24-04-2013 09:33 AM
بقلم : د. مخلد عليان المشاقبة
كنت قد كتبت فيما سبق أن رئيس الوزراء عبدالله النسور ما كان ليجرؤ على تقديم بيانه الوزاري لو لم يكن متأكداً من نيل ثقة " مجلس الثّقات " و سأسميه من الآن فصاعداً بهذا الإسم لأن كل المجالس النيابية - و منها بالطبع هذا المجلس - لم تكن إلاّ لإعطاء الشرعية و الغطاء الديمقراطي للحكومات المتعاقبة لتنفيذ السياسات الأردنية الممنهجه التي تهدف إلى إفقار الشعب و ذلّه و تركيعه ... و غير ذلك من كلام هو محض كذب و افتراء و تبجح .
أما و قد أُسدلت الستارة على مسرحيّة البيان و المناقشة و التلذذ بالبوفيهات المفتوحة المدفوعة من قوت الشعب – لاهنّأهم الله بها - و الانتهاء بإعطاء الثقة فسيزداد الاختراق في المجلس من قبل الحكومة لأنها ستذلّهم بالتلويح لهم بالحقائب الوزارية و سيركضون و رائها و ستمرر الحكومة ما تشاء من القوانين و كيفما تريد.
حزني على نفسي و على الشعب بأكمله كبيرٌ و عميق لأننا ليس لنا من يدافع عنّا بحق و كل ما يقال على الملأ و لشاشات التلفاز و الصحف كذبٌ ودجلٌ كبير ممزوجٌ بالنفاق و التملق و الزيف الذي سيذلّ الشعب و يجوّعه ... لأن الرئيس الجديد أستاذ كبير في مبدأ " الانقلاب على المبدأ " و التملص من كل الوعود التي قطعها قبل و بعد المناقشة وهي لن تكون إلا كسرابً يحسبه الضمئان ماء... وسترون الأيام القادمه بما تُفضي.
و لكنّي بهذه الثّقه احمد الله على سلامة شاربي فلقد راهنت ان سأحلق نصفه و سأترك الآخر إن حجب المجلس الثّقة و بصراحة الواثق بنفسه لم يتسلل اليّ الشّعور انني سافقد هذا النصف .