمي...!.

  **سر التآمر على ( محمود المشهداني) وأبعاده الأخرى..!.

  ولم تكن هي المرحلة الأخيرة من مكائد الحزب وأمينه العام طارق الهاشمي ، فلقد وصل الأمر بأن يتآمر على رئيس البرلمان العراقي ( محمود المشهداني) فأسقطه من رئاسة البرلمان، وأبتعد عن كتلة خلف العليان التي ينتمي لها المشهداني، وكل هذا ليس اعتباطا أو تحركا فرديا ،بل هو تحرك بإشارات من المايسترو الإنجليزي ومساعده التركي، وبموافقة كردية ونصف شيعية....

  فعملية التخلص من محمود المشهداني هو انتهاء عقد متفق عليه بين الحزب الإسلامي من جهة، وكتلة خلف العليان التي ينتمي لها المشهداني من جهة أخرى، وأن القاضي الذي عقد الزواج المؤقت بينهما هو السفير الأميركي السابق في العراق خليل زاد.

  وكان للمشهداني عقدا سريا آخر، وهو العقد الذي أبرم بين حركة ( أنصار الإسلام) في شمال العراق من جهة ، والتي للمشهداني حظوة فيها وبين قادتها، وكذلك بين السلفيين الأكراد، وبين الحزبيين الكرديين ( الديمقراطي والاتحاد) من جهة أخرى، أي أن جلوس المشهداني في كرسي رئيس البرلمان مقابل الهدنة بين أنصار الإسلام والحزبيين الكرديين ( أي عدم قيام حركة أنصار الإسلام بالعمليات الجهادية والانتحارية في منطقة إقليم شمال العراق)...!

  ولو عدنا للوراء، وحيث فترة الأعداد لانتخابات عام 2005 فلقد دُعمت كتلة خلف العليان ، وكتلة صالح المطلق من قبل البعثيين في العراق، فلقد قام البعثيون بعمل لوجستي كبير للغاية في سبيل فوز كتلة (المطلق والعليان) وكان الأتفاق هو التمهيد لعودة البعثيين، ومن ثم العمل على الوقوف بوجه الاحتلال والأحزاب الشيعية الطائفية والكردية الانفصالية، ومنع نجاحهم في أدارة العراق، وحتى عندما تقرر تنصيب (المشهداني) في رئاسة البرلمان أرسل المشهداني مبعوثا لقيادات بعثية يأخذ رأيهم، فوافقوا على ذلك ( وهذا مسجل بالصوت والصورة والمحاضر والجلسات لدى البعثيين)... ولكن بعدها تنكر المشهداني لاتفاقه مع البعثيين، وأصبح الرجل مقاولا سياسيا لأجل جمع المال تارة من الاحتلال ، وتارة من إيران، وتارة من الحركات السلفية، وتارة من الأكراد، وتارة من الشيعة، وتارة من جهات أخرى، ومن خلال بيع المواقف والأصابع في البرلمان.

  أما المطلق فلقد بقي مع البعثيين ولكن بنسبة لم ترضي البعثيين ، ويحاول الآن أعادة الثقة، ولكن البعثيون تحالفوا مع جهات متناثرة، وأغلبها كتل مستقلة، وأخرى قبليّة ، وهذا يعني أن ( المشهداني والعليان) ليس








طباعة
  • المشاهدات: 3720
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-02-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم