26-04-2026 02:18 PM
سرايا - قدمت رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا"، في 26 مارس الماضي، أول بروتوكول رسمي للوقاية والتعامل مع حالات التمييز والعنف والتحرش في الملاعب الاحترافية.
وأكد خافيير تيباس، رئيس الرابطة، أن هذه الخطوة تأتي لترسيخ الالتزام بـ"أمن وسلامة البطولة"، وهو التوجه الذي حظي بدعم كامل من وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي كشف عن العمل على إصلاح قانون مكافحة العنف والعنصرية الصادر عام 2007، لتشديد الملاحقات ضد الجماعات المتطرفة (الألتراس) وتأمين محيط الملاعب.
وشهد ملعب "ميتروبوليتانو" الإعلان عن هذا البروتوكول، حيث أكد إنريكي سيريزو، رئيس نادي أتلتيكو مدريد ومضيف الحدث، أن "كرة القدم يجب أن تنمو في بيئة من التعايش والتسامح"، مشيدًا بمبادرة "الليغا" التي تؤكد أنه "لا مجال للتحرش أو العنف"، معتبرًا أن التدريب والاستباقية هما المفتاح لضمان فاعلية هذه القواعد على أرض الواقع، وهي المبادرة التي حظيت أيضًا بدعم الإدارة العامة للشرطة.
تحرك مفاجئ من "الملكي"
لكن صحيفة "ماركا" فجرت مفاجأة بتأكيدها أن نادي ريال مدريد قدم دعوى قضائية يطالب فيها بـ"بطلان اتفاق اللجنة المفوضة لليغا الصادر في 20 فبراير 2026، والذي تم بموجبه إقرار هذا البروتوكول التوجيهي ضد التمييز والعنف والتحرش".
كما طلب النادي الملكي اتخاذ تدابير احترازية فورية، إلا أن القاضي رفض الطلب، مفضلًا الاستماع أولًا إلى وجهة نظر الرابطة.
ذهول في الأوساط الكروية
أثار هذا التحرك من قِبل إدارة فلورنتينو بيريز حالة من الذهول والاستياء بين بقية الأندية الإسبانية، التي لم تجد تفسيرًا لإصرار ريال مدريد على "السير عكس التيار"، خاصة في قضية حساسة تمس القيم الإنسانية والرياضية.
ويرى مراقبون، وفقًا للصحيفة، أن هذا التصرف "غير المفهوم" قد يلقي بظلال سلبية مجددًا على سمعة النادي الملكي أمام الرأي العام.
ويتمحور احتجاج ريال مدريد حول نقطة إجرائية، حيث يرى النادي أن هذا البروتوكول "يجب أن يُطرح على الأندية للاكتتاب الطوعي، بينما قامت الليغا بتحويله إلى نظام إلزامي يُفرض تطبيقه على الجميع".
وشددت "ماركا" على أن "ما يجعل هذه الدعوى أكثر غرابة هو إقرار ريال مدريد في مذكرته القانونية بأنه يمتلك بالفعل بروتوكولًا خاصًا به، ما يجعل اللجوء للقضاء في هذا الشأن أمرًا يفتقر للمنطق العملي والرياضي في نظر الكثيرين".
وتُعد هذه المبادرة التي تقودها رابطة "الليغا" نموذجًا يُحتذى به للمؤسسات الرياضية الوطنية الأخرى، إذ بدأت رابطة كرة اليد بالفعل دراسة سبل تطبيق بروتوكول مماثل في منافساتها، سعيًا لتعميم تجربة مكافحة العنف والتمييز في مختلف الملاعب.
وتترقب المؤسسات المعنية بهذا الملف قرار القاضي النهائي بشأن تحرك إدارة ريال مدريد، في ظل محاولة النادي الملكي عرقلة إجراء حظي بإجماع ودعم واسع من مختلف أطراف المنظومة الرياضية الإسبانية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-04-2026 02:18 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||