حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,15 أغسطس, 2018 م يوجد الآن عدد (4924) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 1671

من شولتز إلى مؤتمر مدريد للسلام .. دروب لنهج التصفية

من شولتز إلى مؤتمر مدريد للسلام .. دروب لنهج التصفية

من شولتز إلى مؤتمر مدريد للسلام  ..  دروب لنهج التصفية

05-08-2018 03:12 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عبدالحميد الهمشري
الحلقة الخامسة

دروب التسويات في الشرق الأوسط على حساب الوطن الفلسطيني لصالح اليهود من ألفه إلى يائه

* من شولتز إلى مؤتمر مدريد للسلام ... دروب لنهج التصفية



* إعداد الكاتب والباحث في الشأن الفلسطيني عبدالحميد الهمشري والمحامي علي أبوحبلة - رئيس مجلة آفاق الفلسطينية / قسم الدراسات الاستراتيجي

الحلقة الخامسة

شهدت مرحلة ثمانينيات القرن الماضي تساوقاً عربياً مع الرغبات الأمريكية لقبول الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ، وكان هناك ترقب من قبل من يجارون أمريكا أو يسيرون في فلكها لنتائج ما أقدم عليه السادات بتوقيع اتفاقات كامب ديفيد ، السادات الذي اغتيل بطريقة دراماتيكية غيبته عن مسرح الأحداث التي جرى الترتيب لها أمريكياً في المنطقة بعد النجاح الذي تحقق بإنهاء الدور المصري في الصراع ، حيث جرى ترتيب صراعات إقليمية بين العراق نيابة عن العرب من جهة وإيران من جهة أخرى بعد خلع الشاه منها ، ومن ثم النزاع العراقي الكويتي الذي أسفر عن تشكيل تحالف دولي بقيادة أمريكا لهدم الدولة العراقية وكان لها ما أرادت ورسمت ، حيث أن أمريكا كانت ترى منذ خمسينيات القرن الماضي بأنه لا يمكنها فرض هيمنتها على المنطقة إلا بهيمنتها على نفط العراق والكويت ، وسهلت لها ذلك إيران التي مكنتها من احتلال أفغانستان كذلك باعتراف رفسنجاني أحد رموز تيار النظام الإيراني المعتدل ، أفغانستان هذا البلد الفقير الذي يتوسط خمس دول هي الصين والهند وروسيا وباكستان وإيران ، وهي أي إيران الآن تعاني من العبث الأمريكي في شؤونها ، لأنها لا تسمح لأحد غير الكيان الصهيوني أن يشاركها في كعكة الشرق الأوسط ، حيث ابتدأ البعض من العرب بتطبيع سري للعلاقات مع الكيان الإسرائيلي تماشياً مع الرغبات الأمريكية ، من خلال مكاتب سياحية للترفيه بجروبات بجوازات سفر جماعية تتجه لزيار فلسطين المحتلة عبر سفارات دولة الاحتلال في أوروبا ، وكانت قبرص المكان الذي يجري من خلاله تسريب تلك الجروبات إلى فلسطين المحتلة ، بقصد التمهيد لبناء قاعدة تطبيعية متقدمة ضاغطة للاعتراف أو القبول بالكيان الصهيوني ، وتشجيع الفلسطينيين أو الضغط عليهم في سبيل التوجه للاعتراف بعدوهم ومغتصب أرضهم وفتح حوارات معه لتنفيذ البند الثاني من قرار التقسيم الخاص بإقامة دولة فلسطينية أو وفق النهج الساداتي الذي اختصر حق الفلسطينيين في اتفاقيات كامب ديفيد بالحصول على حكم ذاتي تحت هيمنة الدولة الصهيونية .

ومثلما ذكرت في الحلقة السابقة فإن خروج م.ت.ف من بيروت أبعدها عن مناطق التماس وبالتالي أضعف دورها وكان يجري اغتيال قادتها من قبل الموساد الصهيوني في الدولة التي أصبحت مقراً لها وأصبح أي مسؤول في منظمة التحرير عند زيارته لدولة عربية يُسأل متى سيخرج منها خشية اختطافه على أراضيها من قبل أمريكا التي تدافع عن الحق اليهودي في الحياة دون الفلسطينيين أو العرب فيوقعها ذلك في الإحراج.وجرى الإعلان عن تشكيل حركة حماس من رحم جماعة الإخوان المسلمين قبل تفجر الانتفاضة الفلسطينية الأولى بيومين ، لتكون المنافس القوي لحركة فتح التي تملك القرار في منظمة التحرير الفلسطينية ، وهذا أوجد مساحة من صراع تنافس بين الحركتين كل منهما يرى أنه الأجدر والأحق بقيادة السفينة الفلسطينية .

وأمام الضعف الذي اعترى منظمة التحرير جراء ابتعاد قواتها عن مناطق التماس بعد الخروج من بيروت أسعفتها ثورة الغضب الشعبي التي انطلقت بانتفاضة عارمة في التاسع من كانون الأول 1987 التي اشتعلت في كافة حواري وأرياف ومدن واغوار فلسطين ، والتي زلزلت الأرض من تحت أقدام الغزاة الصهاينة ، وبدأ بعض أولي الأمر من العرب بالمناداة لإخمادها حتى لا تصل نيرانها إليهم وكان لهم ما أرادوا ، بالبدء بالتخفيف من وهجها حتى لا تحقق انتصاراً على العدو حتى لو كان رمزياً، صحيح أنها لاقت دعماً جماهيرياً عربياً وإسلاميا وحتى أوروبياً لكن الضغط الأمريكي حال دون حصول الفلسطينيين على قرار يمنحهم حق تقرير المصير حيث كان للأطفال الذي أصدر رئيس وزراء العدو آنذاك اسحق رابين أوامره لجيشه بتكسير عظامهم دورهم الفاعل في ثورة الحجارة التي كشفت همجية العدو الصهيوني وجيشه الباغي على حقيقته ، وكان بدل إسناد هذه الانتفاضة بقوة حتى فرض الإرادة الفلسطينية على العدو تم التوجه لإعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بقراري مجلس الأمن 224 و338 اللذين لا يعترفان بالشعب الفلسطيني بل التعامل مع قضية اللاجئين وبالاعتراف المجاني بإسرائيل ، وهذا باعتقادي ألغى حق العودة للاجئ الفلسطيني بعد التسليم بأن الأراضي المغتصبة عام 1948 لليهود ، وفي هذا تسرع ودرب من الجنون وكمن يعالج الخطأ بالخطيئة ، لا يستند لمنطق أو قانون ، إذ يفترض أن أي خطوة مصيرية تتخذ كهذه ، لا بد من حكماء وجهابذة في القانون وعلماء اجتماع ونفس واقتصاد من دراسته بعناية فائقة يتحاشون قبل اتخاذ أي خطوة يتم الإقدام عليها وجود أي خلل يكون مردوده عكسياً يضر بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ويصب في صالح العدو المغتصب والاحتلال ، وإلا يكون الإقدام عليها درب من المقامرة والمغامرة غير المحسوبة النتائج... فالفترة بين 1987 و1991 كانت عصيبة على الفلسطينيين والعرب وتمثل ذلك وفق ما ذكرناه سابقاً بدخول م.ت.ف في شرك التسويات الذي كانت ترفضه رفضاً قاطعاً وتعتبره من المحرمات والكبائر ، وهذا كان جراء معاناتها من حال الاستضعاف السياسي والتهميش. ومع أن اندلاع الانتفاضة المباركة في 9 كانون أول/ ديسمبر 1987 وفَّر لها رافعة سياسية كبيرة، وأبرز إلى الوجود من جديد الهوية الفلسطينية. وأظهرت الدور الريادي لأبناء الداخل في المقاومة الذين تمسهم أساساً كل التسويات المطروحة لتصفية القضية. وتصدرت القضية الفلسطينية مرة أخرى جدول أعمال الأمم المتحدة والقوى الكبرى والبلاد العربية ووسائل الإعلام العالمية. وقد حاولت م.ت.ف اغتنام الفرصة لتقدّم نفسها طرفاً مقبولاً، ولا يمكن تجاوزه، لأية تسوية متعلقة بالقضية لكن الرياح لم تكن تجري وفق ما تشتهي سُفُن المنظمة أو الشعب الفلسطيني، فقد كان هناك حالة عجز وتفكك عربي، وكانت العراق وإيران على وشك الخروج منهكتين من حرب الثمانية أعوام (1980 - 1988) التي دمرت اقتصادهما ومواردهما البشرية والمالية والعسكرية. وعانت البلدان النفطية من تراجع إيرادات النفط وانخفاض أسعاره. ثم ما لبث العالم العربي والإسلامي أن انقسم على نفسه إثر الاجتياح العراقي للكويت في 2 أغسطس 1990، وما تلاه من حرب الخليج التي أورثت وضعاً عربياً بائساً ممزقاً. ونضبت المساعدات المالية من الدول الخليجية لـ م.ت.ف والفلسطينيين، بسبب استنـزاف مواردها المالية في الحرب، وبسبب وقوف م.ت.ف إلى جانب العراق. فيما فرضت أمريكا هيمنتها وتوجهاتها على المنطقة. وفي الوقت نفسه انهار الاتحاد السوفييتي، وانهار معه النظام العالمي ثنائي القطبية الذي سيطر على السياسة الدولية طوال الفترة 1945 ـ 1990. وضعفت بالتالي قدرة البلاد العربية والإسلامية - على الاستفادة من لعبة موازين القوى الدولية لخدمة مصالحها. وزادت صعوبة التحرر من الهيمنة الأمريكية التي أخذت تمثل القوة 'البشرية' الكبرى الوحيدة، وسعت إلى تحويل العالم إلى نظام يدور حول قُطبها (أحادي القطبية) ويخدم مصالحها. وأصبحت 'شرطي' العالم وحكام العالم أجمع بالنسبة إليها أصبحوا أشبه بالكرزايات في تأدية أدوارهم حتى الدول الأوروبية منها ، وقدَّمت مفاهيمها ومعاييرها للسياسة والاقتصاد بل والثقافة والحياة الاجتماعية لتكون الأساس الذي يحكم العلاقات الدولية وحياة الناس ، الا النفوذ اليهودي - الصهيوني فقد استشرى تأثيره وحول الرئاسات الأمريكية لكرزايات تأتمر بأمر الآيباك الأمريكي والكابينيت الإسرائيلي أي أن حكام العالم كرزايات أمريكا والرئاسات الأمريكية كرزايات اليهود منذ إدارة بوش الأب وبتأثير أكبر في عهد بيل كلينتون (يناير 1992 - يناير 2001) الذي كان في جزء طويل من حكمه وزراء الخارجية والدفاع والمالية والزراعة وحاكم البنك المركزي، ومدير الـ سي.آي.إيه CIA وسبعة من أعضاء مجلس الأمن القومي الأحد عشر .. كلهم من اليهود!! رغم أن نسبة اليهود في أمريكا لا تشكل أكثر من 2.2% من كل السكان وكذلك دونالد ترامب الذي فريقه جله من اليهود . وقد مثَّل ذلك كله وضعاً مثالياً بالنسبة إلى الكيان الصهيوني لعقد أي تسوية سلمية.

* مبادرة شولتز : جاءت على شكل خطاب موجه لشامير رئيس الكابينيت الإسرائيلي آنذاك ، تمحورت بنوده حول مفاوضات تضمن أمن الكيان الصهيوني ، وأكدت على ضرورة التزام جميع المشاركين في المؤتمر الدولي للسلام بقراري مجلس الأمن 242 و338 وباعتراف منظمة التحرير بحق اسرائيل بالوجود بسلام وأمان ونبذها للإرهاب ، حيث أعلنت أمريكا استعدادها لإجراء حوار جوهري مع المنظمة وأصدر ريغان بياناً أعلن فيه موافقة منظمة التحرير الفلسطينية على شروط الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء حوار موضوعي معها ، ومن أجل الترويج لمبادرته قام شولتز بأربع زيارات للمنطقة ولكن لم تأت تلك الزيارات أكلها لرفض المبادرة من قبل شامير وبالتالي أسدل الستار عليها ولم تعد قائمة.

* مشروع السلام الفلسطيني (نوفمبر 1988): في اعتقادنا أن هذا المشروع الذي أعلن عنه في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في الجزائر في تشرين ثاني1988 كان اجتهاداً خاطئاً وقاتلاً مكن للعدو الصهيوني الحصول على ما كان يسعى إليه من الفلسطينيين منذ العام 1948 وكان الشرك الذي جر منظمة التحرير الفلسطيننية لتقديم المزيد من التنازلات المجانية بمقابل الاعتراف الأمريكي والإسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية وفتح قنوات اتصال للتحاور معهما.حيث أن الكيان الصهيوني كل ما يهمه كان سحق الانتفاضة الفلسطينية التي شوهت الوجه 'الإسرائيلي' دولياً، وكشفت زيف ادعاءاته وحقيقة احتلاله.

* مشروع شامير التصفوي : بمقابل المشروع الفلسطيني الذي بادر بالاعتراف بإسرائيل اضطرت حكومة شامير لتقديم مبادرة لا تتخررجج عما صدر في اتفاقيات كامب ديفيد ليخرجها ذلك من زاوية الحرج السياسي، ووضع الكرة مرة أخرى في الملعب الفلسطيني وقد قدّم شامير خطته من عشرين نقطة ، واعتمدتها حكومته في 14 أيار / مايو 1989، ووافق عليها الكنيست بعد أسبوعين من ذلك.

فدعا إلى انتخابات في الضفة والقطاع (ما عدا القدس الشرقية) لاختيار فلسطينيين من غير أعضاء م.ت.ف ، ليتفاوض معهم الكيان الإسرائيلي حول إقامة حكم ذاتي في مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات، يتم بعدها الاتفاق على الوضع النهائي .وقد ضغطت أمريكا على م.ت.ف للموافقة على خطة شامير ، وهددت بتجميد الوضع السياسي. وقد رفضت المنظمة مشروع شامير لتجاهله الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

ووجدت م.ت.ف نفسها مرة أخرى في مأزق سياسي، لا تستطيع الخروج منه إلا بمزيد من التنازلات.

* مؤتمر مدريد للسلام (أكتوبر 1991) : سعت الولايات المتحدة إلى استثمار حالة التمزق والتشرذم العربي التي أعقبت حرب الخليج ، فدعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب ، بعد بضعة أيام من إجبار العراق على الانسحاب من الكويت ، في 6 آذار / مارس 1991 إلى عقد مؤتمر دولي لتسوية الصراع العربي - 'الإسرائيلي' وقام وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر بست جولات مكوكية في الشرق الأوسط أثمرت عن إقناع جميع الأطراف بقبول المشاركة في مؤتمر مدريد بعد أن قدَّم لهم عدداً من التطمينات والضمانات الأمريكية. وكانت الدعوة مبنية أساساً على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242. وقد انعقد 'مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط' في 30 أكتوبر 1991 برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (الذي كان يعاني حالة انهيار وأفول ألقت بظلالها على دوره الخافت في عملية السلام)، وبحضور أوروبي شكلي. وقد ألقى اختيار مدريد بظلاله عند بعض الذين ربطوا بين الأفول الإسلامي في الأندلس، وما يمكن أن يحصل من أفول إسلامي في فلسطين نتيجة هذا المؤتمر وشاركت أكثر البلاد العربية في المؤتمر (مصر، الأردن، سوريا، لبنان، المغرب، تونس، الجزائر، ودول مجلس التعاون الخليجي الستة).وتمكن الكيان الصهيوني من فرض شروطه على التمثيل الفلسطيني، فتمَّ استبعاد المشاركة الرسمية لـ م.ت.ف في المؤتمر، وشارك ممثلون فلسطينيون عن الضفة والقطاع (بمباركة م.ت.ف) تحت الغطاء الأردني، وضمن وفد أردني - فلسطيني مشترك وقد ابتدعت في هذا المؤتمر فكرة السير بمسارين في مشروع التسوية: المسار الثنائي: ويشمل الأطراف العربية التي لها نزاع مباشر مع الكيان الإسرائيلي، وهي سوريا، والأردن، ولبنان، والفلسطينيين.

= المسار متعدد الأطراف: الذي هدف إلى إيجاد رعاية دولية واسعة لمشروع التسوية، من خلال إشراك معظم دول العالم المؤثرة، وجميع الأطراف الإقليمية والعربية. كما هدف إلى إيجاد تحوّل في الأجواء العامة في الشرق الأوسط بحيث يصبح الكيان الإسرائيلي كياناً طبيعياً في المنطقة. . كما نقل بعض القضايا الحساسة إلى هذا المسار لتخفيف العقبات من طريق المسار الثنائي، مثل قضايا اللاجئين، والمياه، والأمن والحد من التسلح، والبيئة، والاقتصاد والتعاون الإقليمي، حيث شُكّلت خمس لجان لهذه القضايا واستطراداً نشير إلى أنه جرت عدة مؤتمرات دولية، وكثير من اجتماعات اللجان، لكن عدم تعاون الطرف 'الإسرائيلي' إلا فيما يخدم مصلحته كان يجعل التقدم في كثير من الأمور مستحيلاً وغير ذي معنى. فكان الصهاينة يسعون إلى إحداث تقدم في الجوانب الاقتصادية لكسر حاجز المقاطعة مع الدول العربية وبناء علاقات سياسية معها. بينما كانوا يعطِّلون المسارات الحساسة كاللاجئين. وقد أخذ المسار متعدد الأطراف بالتعثر بعد التكشف الصارخ للنوايا 'الإسرائيلية'، ومقاطعة سوريا ولبنان لهذا المسار. أما في المسار الثنائي فقد حصلت اتفاقات سلام فلسطينية - 'إسرائيلية'، سنة 1993، وأردنية - 'إسرائيلية' سنة 1994، بينما ظل المساران اللبناني والسوري متعثرين.وفي المسار الفلسطيني - 'الإسرائيلي'، رأس الجانب الفلسطيني حيدر عبد الشافي وساعده مجموعة شخصيات مثل فيصل الحسيني وحنان عشراوي وغيرهم.وقد دخل في نحو سنتين من المفاوضات العقيمة مع الوفد 'الإسرائيلي'. وفي الوقت نفسه، كان ياسر عرفات وبضعة أفراد فقط من قيادة م.ت.ف يتابعون خطاًّ سرياًّ للتفاوض نتج عنه ما عُرف باتفاق أوسلو.

وسنتناول في الحلقة السادسة ' القادمة ' الحديث عن تفاهمات أوسلو التي أوصلت الفلسطينيين إلى مآزق متتابعة نتيجة وضعهم القضية في الحضن الصهيوني الذي أخذ يتشدد في مواقفه ويستولي على الأرض الفلسطينية ويتعدى بتجاوزات مستوطنيه على الأرض والمقدسات حيث لم يغير من مواقفه قيد أنملة بل أخذ يفاوض لبعثرة المطالب والغوص في المجهول ، فأصبح اليهود الذين كانوا يسعون للحصول على الاعتراف بهم غير معنيين بالاعتراف بالفلسطينيين وحقوقهم التي تنازلوا عنها رسمياً دون مقابل على أمل الحصول عليه في أوسلو وغرقوا في بحر الأوهام وأوحالها .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 1671

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم