تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,6 يوليو, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 5517

لماذا تراجعت "كورونا" عن صدارة اهتمامات الناس؟

لماذا تراجعت "كورونا" عن صدارة اهتمامات الناس؟

لماذا تراجعت "كورونا" عن صدارة اهتمامات الناس؟

04-06-2020 12:22 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - مثل حركة تراجع الأغاني في ألبومات "التوب تن” عن الصدارة، بدأت الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا وما يصحبها من تطورات تفقد "هيبتها”، ليتنازل عن مرتبة الصدارة التي احتلها حين استطاع أن يوحد شعوب العالم كما لم يسبق أن اتحدوا، وعندما كانت "كورونا” الهم الذي يؤرق سكان الكوكب.يلحظ المتتبع سواء لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أردنياً وعالمياً، أن فيروس كورونا بدأ بالتراجع عن صدارة الأخبار التي يتداولها الرأي العام، وهي حالة يقرأها مختصون في علم النفس والاجتماع والإعلام، في حديث لهم مع "الغد” بأنها ليست غريبة لكن بلا شك لها أسبابها.

ومن أسباب عدم تولي اهتمام الرأي العام بأخبار كورونا على عكس ما كان يحدث في بداية أزمتها، بحسب رأي أستاذة الإعلام في جامعة الشرق الأوسط الدكتورة ليلى جرار، ما يعود إلى نظرية "الأجندة” في الإعلام، والتي تعني أن الإعلام نفسه يستطيع أن يجعل من خبر ما في أولى أجندة اهتمام الجهور وهو من يجعلها أيضا في آخر هذه الأجندة.

وذلك ما حدث مع أخبار كورونا كما تضيف جرار، عندما جعلها الإعلام الحدث الأعظم الذي يشد انتباه الجمهور، لكن استمرار وسائل الإعلام في العمل في ذات السياق فيما يتعلق بنشر المعلومات المتعلقة بتطور فيروس كورونا والتي وصلت حد الرتابة وهو ما جعل أخبار الفيروس تتراجع لدى أولويات الجمهور.

"الإعلام محرقة يحتاج دوما إلى وقود الأخبار” تقول الدكتورة جرار، في سياق إشارتها إلى أن أخبار كورونا تفرض نمطيتها دون أن تشمل ما هو مستجد من شأنه أن يكسر رتابتها.

سبب آخر لفتت إليه جرار في الحديث عن تراجع أخبار كورونا في سباق الأولويات لدى الرأي العام، وهو أن أكثر تداول للأخبار في أي شأن يخلق للمتلقي نوعا من الاعتياد، مستشهدة بأمثال عندما كانت مشاهد المجازر التي حدثت في غزة تقلب الدنيا بسبب وحشية الصور التي كانت تنشر ويصاحبها دوما مشاهد للدم، كذلك حادثة الطفل الفلسطيني محمد الدرة الذي استشهد أمام مرأى المتابعين، تلك الأحداث بحسب ما تضيفه كانت تشكل صدمة عالمية لأن المتلقي لم يكن معتادا على الكاميرا التي تصاحب الشخص طوال الوقت، أما اليوم فالدم أصبح شيء اعتيادي بالنسبة للمتلقي.

ومن وجهة نظر عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، فمن حيث المبدأ اعتاد الإنسان أن يخشى ما لا يعرفه، بالتالي حبكت أخبار كورونا من بداية الأزمة وتم تعبئتها إعلاميا من خلال توظيف ثقافة الصورة بشكل حرفي يخدم أهدافا معينة، بالتالي وبعد مرور فترة وجيزة حدث نوع من التكيف من قبل الناس على أخبار كورونا.

وأشار محادين إلى أنه من الطبيعي بأن تكون أخبار كورونا عندما كانت عليه في البداية محط أولى اهتمامات الجمهور خصوصا وأن الغموض كان يحيطها، الأمر الذي أحدث حالة توتر لدى الرأي العام العالمي، خصوصا وأن أخبار الفيروس ارتبطت بالحديث عن الوفيات وما يهدد حياة البشر.

ويؤشر خلال حديثه إلى سبب آخر جعل من أخبار كورونا تفقد أهميتها لدى المتلقي، ذلك أن الأولويات اختلفت فتبعات الأزمة التي شكلت تحديات اقتصادية جعلت الناس يخافون على أمنهم المعيشي أكثر من الصحي مثل ما كانوا سابقا في تفاعلهم مع أخبار الفيروس، وهو ما يعتبره أمرا غريزيا لدى الإنسان الذي ينحاز بطبعه إلى همه الاقتصادي سعيا للتمسك بالحياة.

أما على الصعيد النفسي فمن رؤية الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور أشرف الصالحي، فإن ما يحدث من ما هو أشبه باختفاء الاهتمام بأخبار كورونا، ذلك لأنها رتيبة سببت حالة اعتياد لدى المتلقين، حتى أن طريقة عرضها رتيبة أيضا أشبه بأن تشاهد ذات حلقة المسلسل كل يوم.

ناهيك عن أن الجمهور بات يلمس أن أخبار فيروس كورونا تعكر مزاجه، لذلك تجده بات يبحث عن أخبار لا تعكر صفوه وكأن مقاطعته لأخبار كورونا شكل احتجاجي منه لرفض ما يهدد أمانه النفسي.

ويضاف إلى ذلك أن الناس باتوا منشغلين بالهم المعيشي الذي طفا على سطح أولوياتهم على حساب تتبع أخبار تطورات كورونا، والذي بات يؤدي شيئا فشيئا إلى الشعور بفقدان الأمل والرغبة في الصراع من أجل البقاء.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 5517

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم