حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,23 يوليو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 16755

الجامــعة الهاشمية ثمانــي سنوات فـــوق التوقعات

الجامــعة الهاشمية ثمانــي سنوات فـــوق التوقعات

الجامــعة الهاشمية ثمانــي سنوات فـــوق التوقعات

30-06-2019 12:23 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
كتب - حمزة خالد العظامات - علينا التجاوز أنّ الجامعات مؤسسات تعليمية تمنح شهادات ، أو إجازات أكاديمية لخريجيها إلى مفهوم الجامعة البحـثية التنموية المــدركة لدورها في تحقيق الأمن الذاتي ، والعامــلة على إنتاج النخب الجامعية الفاعــلة ، والمؤثرة في المجتمع والدولة فضــلا عن مــســاهمتها في التــنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية،والتمكن من القيام بمسؤولياتها في قيادة المجتمع،والتصدي للمشكلات التي تواجهه عبر وضـــع البرامج التنموية المستدامة .

وفي هذا السياق كانت الجامعة الهاشــمية منبعا للعلوم ، ومصــدرا للمعرفة تعمل على إنتاج الفكر ، وضبــط الممارسة العلمية ، عارفة أن أهمية الجامعة لا تقاس بعـدد الخريجين – الكم – وإنما بالأبحاث العـلمية المؤثرة في حيــاة الإنسان التي تمثل دورا هامـا في تنمية المجتمع المحيط بها فظهرت مسؤوليتها الاجتماعية داخل أسوار الجامعة ، وامتددت إلى المجتمعات القريبة منها والبعيدة فوصلت إلى المناطق النـائية في محافــظة المفرق ، والزرقاء وغيرها من مســاحات الوطن الواسعة منطلقةً من مفهوم ترسيخ القيم الإنسانية ، والاجتماعية بهدف إسعاد الفرد والأسرة المجتمعية .

وساحاول في تقديمي لحالة الجامعة الهاشمية استعراض الأسباب التي عبرها تجاوزت التوقعات :
- جاءت الرؤية والهدف الإستراتيجي للإدارة واضحةً ، ومرافقة إلى أساليب جديدة للإدارة نهضت بالجامعة منذ اليوم الأول لتسلم رئيسها عمله الإداري فعرفت ماذا تريد ؟ وماذا تنوي أن تعمل ؟.

- تبنت الجامعة المبادرات الخلاقة ، والأفكار الإبداعية لأعضاء التدريس ، ولطلبتها ولأفراد المجتمع بهدف إتاحة الفرصة للجميع في المشاركة بنقل المعرفة ، وتحويلها إلى الجامعة في ظل تبني سياسية تطوير الاقتصاد والمبني على العلم والمعرفة.
- استند مشروع النهضة بالجامعة على خطاب متكامل مركزًا على استغلال الطاقات ، والموارد الموجودة وتطويرها معتمدا على الذاتية في إدارة مواردها ،وعدم الاعتماد على المخصصات التي تقدمها الحكومة للجامعات ، وبهذا كسرت القاعدة العامة للحالة الأردنية في الاعتماد على المنح والمساعدات.
- راعت الجامعة أنّ المجتمع المتطور يواجه تحديات تتطلب حلولا إبداعية وأفكارا ابتكارية تستجيب لاحتياجاته المستمرة ، وتسهم في تنميته على أفضل حال ممكن ، فهي تعي دورها في تحريك الاقتصاد والمــعرفة فــي آن واحــد خدمةً للمجتمع .

- تشجيع مؤسسات المجتمع المدني عبر التشبيك معها في النشاطات اللامنهجية ، والندوات والأيام الطبية وغيرها من النشاطات ، فهي لا تعمل بمعزل عن أفراد المجتمع بل تسعى للانخراط بين أفراده ، فأصبح لها أثر مباشر على المجتمع .

- التحديات التي كانت موجودة انقــلبت إلى إنجازات بفضل استغلالها وإدارتها لمصلحة الجامعة ، فأنشئت الجامعة محطة للطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بقدرة ( 5 ) ميغاواط ، وبهذا انخفضت فاتورة الكهرباء إلى صفر، إضافة إلى زراعة الآلاف من شجرة الهوهوبا ، لإنتاج الوقود الحيوي ، وإنشاء كلية متخصصة في تطوير البادية وهي كلية الأمير الحسن للأراضي الجافة وغيرها الكثير ...

- الصبر ، والثبات ، ووضوح الهدف ، واتباع إستراتيجية الاستفادة من الأفكار الموجودة في العالم المتطور، ونقلها إلى الجامعة لتغدو حقيقة علمية تنعكس على مسيرة الجامعة ونجاحها .

إنّ تجربة الجامعة الهاشمية هي تجربة تبصر ، وتولّد للأفكار والإبداع على قرابة ثماني سنوات بما حملته من طاقات إيجابية ، ومساحات للاستكشاف صنعت المجــد لجامعة موغلة بالتصــحر ، والمناخ القاسي .

وما نراه اليوم أمام أعيوننا هي الصورة الحقيقية لحصاد ثماني سنين خلت ، رسمت تاريخا للجامعة الهاشمية فحضرت الهاشمية في كل مجلس تحصد الإعجاب تلو الإعجاب ، وأضحت طيفا دائما للنجاح والإنجاز .

وبظني لولا أن تهيأت للجامعة هذه الإدارة ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني لما وصلت إلى هذا الازدهار ، والنمو إلى أن وصلت إلى أحسن أحوالها ، وأكمل ألوانـها بعدما كانت مخبـوءة عن الأنظار ؛ لتكون – اليوم – ثمرة من ثمرات الوطن ، ودرة من درر الأردن العلمية والاقتصادية ، والنموذج الأنجح بين مؤسسات الوطن ، فتملك الإعجاب لهذه الإدارة كلّ الأردنيين وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، فأصبحت الجامعة الهاشمية حالة فريدة ، كالماء يسوقه الله تعالى إلى الأرض الجرز فتحيا به الأرض بعد موتها وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو فضل عظيم .

وفي الحق أنّ ما قدمه الدكتور كمال للجامعة الهاشمية يعدّ مرآة صافية تكشف عن إنسانيته وذكائه ، ووطنيته الصادقة فبارك الله له بوقته ، وعمله وأعطاه الصبر والإرادة فكانت حياته كلّها حركة امتدت ثماني سنوات كانت القناديل المضيئة في سماء الجامعة الهاشمية ، وسيبقى ذكره خالدا يذكره كل منصف صادق ، فإذا عجزنا عن شكره فلن نعجز عن الاعتراف بفضله وإخلاصه لجامعته .


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 16755

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم