حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,23 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 24521

لا اختصاصیي قلب في مستشفیات الشمال

لا اختصاصیي قلب في مستشفیات الشمال

لا اختصاصیي قلب في مستشفیات الشمال

24-07-2019 12:04 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

تفتقر المستشفیات الحكومیة في محافظات الشمال إلى تخصصات أمراض القلب وجراحتھا، مما تضطر تلك المستشفیات إلى تحویل المرضى إلى مستشفیات العاصمة أو مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي في لواء الرمثا بإربد، وتكبیدھم عناء ومشقة الانتقال إلى ھذه المستشفیات البعیدة بالنسبة لأماكن سكنھم، رغم حالتھم الصحیة.
ویوجد في محافظات الشمال التي یبلغ عدد سكانھا زھاء 4 ملایین نسمة 11 مستشفى حكومیا منھا 8 مستشفیات في محافظة إربد وھي (الأمیرة بسمة، الأمیرة بدیعة، الأمیرة رحمة، الأمیرة رایة،الرمثا، الیرموك، ابو عبیدة ومعاذ بن جبل) ومستشفى واحد في كل من المحافظات الاخرى (جرش وعجلون والمفرق).
ویؤكد مرضى أن ھذه المشقة لا تتوقف على عناء السفر فحسب بل تشكل ایضا عبئا مالیا علیھم، سیما وان بعض الحالات تحتاج إلى مراجعة المستشفى أسبوعیا.
ویقول مریض القلب في محافظة جرش عیسى المقابلة، إنھ یضطر للمراجعة في مستشفى الأمیر حمزة بالعاصمة أسبوعیا، مشیرا إلى أن كل مراجعة تحتاج منھ إلى تكالیف مادیة لا یقوى علیھا، بالتزامن مع وضعھ الصحي السیئ والذي لا یحتمل السفر والانتقال الى مسافات بعیدة بالمواصلات العامة.

وأكد المقابلة ان وجود اختصاصي قلب في مستشفى جرش الحكومي یوفر علیھ الوقت والمال والتعب الجسدي، سیما وان محافظة جرش ذات امتداد واسع.
ویقول المریض علي احمد من محافظة المفرق، ان عیادة الرعایة لمرضى القلب عن بعد، عبر الاقمار الصناعیة في مستشفى المفرق الحكومي رغم انھا ساعدت مرضى القلب كثیرا ووفرت علیھم الوقت والجھد والمال، إلا أن المریض إذا احتاج إلى تدخل جراحي فانھ مضطر إلى تكبد عناء الذھاب إلى مستشفیات ومراكز طبیة تعالج مرضى القلب في العاصمة أو محافظة إربد.
وقال محمد خزاعلي انھ تم تحویلھ من مستشفى المفرق الحكومي إلى مستشفى الملك المؤسس لاجراء قسطرة للقلب لعدم وجود اختصاصیي أمراض القلب، مما كبده عناء السفر برفقة ذویة الذین كانوا یضطرون للقدوم یومیا الى مستشفى الملك المؤسس لزیارتھ.
ویوافقھ بالرأي علي العتوم من سكان محافظة جرش، مشیرا إلى أن تخصص أمراض القلب غیروموجود في مستشفى جرش الحكومي، مشیرا إلى أن أي فحصوصات تتعلق بھذا المرض یتم تحویلھا لمستشفى الملك المؤسس لوجود اختصاصي قلب، مما یضطره الى قطع مسافات بعیدة للوصول إلى المستشفى.
اما فراس خطاطبة فیشیر إلى المعاناة التي یواجھا مرضى القلب في محافظة عجلون لعدم وجود اختصاصات قلب في مستشفى الإیمان الحكومي، مما یضطرھم إلى تحویلھم الى مستشفى الملك المؤسس.
ویقول المریض احمد الھامي من محافظة إربد، انھ اضطر بعد إصابتھ بجلطة لمراجعة مستشفى الأمیرة بسمة في مدینة إربد وبعد تشخیصھ من قبل طبیب الباطني وجد ھناك انسدادا في الشرایین، مما أضطره إلى تحویلھ إلى مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي لإجراء عملیة قسطرة.

وأشار إلى انھ تم نقلھ إلى المستشفى الذي یبعد عن مدینة إربد حوالي 15 كیلو مترا من اجل إجراء
عملیة قسطرة.
بید أن الھامي أكد أھمیة إیجاد مركز متخصص في القلب وجراحتھ في إربد، وخصوصا وأن ھناك بعض حالات تكون طارئة وبحاجة إلى تدخل جراحي مستعجل، فیما إجراءات التحویل بحاجة إلى

وقال الستیني محمد شریدة ویسكن لواء الكورة انھ اضطر إلى مراجعة مستشفى الأمیرة رایة في لواء الكورة بعد إصابتھ بوعكة صحیة، مشیرا إلى انھ ونظرا لعدم وجود اختصاصي في أمراض القلب بالمستشفى، تم تحویلھ إلى مستشفى الملك المؤسس.
وأشار إلى انھ مكث أكثر من أسبوع في مستشفى الأمیرة رایة لعدم توفر سریر في مستشفى الملك المؤسس، حیث اضطر الطبیب إلى تحویلھ إلى مستشفى الأمیر حمزة في عمان لإجراء عملیة القسطرة، مما كبده عناء السفر الى عمان.
ودعا مواطنون في إربد إلى ضرورة إیجاد مركز متخصص في تخصص القلب وجراحتھا تابع لوزارة الصحة في مدینة إربد، وخصوصا وان محافظة إربد یقطنھا أكثر من ملیوني نسمة.
وأشاروا إلى أن مسألة التحویلات إلى المستشفیات الجامعیة ومستشفیات الخدمات الطبیة في عمان أصبح أمرا غیر مقبول في ظل تزاید أعداد المرضى المصابین بأمراض القلب.
ولفتوا إلى أن إجراء عملیة القلب المفتوح أو القسطرة یتبعھا مراجعات دوریة متكررة إلى تلك المستشفیات للحصول على العلاجات الأزمة والفحوصات الدوریة، مما یكبده مصاریف إضافیة.

بدوره، قال الناطق الإعلامي في وزارة الصحة حاتم الازرعي انھ حتى الآن لا یتوفر في مستشفیات محافظات الشمال بشكل عام اختصاصات بأمراض القلب وجراحتھا.
وأكد الازرعي أن خدمة إجراء عملیات القلب المفتوح والقسطرة، غیر متوفرة في مستشفیات وزارة الصحة في محافظات الشمال ویتم تحویل المرضى إلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي أو مستشفیات الخدمات الطبیة الملكیة.
وأوضح الازرعي أن ھذه التخصصات نادرة، وھي مشكلة تعاني منھا وزارة الصحة منذ سنوات،

مشیرا إلى أن النیة لدى الوزارة تتجھ في الوقت الحالي لشراء حزم من القطاعات الصحیة الخاصة لإجراء العملیات غیر المتوفرة في مستشفیات وزارة الصحة للتخفیف على المرضى.
وأشار إلى أن الوزارة لدیھا النیة خلال العامین المقبلین بإنشاء مراكز متخصصة لأمراض القلب وجراحتھا في المحافظات وتھیئة الظروف لابتعاث الأطباء وبناء القدرات والتدریب على التخصصات الطبیبة النادرة.

وأكد الازرعي أن الوزارة تقوم سنویا بدفع مبلغ 200 ملیون دینار للقطاعات الصحیة المختلفة بدل تحویلات لمستشفیاتھا لإجراء عملیات مختلفة بینھا جراحة القلب غیر متوفرة في وزارة الصحة وھذا مبلغ كبیر یمكن استثماره مستقبلا بإنشاء مراكز متخصصة.
بدورة، قال مدیر عام مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي الدكتور احمد الغزو، أن ھناك عشرات الحالات یستقبلھا المستشفى یومیا بحاجة إلى عملیات قسطرة، وعشرات الحالات الأخرى
سنویا بحاجة إلى عملیات قلب مفتوح.
وأكد الغزو انھ في بعض الأحیان یحدث ضغط على الأسرة في المستشفى، مما یضطر إلى وضع المریض على الانتظار لأیام، مشیرا الى انھ احیانا كثیرة تكون الأسرة فارغة ویتم أجراء العملیة على الفور.
وأشار الغزو إلى أن ھناك تنسیقا مسبقا بین المستشفیات الحكومیة ومستشفى الملك المؤسس في حال وجود مریض بحاجة إلى عملیة قلب مفتوح أو قسطرة، حتى لا یضطر المریض لمراجعة المستشفى في الوقت الذي لا یتوفر فیھ سریر.
وأكد أن مستشفى الملك المؤسس یتوفر لدیھ 6 اختصاصیین في تخصص القلب وجراحتھا، إضافة إلى كوادر طبیبة وتمریضیة متخصصة لإجراء مثل تلك العملیات.
ویؤكد مدیر مستشفى الإیمان الحكومي الدكتور أحمد الزغول اقتصار دور المستشفى في مرضى القلب على تقدیم الإسعافات الضروریة في الحالات الطارئة، وذلك لعدم توفر اختصاصیین في أمراض القلب وكذلك الأعصاب، ما یستدعي تحویل الحالات التي تراجع المستشفى إلى مستشفى الأمیر حمزة والملك المؤسس أو مدینة الحسین الطبیة، وذلك حسب طبیعة التأمین الصحي لكل مریض.
وقال إنھ یفترض في حال افتتاح المبنى الجدید للمستشفى والمتوقع مع نھایة العام القادم استحداث عیادات قلب وأعصاب وتوفیر أطباء الاختصاص نظرا لحاجة المحافظة لھما وللتخفیف على

المرضى.
ویقول مدیر مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم انھ قبل بضع سنوات كان یغطي أخصائي قلب من مستشفى الأمیرة بسمة في مستشفى جرش جزئیا، الا انھ ھذه التغطیة توقفت منذ سنوات رغم المطالب بضرورة وجود اخصائي قلب في المستشفى.
وقال العتوم انھم یضطرون الى تحویل المرضى الى مستشفى الملك المؤسس في إربد أو مستشفى الأمیر حمزة في العاصمة.
من جانبھ قال مدیر مستشفى المفرق الحكومي الدكتور محمد الطحان، ان ھناك مكرمة ملكیة لأبناء محافظة المفرق بربط مستشفى المفرق الحكومي بالخدمات الصحیة في مستشفى الأمیر حمزة بالشراكة مع شركة سیسكو الأمیركیة، بالإضافة إلى عیادة لأمراض القلب تسمى بعیادة الرعایة عن بعد عبر الاقمار الصناعیة، مؤكدا انھا ساھمت بتوفیر الوقت والجھد والتخفیف عن مرضى القلب في المحافظة.
واشار انھ من خلال الرعایة عن بعد عبر الاقمار الصناعیة والربط الآلي ما بین مستشفى المفرق الحكومي واستشاري أمراض القلب في مستشفى الأمیر حمزة، تتم معاینة المریض من قبل اختصاصي باطني في مستشفى المفرق الحكومي، حیث یتم فحص المریض بشكل مباشر وعمل ”الایكو“ لھ والفحوصات الطبیة اللازمة، ومن ثم یتم تحدید موعد قریب للمریض لغایات عملیات القسطرة في مستشفى الأمیر حمزة بحال إذا كان المریض بحاجة لذلك. وأضاف انھ یتم ادخال المریض مباشرة في الموعد المحدد والوقت المحدد.
وأكد انھ یتم وضع خطة علاجیة لمریض القلب من خلال الربط والتنسیق ما بین اختصاصي الباطني باستشارة اختصاصي قلب في مستشفى الأمیر حمزة.
الغد


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 24521

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم