حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,4 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 28337

بالصور .. حكاية المرأة الفلسطينية التي فقدت ابنها و تجهل مكان زوجها

بالصور .. حكاية المرأة الفلسطينية التي فقدت ابنها و تجهل مكان زوجها

بالصور  ..  حكاية المرأة الفلسطينية التي فقدت ابنها و تجهل مكان زوجها

12-03-2014 10:00 AM

تعديل حجم الخط:

الحاجة معزوزة صرصور من مواليد النكبة وعاصرت حياتها نكبات متتالية حتى يومنا هذا ، امرأة صابرة ومكافحة حيث تزوجت وهى في الثالثة عشر من عمرها دون أن تعرف معلومة واحد عن طبيعة الزواج ، ورافقت زوجها في رحلاته وتنقلاته في الأردن وسوريا ولبنان ، بعدما أنجبت ثلاث أطفال في غزة ، أنجبت أيضا خمسة إخوة لهم في سوريا بعد استقرارهم فيها بعد مغادرتهم غزة هي وزوجها عام 1967 .

سرايا - سرايا - تعتبر الأم الفلسطينية عنوانا للنضال والكفاح والمقاومة ، فان لم تكن شريك مباشر في النضال والمقاومة بوجودها داخل ارض المعركة ، فهي شريكة بوجود أبنائها وزوجها وهى تقف خارج حدود المعركة تنتظر عودتهم منتصرين .

الأم الفلسطينية الوحيدة التي تحملت الويلات منذ النكبة الفلسطينية والهجرة حتى يومنا هذا بتقديم التضحيات وفلذات أكبادهن فداء للوطن والدفاع عنه ، وما زلن في دائرة النضال وصاحبات قرار في المناصب السيادية في المؤسسات الحكومية .

الحاجة معزوزة صرصور من مواليد النكبة وعاصرت حياتها نكبات متتالية حتى يومنا هذا ، امرأة صابرة ومكافحة حيث تزوجت وهى في الثالثة عشر من عمرها دون أن تعرف معلومة واحد عن طبيعة الزواج ، ورافقت زوجها في رحلاته وتنقلاته في الأردن وسوريا ولبنان ، بعدما أنجبت ثلاث أطفال في غزة ، أنجبت أيضا خمسة إخوة لهم في سوريا بعد استقرارهم فيها بعد مغادرتهم غزة هي وزوجها عام 1967 .

واستقرت في سوريا 45 عاما شاهدت فيها مراحل تكوين القضية الفلسطينية والدفاع عنها من خلال التحاق زوجها بمنظمة التحرير الفلسطينية ومعاصرته ومشاركته لكل الحروب ، وقالت " شارك زوجي في كل الحروب التي خاضتها منظمة التحرير كأحد جنودها ، منها حرب 1973 وحرب 1982 ، ونتيجة الصدمات التي تعرض لها على مدار خدمته في منظمة التحرير أصيب بصدمة نفسية ، وترك العمل العسكري والمقاومة بعد حرب 1982 "

وقالت " لا يتقاضى اى راتب وفقد حقوقه كمتقاعد عسكري في منظمة التحرير ويتواجد حتى ألان في سوريا ، وذلك بعد عودتي لغزة للحصول على هوية ، واستقريت أنا وابنائى في غزة وزرته قبل عامين بعد حصولي على تصريح دخول لمكان إقامته في مخيم اليرموك بحي قطنه ورفض العودة معي لغزة ، وبعد عودتي من زيارته انقطعت كل سبل الاتصال والتواصل معه ولم نعرف عنه اى معلومة بعد الأحداث الأخيرة في سوريا ، ونحاول جاهدين الوصول لاى معلومة عنه والاتصال به "

وعن استشهاد ابنها الذي التحق أيضا في منظمة التحرير ، قالت " استشهد ابني خلال مشاركته في حرب 1982 في لبنان ، وعندما استشهد حملوه لي إلى سوريا وهناك قبلته وودعته ، حيث كان عمره 22 عاما ، ففي نفس العام فقدت ابني شهيدا وفقدت زوجي مريضا بصدمة نفسية "

أما ابنها المصاب الثاني وليد الأعور " 34 عاما " فأصر على سرد قصته كاملة ، بعدما افني كل حياته في صفوف منظمة التحرير في لبنان وعاد بدون ساقه ، وأضاف " انضممت لمنظمة التحرير بعد استشهاد شقيقي وعملت جنديا وضابطا فيها في صفوف حركة فتح في لبنان ، وخدمت في لبنان منذ عام 1982 حتى عودتي لغزة قبل اقل من عام "

وقال " أصبت في شهر سبتمبر 2013 في الأحداث الأخيرة في لبنان خلال محاولة اغتيال لي ، وعلى أثرها فقدت ساقي كاملا وبترت رجلي ، بتفجير من جهات تكفيرية كانت تعمل على خلط الأوراق على الساحة اللبنانية وخلق مخيم بداوي ثاني ، ويعيش الفلسطينيون هناك ظروف صعبة ومزرية جدا نتيجة التضييق عليهم حيث تعتبر حياتهم هناك هي الحياة في سجن موسع فقط "

وفى المحاولة الأولى حاول الأعور دخول غزة عام 2002 مطلع الانتفاضة الحالة مرحلا من لبنان قسرا ، لكن الحكومة المصرية رفضت إدخاله لغزة وإعادته إلى لبنان بعد معاناة داخل مصر وجهود استمرت 16 يوما ، باعتباره لاجئ غريب على قطاع غزة بعد تواجده في لبنان مدة 20 عاما .، وكرر نفس المحاولة عام 2005 إلا أن النتيجة نفسها ولكنها كانت في نفس اليوم بإعادته من مطار القاهرة إلى بيروت .

وبعد حصوله على جواز السلطة الفلسطينية استعمال خارجي نهاية عام 2013 بعد إصابته وجهود سفير فلسطين في لبنان وبعد الشخصيات الاعتبارية تمكن من العودة لأهله بعد غياب لأكتر من 20 عاما في لبنان ، ليحضن أبنائه الاثنين الذين تركهم في لبنان عام 1996 عندما كانت أعمارهم عدة أشهر ليلتقي بهم ألان وهم في المرحلة الجامعية.

وتوجه بمناشدة مباشرة للرئيس عبر فضائية فلسطين وتمكن الرئيس من التجاوب مع المناشدة إلا انه نتيجة ظروف مصر لم يتم المتابعة وتحمل تكاليف العلاج على نفقته الخاصة التي لم تنجح حتى ألان بتركيب طرف صناعي له ، حيث تتطلب عمليته زراعة بلاتين له في الحوض في ألمانيا ليتمكن من تركيب طرف صناعي بوجود مشبك له داخل الحوض .

ووجه رسالته للرئيس أبو مازن قائلا " قدمت حياتي فداء لحركة فتح ، وأنا اليوم بحاجة لكم بعد عدم قدرتي على التحرك والخروج خارج منزلي نتيجة البتر ، وعدم قدرتي على سداد رسوم ابنائى الجامعية ، أتمنى من سيادتكم التكرم بمساعدتي بمنحة مالية ليتمكن ابنائى من إكمال دراستهم الجامعية ، وتوفير وسيلة نقل مناسبة لي ، وتركيب طرف صناعي لأعيش حياتي بعد قضاء حياتي مناضلا في صفوف حركة فتح "

 

 

أما عن ابنها احمد "24 عاما "المصاب بشلل دماغي قالت " ابني احمد أصيب بعد الحرب الأولى على غزة بشلل دماغي نتيجة القذائف والصواريخ ، ولم أتمكن من رعايته ، ويقيم ألان في مؤسسة تهتم بالمرضى لاننى بحاجة لرعاية نتيجة امراضى ، ونلتزم بدفع مبلغ قدره 1500 شيكل للمؤسسة للمحافظة على ابني وشراء الأدوية والحافظات ، وأنا لم أتقاضى سوى راتب ابني الشهيد "


وتعانى الحاجة صرصور من الضغط والسكري والقولون وضعف في السمع والبصر ، وتحتاج لجلسة ليزر شهرية تتطلب رسومها ما يفوق 500 شيكل .

ظروف صعبة تعيشها الحاجة صرصور بعد رحلة كفاح ونضال مع زوجها وأبنائها ، كان أخرهم ابنها الرابع الذي تم قطع راتبه بتقارير كيدية بعد عمله في جامعة الأقصى وهو لا ينتمي لاى حزب ، مما زاد من مأساة هذه الأسرة التي تراكمت فواتيرها على الأم .

وفى كلمتها الأخيرة موجهة رسالتها للرئيس أبو مازن قائلة " حياتنا كأمهات وكفاحنا هي ضريبة الدولة الفلسطينية وفداء للوطن ، وأناشدكم بمنحى فرصة لأداء مناسك الحج لان ابني شهيد ولم احصل على هذه المنحة ، وعند مراجعتنا الجهات المختصة بغزة ترفض استقبالنا بحجة أن المنح تتوفر فقط لاهالى شهداء الانتفاضة الحالة "

وتعلق الحاجة صرصور أمالها على الرئيس أبو مازن بتلبية طلبها وتحقيق أمنياتها بالحصول على منحة الحج لهذا العام ومساعدة أبنائها الجرحى بنظرة إنسانية بعد الخدمة الطويلة في منظمة التحرير الفلسطينية.

 








طباعة
  • المشاهدات: 28337

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم