حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,7 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 20259

جمعيات لجأت إلى الآبار التجميعية لمساعدة المواطنين و اللاجئين

جمعيات لجأت إلى الآبار التجميعية لمساعدة المواطنين و اللاجئين

جمعيات لجأت إلى الآبار التجميعية لمساعدة المواطنين و اللاجئين

16-12-2015 12:44 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا- إذا كنت تعيش في محافظات الشمال الأردنية ،فحتما انك تعاني من شح في التزويد المائي الذي تحصل عليه لبضع ساعات أسبوعيا بسبب تزايد أعداد سكان تلك المحافظات بفعل استضافتها للاجئين السوريين،وتؤكد إحصائيات محلية ودولية تعنى بالإغاثة أن 85% من اللاجئين السوريين في الأردن هم خارج المخيمات الأربعة التي أقيمت لاستضافتهم.
سرايا - سرايا- إذا كنت تعيش في محافظات الشمال الأردنية ،فحتما انك تعاني من شح في التزويد المائي الذي تحصل عليه لبضع ساعات أسبوعيا بسبب تزايد أعداد سكان تلك المحافظات بفعل استضافتها للاجئين السوريين،وتؤكد إحصائيات محلية ودولية تعنى بالإغاثة أن 85% من اللاجئين السوريين في الأردن هم خارج المخيمات الأربعة التي أقيمت لاستضافتهم.
ففي محافظات-المفرق و اربد و عجلون و جرش-إضافة للواء الرمثا الحدودي مع سوريا ،يتواجد 40% من اللاجئين السوريين من اصل مليون و 600 ألف لاجىء،تزايد الطلب على المياه بشكل مضاعف كانت النساء المتضرر الأكبر منه ،فلم تجد الجمعيات النسائية هناك بدا من حفر آبار تجميعية لمياه الأمطار للتغلب على نقص المياه.
معاناة الاردنيين مع المياه أزمة مستحكمة وفي صورة لمعاناة الاف الأردنيين،تقول رئيسة جمعية دوقرا النسائية وفاء فحماوي وهي من الجمعيات التي سلكت هذا الطريق للتغلب على شح المياه « يشكل السوريون في منطقتنا ربع سكانها،وقبل قدوم اللاجئين السوريين كان التزود بالمياه سيئا و بعد ما جاءوا ازداد سوءا ونحن كنساء كنا الأكثر تضررا بشح المياه لان أعباء المنزل و ري الحديقة يقع على عاتقنا.»
وتضيف» المياه بالنسبة لنا كالذهب غالية الثمن و مفقودة و نحافظ عليها بشدة،نشتري مياه الشرب من محطات الفلترة المنتشرة في منطقتنا،وكنا قبل نحو عامين طوال اشهر الصيف الخمسة لا نرى المياه وذلك جعلنا نخرج للاعتصام و التظاهر في الشوارع،وقامت سلطة المياه بعمل صيانة لخطوط المياه ،بدأت بعدها المياه تصل كل أسبوعين مرة،وفي أثناء ذلك كنا نعوض النقص بشراء صهاريج المياه الذي يكلف 35 دينارا لكل 12 متراً.»
وتزيد»هذه المشكلة يواجهها اللاجئون السوريون والمواطنون، اللاجئون متعودون على استهلاك المياه بكميات كبيرة ونحن اعتدنا ترشيد استهلاك المياه،فبدأنا البحث عن حل يخفف حدة هذه المشكلة،ووجدنا الحل في حفر آبار تخزينية لمياه الأمطار عن طريق منظمة ميرسي كور «.
وتلفت»تمكنا من خلال حصولنا على تمويل من ميرسي كور منذ عام 2008 من بناء و حفر90 بئرا تخزينية للمياه لعضوات الجمعية مقابل قسط شهري يبلغ 35 دينارا وذلك عمم الفائدة لأكثر من 700 شخص في منطقتنا».
وتقول «تعبأ هذه الآبار من مياه الأمطار خاصة وأن منطقتنا تشهد تساقطا كثيفا للأمطار،وهي حلت مشكلة للمواطنين واللاجئين في ان واحد حيث كثيرا ما يحصل اللاجئون على المياه بعد استئجارهم لبيوت تم حفر آبار تجميعية للمياه.»
وتختم حديثها»بئر واحد لم يعد يكفي نحن نشجع على عمل بئرين للبيوت،فالمياه ما زالت شحيحة».
وفي صورة أخرى للمعاناة،وتحديدا في البادية الشمالية الشرقية الحدودية مع العراق،وقفت الأربعينية «أم احمد» تنتظر فرصة الحديث لأحد المسؤولين المحليين الذين حضروا افتتاح لمشروع مائي جديد بالقرب من بيتها الذي يقع على حدود بئر جديدة تكفلت منظمة الصليب الأحمر بتنفيذه-البئر- في منطقة صبحا ،شرق المملكة جاء خدمة للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.
تقول وهي أم لأربعة أطفال «نسكن قرب بئر الماء لكنننا نشتري المياه بالصهريج»
وتضيف»أن لجوء الاف السوريين لمناطق المفرق شكل ضغطا اجتماعيا و بيئيا و معيشيا كبيرا لم يعد يحتمل».
وتزيد»نشتري صهريج المياه بسعة 3 امتار مكعب بـ15 دينارا أسبوعيا،وهذا الرقم ضعفي السعر قبل لجوء السوريين».
وتشير وهي تضبط حجابها الأسود»الوضع اكبر من صعب نطالب بان يتم وصلنا على شبكة المياه لكنها تحتاج لمبلغ مالي كبير لا نستطيع أن نؤمنه فراتب زوجي لا يتجاوز الـ350 دينارا».
وتقول»اللاجئون السوريون وضعهم المعيشي أفضل من وضعنا نحن المواطنين من حيث توفر الخدمات الأساسية للحياة،نحن تضاعفت علينا الحياة الصعبة بعد وصولهم ،قلت فرص العمل و تضاعفت إيجارات المنازل، واكتظت مدارسنا بالطلاب السوريين و الأهم من ذلك نتقاسم معهم المياه الشحيحة.»

معاناة اللاجئين
وفي مخيم الزعتري المخصص للاجئين السوريين ،وعلى بعد نحو 120 كيلومترا شمالا من العاصمة عمان ،لم يتقبل اللاجئون في بداية الأمر كميات المياه المخصصة لهم و البالغة 35 لترا في اليوم.
وتقول زينب ابنة الـ12 عاما وهي تقف متوسطة صديقتيها عائشة و مريم»المياه شحيحة هنا في المخيم و أمي تغسل يوميا كومة كبيرة من الغسيل و دوما تتذمر من قلة المياه «.
و تضيف»إلا أنني أفضل البقاء هنا في المخيم على أن أعود إلى قريتي الحدودية في درعا،فهنا لا يوجد ذبح و قتل،أما في سوريا فالذبح منتشر في كل مكان».
وتزيد»اقطن و أخوتي الأربعة ووالدي احد الكرافانات القريبة من خزان للمياه ،ويوميا يتم تزويد الخزان بالمياه،وعندما تنقطع المياه ،تتجول أمي مشيا على الأقدام على خزانات مياه قريبة للحصول على المياه لحين تزويد خزان المياه القريب من كرافاننا بالمياه في اليوم الثاني.»
وليس بعيدا عن الكرفان الذي تقيم فيه عائلة زينب في مخيم الزعتري، وقفت ورود ابنة الثماني سنوات، تنظر نحوي عند بئر الماء رقم (2) الذي يزود احد أجزاء المخيم بالمياه.
ومن دون أية مخاوف تقول: «عبرنا الحدود إلى الأردن، قبل أكثر من عامين، وأتمنى أن أعود قريبا إلى بلادي سوريا».
ورود تعيش مع أفراد أسرتها التسعة،الأبوان وإخوتها الستة، في كرفان، مزود بمرحاض جهز منذ فترة قريبة.
«المياه شبه متوفرة، وتنقطع بعض الأيام»، تقول ورود.
وتوضح أن أمها «كانت تذهب بعيدا لجلب الماء من الخزانات، أما الآن، فهنالك خزان ماء قريب منا».
ورغم أنها تحب الاستحمام يوميا كما كانت تفعل في سوريا، «إلا أن أمي تمنعني من ذلك تحسبا لانقطاع المياه».
زينب و ورود اثنتان من مئة ألف لاجىء سوري، معظمهم من النساء والأطفال، بات مخيم الزعتري موطنا لهم ،كان يعتقد انه سيكون محطة مؤقتة في حياتهم ،غير انه مع دخول الازمة السورية عامها الخامس لا شيء يوحي بانتهاء ازمتهم قريبا،بل على العكس تماما،تطورت خدمات البنية التحتية في المخيم،اذ توزع يوميا ملايين اللترات المكعبة من المياه ،واقيمت مئات المراحيض الخاصة و الحمامات العامة.
ودفع ارتفاع التكاليف المرتبطة بخدمات المياه والصرف الصحي الرئيسة مثل نقل المياه بالصهاريج، وكذلك مياه الصرف الصحي، منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» للتفكير مليا في إنشاء شبكتي المياه ومياه الصرف الصحي بما يحقق خفضا للكلف المالية والمحافظة على بيئة المخيم بشكل خاص ومدينة المفرق بشكل عام، غير أن ما يعيقها هو تأخر وصول المساعدات وسط تخوف من تحول نقص الإمدادات المالية إلى مستوى الأزمة.
وتوفر اليونيسف خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في المخيم، من خلال منظمات أخرى مثل «اوكسفام» التي تعمل على تامين اللاجئين بالمياه الصالحة للشرب والتأكد من حصولهم على مرافق للصرف الصحي.
ويقول رئيس قسم المياه والصرف الصحي في مكتب اليونيسف بعمان اسماعيل ابراهيم في تصريحات سابقة أن» توفير خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين مكلف للغاية وينطوي على نقل المياه بالصهاريج، ونقل مياه الصرف الصحي لاكثر من 45 كيلومترا، وبدأنا التفكير مبكرا في التخطيط للمخيمات على أنها مدن صغيرة تحتاج لتوفير البنية التحتية اللازمة للتخفيف من التكاليف العالية».
ودعمت اليونيسف بناء ثلاثة آبار لتوفير المياه داخل المخيمات، للحد من الحاجة إلى نقل المياه بالصهاريج من خارج المخيم، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ شبكتين للمياه ولمياه الصرف الصحي عام 2016، وفق اسماعيل.
وانخفضت حصة الفرد الأردني من المياه لجميع الاستخدامات إلى أقل من 123 متر مكعب سنويا.
وهو ما أوجد ارتفاعا حادا في الطلب على المياه في جميع مناطق المملكة، تجاوزت الـ 22 بالمئة وفي مناطق الشمال بنسبة 40 بالمئة، وجعلت ندرة المياه في الأردن من بعض المواطنين يتزودون بالمياه مرة واحدة كل أسبوعين.
وتصل كلفة اللاجىء السوري في الأردن الى 600 دولار سنويا، في حين تقدر لـ600 ألف لاجىء بـ360 مليون دولار سنويا.
وينتشر في مخيم الزعتري 2800 مرحاض و2000 مكان مخصص للاستحمام و700 نقطة تجمع لخزانات المياه، ومحطة تنقية واحدة لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وتبلغ احتياجات المخيم اليومية من المياه 3 ملايين و 600 ألف لتر مكعب يوميا، فيما تتراوح حصة الفرد بين 35 لترا و40 لترا يوميا.
وتعتبر حصة اللاجىء في مخيم الزعتري مرتفعة، وتجاوز ضعف الحصة العالمية تقريبا التي لا تزيد على 15 لترا مكعبا يوميا. «خطة أردنية للصمود»
وقبل اسابيع أطلقت وزارة المياه والري برنامج تنفيذ استراتيجية تزويد محافظات الشمال لغاية العام 2028 بكلفة 305 ملايين دولار والتي ستوفر 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا لهذه المحافظات.
وتهدف الاستراتيجية الى نقل المياه بمرونة من جنوب المملكة وحتى شمالها وخاصة في فترات الازمات وتحسين التزويد المائي لتلك المحافظات واستغلال المياه السطحية شتاء بدلا من الضخ الجائر للمياه الجوفية من خلال 8 مشاريع بعضها نفذ واخرى قيد التنفيذ أو طرح العطاءات وسيتم توفير 50 مليون متر مكعب.
وتشهد الآبار الجوفية تدهورا بشكل يهدد سلامتها واستمراريتها وبما يفوق قدرتها الطبيعية وتجددها بحوالي 200% مما ينذر بكارثة حقيقية إذا لم يتم تدراك هذا الأمر وبصورة حاسمة.
ويقول مدير مياه محافظة المفرق علي ابو سماقه أن المفرق «كانت من اعلى محافظات المملكة الـ12 بحصة الفرد من المياه التي كانت تبلغ نحو 140 مترا مكعبا فيما لم يكن عدد سكانها يجاوز 65 الف نسمة».
ويقع مخيم الزعتري في محافظة المفرق التي كانت قبل الازمة السورية مصدرة للمياه وتزود ذاتها ومحافظات الشمال الثلاث الاخرى (اربد وجرش وعجلون) اضافة الى العاصمة.
ويزيد «الوضع المائي بالمحافظة الآن صعب، وما زلنا نعيش نكبة مائية مع لجوء الاف السوريين للمحافظة، الذي ضاعف عدد سكانها 3 مرات لتناهز الـ200 الف نسمة، فانخفضت حصة الفرد الان الى 60 لترا مكعبا يوميا وهي قريبة من حصة اللاجىء في مخيم الزعتري».
ويقول»انخفض منسوب الحوض المائي وما يضخ لم يعد يكفي، وقبل عدة اشهرأغلق احد الابار المغذية لمدينة المفرق لتدني انتاجيته التي وصلت الى خمسة مترات مكعبة بالساعة».
ويشير إلى أن نقص الاحتياجات المائية يعوض بشرائها من الابار الخاصة، بقيمة 55 قرشا للمتر المكعب وتصل كلفة ضخه الى المواطنين الى ضعفي هذا الرقم تقريبا»الراي








طباعة
  • المشاهدات: 20259

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم