حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,17 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8258

الخطة الحكومية التي طال انتظاره

الخطة الحكومية التي طال انتظاره

الخطة الحكومية التي طال انتظاره

29-10-2019 05:06 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : بشار شتيوي حداد
#خطة_وعدوني_بالحلق_خزقت_انا_وداني

بعد ابداء الإعجاب بطريقة العرض و السلايدات و الجهد الإيجابي المبذول (اذا صدقت النية) لا بد ان ادرج ملاحظاتي على الخطة و كالتالي :-

اولاً:- الخطيئة الكبرى في هذه الخطة انه كان بالأولى إعطاء خطة الإصلاح الاداري الأولوية القصوى قبل طرح خطط التحفيز التنفيذية لان من سيقوم بتنفيذ حزم التحفيز (أتكلم عن حوافز التصدير، و الجهات الحكومية الرقابية على المشاريع الإسكانية ) هم (لا اشمل الجميع) أشخاص و موظفين حكوميين أخذت أكثريتهم عادة دناءة النفس و الظروف الاقتصادية المزرية التي يمر بها البلد ليسيروا بمسار إفشال اي خطة ناجحة و القصد هنا ( أشخاص التنفعات الشخصية على حساب المصلحة العامة ) لان احد اهم عناصر نجاح الخطة ليس الخطة نفسها بل أدوات تنفيذها و طرق التأكد من سيرها و الاهم هو الكادر البشري الذي سيقوم على تنفيذها بشكل مباشر ( مثال :-عمل الإحصائيات لكميات الإنتاج في المصانع و كشف فواتير التصدير، تقدير أسعار الأراضي الفعلية .. إلخ و الذي سيتم تسليمها لاحقاً لمن سيقوم باتخاذ القرار المناسب لإعادة الحوافز المقررة او تقدير الرسوم ...إلخ .

ثانيا :- كان الأولى على الحكومة إعطاء بادرة حسن نية ممثلة برئيسها ووزراءها بالبدء بتقديم كشف حسن نوايا على #تغيير_النهج و تطبيق مبدأ اخذ الحوافز ما بعد تحقيق النتائج على أنفسهم و على وزاراتهم ، هذا بالإضافة للمبادرة بأن يقدموا تنازلًا عن بعض حقوقهم التي وصلتهم بسبب خلل تراكمي عن تشكيل الوزارات و معنى كلمة "معالي" في الأردن و العرف الذي اوصلنا ان اصبح فيه الوزير منصب اجتماعي رفيع قبل ان يكون شخص تنفيذي في موقع المسائلة بالدرجة الأولى

ثالثًا:- كان واضحاً بشكل جلي ضعف لغة الجسد ل #رئيس_الوزراء و عدم صلابة نبرة الصوت و التأتأة المتكررة لدى دولته و التي تكررت اكثر من مرة في تقديمه لمحاور الخطة .

رابعاً:- لم تطرح الحكومة كيف سيتم قياس مؤشرات أداءهم كوزراء و مؤشرات اداء خطة وزاراتهم و قدموا الخطة كأنها وصفة دواء أكيدة ١٠٠٪؜ من طبيب موثوق به ١٠٠٪؜ و تناسوا ان رؤساء الوزراء و الوزراء السابقين أشبعوا الاردنيين تنظيرًا بخطط إنقاذية و لم تفلح اي منها خلال السنوات العشرين الماضية و اكبر دليل ما وصلنا اليه اليوم .
خامساً:- لم يتطرق رئيس الوزراء او وزراءه على اي مشاريع قومية كبرى لرفد الاقتصاد الوطني ، كما لم يتم التطرق لأي شي ممكن ان يعيد للأردن و الاردنيين بعض من حقوقهم التي خسروها بسبب خصخصة و بيع المشاريع الكبرى التي كانت اساس اقتصاد البلد و تم بيعها بثمن بخس .
سادساً :- نسيت الحكومة او تناست مستوى فقدان ثقة الشعب بها و بكل الخطط المربوطة بتواريخ مستقبلية و التي عادة ما ترتبط بمفهوم الخروج من #عنق_الزجاجة فأصبح شعورنا كأردنيين يركز على الألم الذهني الذي يرافق مصطلح الزجاجة نفسه و ليس عنها كمثال لخطة سياسية او اقتصادية ، و للتذكير هنا بالتصريح الشهير لرئيس الوزراء السابق هاني الملقي و وعده للأردنيين بالخروج من عنق الزجاجة بحلول منتصف ٢٠١٩ و ها نحن ما زلنا نتجرع الم الزجاجات الكثيرة التي شكلت تشوهات كثيرة في جسد الوطن و المواطن الاردني .

سابعاً :- لم تتطرق الحكومة لطرح محور الإصلاح السياسي و إقرار مبدأ #الحكومة_المنتخبة التي تطالب به قوى الشارع منذ عام ٢٠١١ و لسان حالها يقول يا اما ان تتقبلونا بكل ما نقدمه من اخطاء و تجارب و تغيير وجوه او ان أمامكم البحر الميت و ماءه لتشربوه فزاد هذا من آلامنا و آهاتنا على بلد نخاف ان نبكي عليه لا سمح الله بسبب زجاجات حكوماتنا الكثر التي حاولت الخروج منها .

ثامناً :- لم تتطرق الحكومة في ملف الإصلاح السياسي أيضا الى تعديل قانون الانتخاب الحالي الذي افرز مجلس نواب معاق عمليًا ، مجلس باحث عن الشعبوية و الإثارة و لا يملك في مجموعة كمجلس تشريعي قوة إرادة لتنظيم تشريعات دولة تريد الانتقال لعصر #الاقتصاد_الرقمي و لعصر #الثورة_الصناعية_الرابعة .

تاسعاً:- لا اعرف كيف سيتم تصديق الحكومة أو رئيسها بأنهم سيقومون برفع رواتب القطاع العام في بداية العام ٢٠٢٠ حسب العرض الذي قدموه و ما زالت نبرات صوت الرزاز الغاضبة و إشارات أصابعه في اخر لقاء عن اضراب المعلمين و ما رافقها من دموع حكومية لم يمض الوقت لتجف على إقرار علاوة المعلمين التي تم تقديرها ب ٦٥ مليون دينار و أحسسنا ان الحكومة ستنزل للشوارع لتشحد الأموال بسبب الوضع المالي المتأزم للخزينة الأردنية و ما رافق نهاية الأزمة من توجيه رئيس الوزراء لوزير المالية باقتراض المبلغ لان حكومتنا لا نستطيع رفع رواتب حوالي ٨٠ الف معلم قطاع حكومي فكيف برفع رواتب كل القطاع العام ؟؟

عاشرًا :- ما الذي سيقنعنا كشعب انكم حكومة تضمن تطبيق قراراتها من جهة و أيضا من الذي سيجعل الحكومة اللاحقة ستسير بهذه الخطة بحال استقالتكم المتوقعه قريباً في حين رأى الشعب الاردني بشكل متكرر ان كل حكومة جديدة تقوم بإلغاء خطط الإنقاذ الاقتصادي للحكومات التي سبقتها ( مثلا مدينة عمان الجديدة التي طرحها الملقي للخروج من الأزمة و تم إلغاءها بجرة قلم رغم تأكيد الملقي انها الحل السحري لاقتصادنا المتهلهل )

بالنهاية فإنني كمواطن اعشق الاردن و كشخص اعتبر نفسي مطلعاً و لو بالحد الأدنى على وضع بلدي و بصفتي استشاري هندسي و اداري في قطاع الصناعة المحلية و الإقليمية لمدة تزيد عن ال ٢٠ عاماً و أيضا بصفتي كناشط حقوقي و ناشط مدني أقول انني كنت احب ان ارى هذه الخطة في اول ١٠٠ يوم من عمر حكومة #عمر_الرزاز و لكن بعد مرور ما يقارب السنة و النصف و ما رافقها من تردي الوضع الاقتصادي و بعد إقرار #قانون_الجرائم_الإلكترونية و بعد وصول مستوى الدين الخارجي لما يقرب ٩٥٪؜ من الناتج القومي الإجمالي و بعد وصول نسبة البطالة لاعلى معدل مسجل في تاريخ المملكة الذي سجل نسبة ١٩.٢٪؜ ، و بعد وجود اكثر من ٢٥٠ الف مواطن متعثر هاربون خارج حدود الوطن بسبب خسارتهم لرؤوس

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8258

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم