13-08-2013 02:00 PM
لست خبيراً استراتيجياً لأفهم كل شيء لكني بكل تواضع ازعم ان سياسة الارض المحروقة كسياسة رفع الاسعار لسحق الطبقة المسحوقة سياسة اتبعها كثير من رؤساء الحكومات لتكون تلك القرارات قبل مغادرتهم لمنصبهم فهي كالمثل القائل ضربة مقفي كذلك المثل القائل يا رايح كثر فضايح .
سرايا - لست خبيراً استراتيجياً لأفهم كل شيء لكني بكل تواضع ازعم ان سياسة الارض المحروقة كسياسة رفع الاسعار لسحق الطبقة المسحوقة سياسة اتبعها كثير من رؤساء الحكومات لتكون تلك القرارات قبل مغادرتهم لمنصبهم فهي كالمثل القائل ضربة مقفي كذلك المثل القائل يا رايح كثر فضايح .
ان هذه السياسة اخترعها بيجو في الجزائر كما نعلم ولقد فشل فيها هتلر في المانيا ونجح فيها العديد من رؤساء الحكومات لدينا رؤساء يتناقلون سياسة رفع الاسعار على حساب دخل المواطن الذي اصبح كطفل صومالي ايام المجاعة مستغلين ولائهم وانتمائهم لقيادتهم الحكيمة ومستغلين انشغال الكثير بالبحث عن لقمة العيش او البحث عن فرصة عمل افضل وهي كما نعلم كالبحث عن ابرة في كومة قش ، وبسبب الفراغ الاجتماعي هناك من امتهن المسيرات والحراكات مطالبين بالاصلاحات والعدالة والمساواة ولا حياة لمن تنادي ليستغلها من هم اصحاب اجندة داخلية وخارجية ويملكون القدرات المالية والفكرية للتلاعب بمشاعر الشباب وعواطفهم ليتم تجييشهم ضد الوطن وقيادته .
لقد كان شعار الماركسية زمان هو يا عمال العالم اتحدوا بينما شعار المرحلة الان يا اصحاب المصالح والمتنفذين اتحدوا وابرزوا قوتكم وقدراتكم وقاعدتكم الشعبية من خلال مناسباتكم ( افراح جاهات وجاهات ) اتحدوا كي لا تسئلوا او تحاكموا اتحدوا ليبقى الشعب يتقن سياسة السمع والطاعة ولتبقى الحكومات بين هذا وذاك تتقن سياسة تكسير العظام بسبب هشاشة المواطن عموماً الشعب الاردني ليس كغيره من الشعوب فهو صاحب ضمير وولاء وانتماء وغاندي يقول في الضمير لا عبرة لقانون الاكثرية .
اما الشاعر فيقول " مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها " ولكنه للاسف لم يحدد هل هي الخطوات التي مشاها نحو الامام ام للخلف فلقد انتقلنا من عصر النماء والعطاء الى عصر مسح الجوخ والذقون الضاحكة واللي مش فاهم المعنى خلينا نفكره في الحكاية .
تبدأ المسيرة من تسكير الآذان ثم تتجه للاسفل لتجميل الانف واحياناً غلقه ومن ثم نستمر بالنزول لحلق الشارب ثم غلق الفم واخيراً الوصول الى الرقبة وهنا كثير من الخيارات خنق او قطع .
فالوطن كما شاهدنا كان قد تحول لشطيرة لذيذة لمجموعة محدودة من المتنفذين والشطيرة اصبحت بمفهومنا الاردني تعني شاطر ومشطور وبينهما ما يؤكل فاذا هرب الشاطر بقي المشطور والشعب طبعاً هو ما يؤكل من قبلهم او يدفع الثمن من خلال الحكومات لتعويض الفاقد . والحكومات امتهنت اسهل وسيلة لمعالجة هذا العجز وهذا الفاقد من خلال سياسة رفع الأسعار على كل شيء وعلى رأسها المشتقات النفطية حتى طالت بطاقات الخلوي كذلك الغاء الحوافز والمكافاءات عن الموظفين وكل ما من شأنه اخذه من دخل المواطن والموظف غير آبهين بأية ردود افعال فالاعتصامات تشل حركة كثير من الدوائر الحكومية وتلحق خسائر بالحكومة والمواطنين والموظفين .
هناك من امتهن حب الاستحواذ على كل شيء من مقدرات الوطن او التجارة بصحة المواطن فكان هناك من امتهن آلية ادخال الاطعمة الفاسدة والقمح المحورث والادوية المزورة وغيرها الكثير .
والمسؤولون يبررون ونتذكر معالي وزير الصحة السابق عبد الرحيم ملحس ( رحمه الله ) عندما خرج عن صمته وقال هواؤنا فاسد وطعامنا فاسد وماؤنا فاسد فخرح رئيس الحكومة حينها ليقول للشعب اقسم بالله العظيم ان هواءنا نقي وطعامنا نقي وماءنا نقي وكان ما كان ان حورب ذلك الوزير في منصبه وعمله واهله عقاباً على خروجه عن صمته ليقول الحقيقة للشعب الذي اكل وشرب وتنفس ونام ومنهم من لم يَقُم والشواهد كثيرة .
رؤساء حكومات يُنَظِّرون بلقاءاتهم وخطاباتهم عن النزاهة والقوة والقدرة على محاربة الفساد ومؤسسة الدواء والغذاء تغلق مطاعم وتحجز على المستودعات وتفسد اطعمة وادوية والكثير الكثير .
عندما يطلع علينا احد المسؤولين ليبرر نتساءل اين عثمان هذا العصر عثمان الذي عُرف عنه الحياء والخجل لا اظن ان اي منهم يملك هذا الصنف من الرجال عند مواجهته بالحقائق على ارض الواقع .
ويبقى الرهان على الوطنيين المنتمين لقيادتهم الهاشمية الحكيمة ووطنهم وعلى الشباب بكل اطيافه عملاً بقول ابو العتاهية الا ليت الشباب يعود يوماً لقراهم سالمين للعمل فيها والبناء والعطاء وعلى الحكومات ان توقع كل مواطن يحمل رقم وطني على نموذج يكتب فيه انه لو مت فان ذلك خطأك فمن اجبرك على التنفس ومن اجبرك على شرب الماء ومن اجبرك على اكل الطعام هذا خيارك بارادتك .
فإذا كان هناك اي تعديل وزاري فيجب ان يكون مبني على مقومات واستراتيجيات عمل حقيقية تصب لصالح الوطن والشعب وليس الاستمرار بسياسة تكسير العظام .