حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,30 سبتمبر, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 20447

تعجبنا حتى تعجب منا العجب!!!

تعجبنا حتى تعجب منا العجب!!!

تعجبنا حتى تعجب منا العجب!!!

29-02-2012 01:03 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 يقال أن الإنسان تحت ضغط الوقت يبحث عن المعلومات جزافاً ؛ في حين أنه في بلدي يبحث عن الخبز جزافاً ؛ فما أن اشتم الأردنيون رائحة الزائر الأبيض القادم من "سايبيريا الاستوائية" حتى بدأو باستقباله أمام فوهات أفران الخبز والكعك ومشتقاته ؛ والأدهى والأمر حرصهم على الخروج بأكبر كمية تُمكن مُشتريها من "التلفع" تحت اللحاف مجاوراً "للصوبة" التي ستغنيه عن الخروج الاضطراري لشراء الحاجيات في صباحات الزمهرير . المصطف في طابور الخبز يستمع لجميع أنواع الحوارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بل وحتى العسكرية ؛ يشتري أحدهم "بنيرة" خبز "فيسمطه" من هم خلفه بالتعليق " لو أخذتلك كمان شوي يا قرابة ؛ لأنو المخابز رايحة تسكر" ؛ أحدهم يقول " يا حبيبي لو تقوم حرب عنا والله غير شعبك يوكل بعضو" فما أن يصل الدور له حتى يخرج "الحمرة" من جيبه ويطلب من البائع خبزاً بدينارين ؛ والباقي ثمناً "لكعك القرشلة والسمسم" الذي يريد إلهاء الاولاد به "ليأخذ راحته مع العيلة" ؛

الحورات العسكرية التي نالها نصيب وافر تناولت الفرقة المسؤولة عن المنطقة التي نحن فيها لتقوم مجنزراتها بفتح الشوارع في حال " سكرت الطريق" ودور القوات المسلحة بعمليات الإخلاء والمساندة وتقديم الدعم اللوجستي في مواجهة هذا الزائر .

ظل شيخنا المسكين يدعوا الله أن يرزقنا الغيث ؛ ويدعوا للميت بان يغسل الله قبره بالماء والثلج والبرد غير أبه بما يكن الناس لهذا الزائر من باطن العداوة وظاهر الترحاب ؛ ولعل المثير بالموضوع أن الثلج إن " حلقلنا" ورمى بعض من خيره وهرب دون أن يغطي المنطقة تبارز الناس في كيفية نقد الثلج ؛ وسبب عدم نزول الخير الذي حبسه الله عنهم بعدما كان معلقاً فوقهم ؛فلله ذركَ يا بلدي دعوات تغلفها اللهفات ؛ يبددها سوء التصرفات التي تشكي حالها إلى البشر قائلةً لهم " احترنا يا قرعة من وين نبوسك" .

في وسط هذه الحوارت التي سخّنها "فرن الخبز " لم يجذبني سوى ذاك الذي استهجن تصرف الناس في أيام المنخفضات الجوية، وتأمله لما سيحدث لو صار أي طارئ ؛ فلعل قيام حرب أو صدام ليس بالبعيد في منطقة شيدت على برميل بارود قابل للإنفجار على الجبهة الغربية أو الشمالية التي سيكون الأردن في تماس مباشر معها لإيواء القادمين من نيران الشمال اللافحة أو حتى صد أي حماقة قد يقدم عليها هذا أو ذاك ؛ وبذلك فإن الشعب تنقصه ثقافة عسكرية "تقشفية" ‘ إضافة إلى ثقافة الأزمات والطوارئ ؛ ما يحتم على الناس قبل الحكومة السعي إلى اكتسابها من أنفسهم ومن هم "أهل النهى" في هذا النوع من الثقافات العامة ؛ وهذه وظيفة على التلفزيون الأردني الاضطلاع بها خصوصاً وأنه يمثل دور الإعلام الرسمي التنموي الذي يزود الناس بالمعلومات التي تمس حياتهم اليومية،و يُكسبهم المعارف الأساسية التي يحتاجونها في مختلف الظروف والأحوال. ثقافة التقشف هي الحاجة الرئيسية للناس في المرحلة القادمة ليكونوا قادرين على الصمود في وجه المعضلات التي تواجهنا ؛ وهي حاجة ليست للتنبؤ بأي شيء وإنما ثقافة تُكتسب لجميع الناس وفي كل الظروف حتى لو في بلد مثل سويسرا ؛

وهذه بالطبع الوصفة السحرية لبلد مثل إسرائيل الذي عرف أنه واقع في منطقة لا تهدأ فعمد إلى إقامة المناورات والتجارب ؛ وتعليم الثقافة العسكرية وثقافة الطوارئ لجميع المراحل العمرية ليكونوا على أهبة الاستعداد الدائم . لماذا لا تكون تجربة المنخفضات الجوية التي تتكرر كل عام مدرسة للمواطنين يتعلمون منها حسن التصرف في ايام الطوارئ بدلاً من ترك ذلك لأيام قد تأتي بغتة لا قدر الله ؟! ونقول لو أننا عملنا وعلمنا ونورنا "قبل أن وقعت الفأس بالرأس" !!


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 20447
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
29-02-2012 01:03 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء وزارة الطاقة والثروة المعدنية؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم