حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,18 أغسطس, 2018 م يوجد الآن عدد (4912) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3263

جنون الصيف وإنفلوانزا الإشاعات.

جنون الصيف وإنفلوانزا الإشاعات.

جنون الصيف وإنفلوانزا الإشاعات.

06-08-2018 11:56 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : العميد المتقاعد هاشم المجالي

لا احد يستطيع ان ينكر أننا كنا نعيش في الاردن في ما أسماه جلالة الملك بحالة جنون الصيف ،وخصوصا على مواقع التواصل الإجتماعي التي جن جنونها وخلطت الحابل بالنابل والصالح بالطالح من حيث الترميجات والاحالات والفضائح والخيانات والمؤامرات والانقلابات التي كانت في بادئ الأمر جل غاياتها اثارة الفتن بين مكونات الشعب الأردني، وعندما لم تنجح انتقلت الى مرحلة اخطر وهي مرحلة ما يسمى بالرمادية الأمنية والتي تهدف الى زعزعة ثقة الأمن بالأجهزة الأمنية وعندما لم تنجح انتقلت الى مرحلة خلق الفتن السياسية و ما يسمى برمادية الحالة السياسية والتي تهدف الى انعدام الثقة بالمواقف السياسية للقضايا المصيرية والتاريخية للدولة الاردنية والعائلة الهاشمية بما يخص القضية الفلسطينية .
جنون الصيف وانفلوانزا التواصل الإجتماعي اصابت الجميع ومنهم أنا كاتب المقال حيث بدأت في أول الأمر اتابع الإشاعات واستهجنها ،ثم نقلتنا الى مرحلة التفكير بالإشاعة ثم مناقشتها وتحليلها ومع هذا الزخم الهائل ومع تعدد المصادر للإشاعات والوانها بدأنا نتقبلها ثم المساهمة في نشرها في بعض الأحيان .
جنون الصيف بالتواصل الإجتماعي جعلنا نعتقد أن فيروس الإيدز ينتقل من خلال الفواكة والخضروات ،وجعلنا نعتقد أن بعض القادة العسكريون يقدمون استقالاتهم وهم الذين يحالون على التقاعد .
جنون الصيف ونفلوانزا التواصل الإجتماعي جعلت الفنانة العربية وزيرة بالحكومة الأردنية ، والراقصة داعية اسلامية ،وابليس معزبنا بالجنة .
ومع كل هذا الرشوحات الصيفية والجنونية التي اصابت الشعب الأردني لم نفكر بلحظة أن كثير من وسائل الإعلام العربية والأجنبية والتي تطوف وتسعى بين الفتنة من جهة وخراب الأردن من جهة أخرى لم تردد او تعلن عن هذه الإشاعات التي تناولها الشعب الأردني والتي كانت تعتبر مواد إعلامية دسمة و تمس الموقف السياسي الأردني خارجيا وداخليا .
ولنرجع الى ادب واخلاق القيادة الهاشمية في التعامل مع هذا الجنون والذي حاول مس ثوابتة الراسخة والمتجذرة وحاول ايضا أن ينتقص من هيبته حتى اته وصل الى عقر داره وعياله ،فكان جلالة الملك حفظه الله ورعاه يتناول هذا الموضوع كمن تعرض لرشحة الصيف فأزالت مقاومته كل الصداعات والسيولات والإحتقانات الناتحة عن هذه الحالة ،فكان حكيما ومؤدبا برده ،حازما جازما بتوجيهاته ،رحيما عطوفا بتعليقاته .
عتدما تحدث جلالة الملك في كلمته عن اغتيال الشخصيات كان يعني الشخصيات الوطنية ولم يقصد الشخصيات الفاسده ، وهذه رسالة لدولة الرئيس ثم تحدث عن سيادة القانون ومحو كل ما يسمى بسلطة الذين من فوق ،ثم تكلم عن المواقف الثابتة للدولة الاردنية والوضوح والشفافية داخل الغرف المغلقة وخارجها ،ثم تحدث عن الفساد واجتثاثه من منابعه مهما كبرت هذه المنابع او تعددت .
والآن يا دولة الرئيس ومن خلال وزارة اعلامكم الهشة ،ويا معالي رئيس الديوان الملكي ومن خلال اعلامكم النائم ،اين كنتم من هذا الجنون وهذه الرشوحات ، لم اسمع بوجودكم ولا توضيحاتكم ولا نفيكم او حتى تعليقاتكم ،والساكت عن الحق شيطان اخرس ،فسكوتكم وصمتكم يجعلكم مساهمين ومشاركين فيه . إن هذه الرشوحات الصيفية كادت أن تتحول الى انفلوانزات خنازيرية او جنون بقرية غايتها الفتك بالشعب والوطن وقيادته .
ومع كل هذا فإن الظلام لا ينجلي فجأة وانما يتدرج عندما بخيط ابيض من خيوط الفجر فيكون هناك الصيام بعد الإفطار وتكون هناك الشمس بعد الليل ويكون هناك الوضوح بعد الغموض .
دولة الرئيس عليكم من هذه اللحظة ان تغيروا سياساتكم و استراتيجياتكم من خلال تغيير الشخوص النائمة الذين تحدث عنهم جلالة الملك ،فما عاد الأمر توجيهات فقط وإنما اوامر يجب أن تنفذ وتطاع ويجب ان يلمسها المواطن في جيبه و بيته وحارته وريفه ومخيماته ومدنه .
حمى الله الأردن وشعبه وقيادته.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3263

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم