تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,3 أغسطس, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 11503

باحث و مؤرخ فرنسي: لهذه الأسباب تراجع الكيان الصهيوني عن مشروع ضم غور الأردن؟

باحث و مؤرخ فرنسي: لهذه الأسباب تراجع الكيان الصهيوني عن مشروع ضم غور الأردن؟

باحث و مؤرخ فرنسي: لهذه الأسباب تراجع الكيان الصهيوني عن مشروع ضم غور الأردن؟

15-07-2020 11:40 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في مقال رأي بصحيفة ‘‘لوفيغارو’’ الفرنسية، تساءل المؤرخ الفرنسي ران هاليفي، عن أسباب تراجع الحكومة الصهيونية عن مشروعها المثير للجدل بفرض السيادة الصهيونية على غور الأردن وجيوب في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن هذا المشروع الصهيوني يبدو و كأنه تبخر، بعد أن أثار جدلاً واسعاً وردود فعل عالمية ومحلية وتصدر وسائل الإعلام من حول العالم، فكان بمثابة ‘‘الجبل الذي تمخض فولد فأراً” على حد وصف الكاتب.

واعتبر الكاتب، وهو مدير أبحاث في المركز الفرنسي للأبحاث العلمية، أن النقاش الذي أثير حول هذا المشروع الصهيوني مثير للاستغراب فعلاً، لأننا لا نعرف لا تفاصيل ولا ترتيبيات كيفية عملية ضم هذه الأراضي التي كان من المفترض أن تبدأ منذ الأول من شهر يوليو/ تموز الجاري، فلم يتم تقديم أي خريطة للكنيست ولا الجيش ولا للحكومة في الكيان.

حل تاريخ الأول من يوليو ومضى 14 يوماً عليه، وكأن شيئاً لم يكن.. فلا تفسير رسميا ولا تصريح رسميا، ثم إن الصهاينة كان تركيزهم منصباً على المخاوف من موجة ثانية قوية لفيروس كورونا في ظل استمرار تسجيل مزيد من حالات الإصابة به في البلاد.

وأوضح الكاتبُ أنه ثمة اعتبارات قوية تقف ضد مشروع نتنياهو لضم غور الأردن وأراضٍ من الضفة الغربية المحتلة، أولها، استراتيجية، حيث يوضح العديد من الخبراء أن الأولوية حالياً هي للكفاح الدولي ضد استئناف البرنامج النووي الايراني، وبالتالي، فإن الضمّ من شأنه أن يصرف الانتباه ويضعف الأدوات الدبلوماسية للكيان وقد تفكك الجبهة التي توحدها مع الدول العربية المعادية لإيران.

أما الاعتبارات الثانية فهي سياسية، يقول المؤرخ الفرنسي، موضحا أن الكيان تبرر احتلال الضفة الغربية بالرفض المنهجي للسلطة الفلسطينية لجميع خطط السلام التي تعرض عليها منذ عشرين عاماً.

وأخيراً، الاعتبارات القانونية، حيث إن تطبيق السيادة الصهيونية على الأراضي التي احتلها الكيان بالقوة العسكرية ينتهك القانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، ويتعارض مع اتفاقيات أوسلو التي تركت للمفاوضات الثنائية المفتوحة تقرير ترسيم الحدود بين الدولتين.

وتابع المؤرخ الفرنسي في مقاله هذا بصحيفة ‘‘لوفيغارو’’ أن الحجج الأمنية الصهيونية المزعومة للضم غير مقنعة أبداً، إذ أنه منذ التوقيع على اتفاقية السلام مع الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال عام 1994، يمتد العمق الاستراتيجي للكيان إلى الحدود بين الأردن و العراق.

وبالتالي فإن ضم غور الأردن من شأنه أن يؤدي إلى تدهور علاقات الدولة العبرية مع الجار الأردني، كما من شأن الضم أن يقوض التنسيق الأمني غير الرسمي ولكن الوثيق بين الكيان والسلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيضعفه أكثر لصالح حركة حماس، وفق الكاتب.

أما بالنسبة للدول الخليجية ورغم أن بعضها مقرب من الكيان، وغير مهتم بالشؤون الفلسطينية، لكنها حذرت علناً من أنها لا تنوي البروز في العالم العربي كالدول التي تسهل لنتنياهو تمرير مشروعه.

لماذا مشروع الضم؟

يقول الكاتب، إن بنيامين نتنياهو كان يعتقد أن بإمكانه الاعتماد على دعم البيت الأبيض، كون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام (صفقة القرن) المصممة بالتعاون الوثيق مع الحكومة الصهيونية، هي التي نصت في نهاية المطاف على الضم الصهيوني للأراضي التي كان نتنياهو ينوي الآن الاستيلاء عليها قبل الموعد المحدد، ونسيان بند آخر للمشروع الأمريكي والذي يتمثل في استئناف المفاوضات الصهيونية الفلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يكون فيه نظير الضم هو إقامة دولة فلسطينية.

فنتنياهو، أراد واحداً دون الآخر، يضيف الكاتب، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الصهيونية كان يكرر رفض محمود عباس المستمر لاستئناف المفاوضات، وأيضا رفض الفلسطينيين العروض السخية التي قدمتها خطة ترامب.

وقد اعتقد نتنياهو أنه مع دونالد ترامب، الذي اعترف بالقدس عاصمة للكيان، وسيادة الدولة العبرية على مرتفعات الجولان، فإن فرصة فرض المصير أصبحت مواتية.

لكنه، لم يضع في الحسبان حاشية الرئيس ترامب، التي تضم شخصيات لم تكن تريد التسرع في أي شيء، وما زالت متمسكة بفكرة المفاوضات متعددة الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق شامل، وبعد ذلك، انغمس ترامب في اضطرابات أخرى متعلقة بالإدارة الفوضوية لأزمة فيروس كورونا، والاحتجاجات والعنف الناجم عن مأساة جورج فلويد، ناهيك عن التراجع المقلق لشعبيته، على بعد أشهر من الانتخابات الرئاسية.

فبين هذا وذاك، نجح نتنياهو في تحالف واسع ضد مشروع ضم غور الأردن وأراضي الضفة الغربية المحتلة، الذي تم وضعه بشكل سيئ، مع فوائد مشكوك فيها وعواقب مخيفة، يقول الكاتب، موضحاً أنه حتى غالبية المستوطنين ترفض هذا المشروع وتعتبر أن الضم هو الملاذ الأخير، وتلوم رئيس الوزراء على تضحيته بالكيان العظمى من أجل الرضوخ للولايات المتحدة.

غير أنه بإمكانهم الآن الاطمئنان -بحسب الكاتب دائما- لأن ضم المستعمرات المعزولة الذي يريده نتنياهو، سيجعل التقسيم المستقبلي بين الشعبين غير عملي.

وهذه هي النقطة التي تبدو فيها مبادرة رئيس الوزراء الصهيوني المجهضة غير مفهومة، فمشروع نتنياهو للضم يساهم في إقامة دولة ثنائية القومية يرفضها هو نفسه، لأن مثل هذه النتيجة ستعرض للخطر فكرة دولة يهودية وديمقراطية والتي يعلن نفسه دائماً وريثاً لها.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 11503

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم