حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,15 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 4059

دين نقي وتدينات مغشوشة

دين نقي وتدينات مغشوشة

دين نقي وتدينات مغشوشة

03-11-2018 08:56 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : زعيم الخيرالله
الدين نقاءٌ وطهرٌ ويمثّل حاجةً اصيلةً للكائن البشري . الدين فطرة ، كما جاء في قول الله تعالى : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكنّ اكثرَ الناس لايعلمون ) .الروم : الاية : 30 .
الدين فطرة ، والدين صناعة الهية ، وليس انتاجا بشريا ، والدين صبغة الهيّة ، وليس اصباغا بشرية ، يقول الله تعالى : (صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون) . البقرة : الاية : 138 .
الدين واحد لايتعدد ؛ لان الفطرة البشرية واحدة ولاتتعدد .الذي يتعدد ويختلف من بلد الى بلد ، ومن ثقافة الى اخرى ليس الدين ، وانما التديّن . التدين يقوم على فهم الناس للدين ، وطريقة ممارستهم له . هناك لدى البشر تدينات مختلفة ، وانماط من التدين متعددة ، منها الصحيح ، ومنها المشوه .
الدين لايبنى على القسر والاكراه ؛ فالله يقول : ( لااكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي) .البقرة : الاية : 256 . ، بينما التدين المشوه يقوم على الاقصاء والالغاء ، يقول الله في كتابه الكريم عن هذا التدين : ( وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لايعلمون..). البقرة : الاية : 113 .
النظرة الاقصائية الالغائية من قبل اليهود تجاه النصارى تدينا ، وفهما وممارسة يهودية تجاه النصارى ، وكذلك النظرة الاقصائية الالغائية من قبل النصارى نحو اليهود تمثّل تدينا وفهما وممارسة نصرانيّة تجاه اليهود لاعلاقة لها بالدين ، ونستفيد من قوله تعالى : ( وهم يتلون الكتاب ) ان الكتاب الذي يمثل المصدر للدين النقي ، لاعلاقة له بهذا التديّن المغشوش .
والقران الكريم طرح اليهود والنصارى من باب المثال ، والا فهذا التدين المغشوش ليس مقتصرا عليهم ؛ فبعض المسلمين اليوم ينتجون نفس هذا الخطاب ؛ فبعض السنة يقول : ليست الشيعة على شيء ، وبعض الشيعة يقول : ليست السنة على شيء ، وهم يتلون الكتاب الذي يدعو الى الوحدة والتعايش ، ونبذ ثقافة الكراهيّة والفرقة .
الكتاب الكريم يدعو الى ثقافة التعارف :
( ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) .الحجرات : الاية : 13 .
هذه الاية خطاب للناس جميعا ، ولم يكن خطابا للمسلمين لدعوة الناس الى الاسلام ، وانما هي دعوة للتعارف بين بني البشر ؛ وهذه الاية تؤسس لخطاب انساني لتعارف الحضارات لالتصادمها ، وفي هذا الاطار نفهم الدعوة الى الله في اطار التعارف ، ولانفهمها في اطار قسر الاخرين في الدخول الى الدين بالاكراه والقوة ، كما فعلت داعش التي تعبّر عن اسوء النماذج للتديّن المغشوش المشوه .







طباعة
  • المشاهدات: 4059

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم