حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,22 أبريل, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 12293

خلي عندك أمل

خلي عندك أمل

خلي عندك أمل

06-04-2019 01:15 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هبة احمد الحجاج
استيقظت كالعادة ، أعد لنفسي قهوة الصباح كل مرة وأستعد لذهاب إلى الدوامِ الذي أصبح يحتل الجزء الكبير من حياتي ومن طقوسِ الصباحية التي أصبحت نادرة في عصرنا الحالي ولكنها جميلة تذكرنا بالعصر البساطة والكلمة الطيبة والإبتسامة الجميلة والحضن الدافىء وكل الأمور الجميلة والبسيطة التي قرضت في عصرنا هذا.
إنه المذياع " راديو " الذي أقوم بتشغيله كل صباح ، وأستمع إلى ماذا يحصل إلى العالم وكأنني أشعر العالم بأسره أنني معكم من بداية هذه اليوم أو حتى من الحظة الأولى التي نهضت فيها من الفراش لكي أستعد للروتين حياتي الجميل .
وأنا امشط شعري وأنظر إلى المرآه وأتأمل وجهي إذا كان قد مر عليه خط من خطوط الزمن فأنا أصبحت أشارف على الأربعين وهذا من الأمور الإعتيادية أن تظهر التجاعيد وأنا على ذلك الحال ، وإذ أسمع أغنية ل شيرين عبد الوهاب تقول "لسه في الأيام أمل مستنيينه
طول ما في الأيام في ناس عايشين عشانها
لسه للأحلام بقية مكملينها
طول ما في إحساس قلوبنا مصدقينه"
هذه المقطع الجميل مدّني بالجرعة تفاؤل كبيرة وقلت في نفسي نعم لسه في الأيام أمل مستنيينه ولسه للأحلام بقية مكملينها ، وأخدت أرددها في صوت عالي وكأنني أقوي نفسي بهذه الكلمات وأريدها أن تخترق عقلي وقلبي وتؤمن بهذه الكلمات .
وأخذت أجهز نفسي إلى الخروج وتذكرت أننا في شهر نوفمبر ولم تسقط الأمطار وقلت في نفسي سأخذ معي مظلة ، أنا واثق بأن الله لن يخيبني وحتى ولو كانت الشمس في منتصف السماء وأشعتها حارقة نحن نتعامل مع الله وليس مع بشر .
واخدت امشي فيها في شوراع المدينة والناس تنظر إلي وكأنها تقول " ما هذا المجنون " ألم يلاحظ الشمس الحارقة ؟! لكنني لم أبالي ب أي من النظرات أو حتى العبارات ، جلست على مكتبي أرتشف بعضا من كأس العصير البارد لعله يخفف أشعة الشمس الحارقة وكأنها كانت تخترق جسمي إختراق .
وأنا أرتشف العصير نظرت إلى صديقي رأيته مهموم مكدر وسألته ؟ وكان سبب أن طبيبة أخبرته لا يستطيع أن ينجب طفلا ، فنظرته لها أن الأمل مع الله وليس مع العبد ، جميل منك أن تأتي بسرير طفلا وتضعه في منزلك ثقة ب رب العباد وتتوكل على الله ، هو المعطي والمانع .
وابتسم وغادر المكان على الفور حتى ياتي بسرير طفله مستبشر بقدومه متوكل على الله .
ابتسمت ودعوت له من صميمي قلبي أن يقر عينه بالطفل البار ، ونظرت للتلفاز ورؤية مقابلة شاب ينتظر نتيجة الثانوية العامة ويتكلم بالثقة كبيرة ويقول أنا درست والله لا يخيبني
الأمل كله معقودا بالله .
نعم آمالنا طموحتنا وأهدافنا كلها معلقة بالله ، دائما عندما نقول يا رب يقول الله سبحانه وتعالى "لبيك "
وقفت على نافذة وإذا في غيوم في السماء وكأنها أوشكت على المطر ، إبتسمت وقلت في نفسي " ربي إنني متوكل عليك ، وإذ بهاتفي يرن إنه صيديقي ويبشرني أن هذه الفحوصات ليست له وحصلت بعض من الأخطاء وزوجته حامل وكان صوته يبكي ويحمد الله ويقول " توكلت عليه ، كنت عقيما فرزقت ، وأخذت اهنئه وأطلب منه الحلوان وإذ أرى نفس الشاب قبل قليل قد أصبح الأول على المملكة في ثانوية العامة .
لكن أجواء المدينة وأصوات الرعد وزخات البرد شاركتهم باحتفالاتهم منعت الطلاب من الإحتفال بالشوراع وأجبرتهم على الركض الى البيوت والإكتفاء بالتهاني داخل البيوت والإستماع إلى موسيقى صوت المطر على النوافذ
نعم كم هو جميل "آلامل والثقة بالله " تجعلنا نصل إلى أهدافنا وأحلامنا عن طريق حسن الظن بالله .
"ليت الذي بيني وبينك عامرٌ
وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب ترابُ"

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 12293

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم