حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,25 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11506

ترامب يسابق الزمن .. هل يوقف الكونغرس الحرب على إيران؟

ترامب يسابق الزمن .. هل يوقف الكونغرس الحرب على إيران؟

ترامب يسابق الزمن ..  هل يوقف الكونغرس الحرب على إيران؟

24-04-2026 11:57 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي تمديد الهدنة مع إيران، كان من اللافت أنه لم يحدد موعدا لانتهائها ولم يضع جدولا زمنيا إلزاميا لاستئناف المفاوضات كما درج على ذلك في السابق، مكتفيا بتأكيد مواصلة الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية في انتظار رد طهران.


لكن ترامب، الذي تعوّد على تحديد مهل زمنية منذ اندلاع هذه الحرب، لديه الآن مهلة قانونية تثير قلقه، ميدانها أروقة الكونغرس الأميركي، وموعدها في الأول من أيار (مايو) المقبل، فما هي هذه المهلة، وهل يحصل الرئيس الأميركي على تفويض بمواصلة الحرب؟


ترامب وقانون صلاحيات الحرب
ينص "قانون صلاحيات الحرب" على إلزام الرئيس بالحصول على تفويض صريح من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية خارج البلاد بعد مرور 60 يوما، لذلك فإن أمام ترامب الآن أقل من أسبوع، إذ يوافق يوم الجمعة المقبل 1 أيار(مايو) مرور 60 يوما على بدء الحرب ضد إيران.
وقد صيغ هذا القانون الفدرالي في عام 1973 بهدف تقييد سلطة الرئيس الأميركي في إقحام البلاد في نزاعات مسلحة في الخارج.
ولمنح ترامب تفويضا بمواصلة الحرب على إيران، يتعين على مجلسي النواب والشيوخ تمرير قرار مشترك لصالح استمرار الحرب - بأغلبية بسيطة في كل منهما- خلال هذه المهلة المحددة، وهو ما لم يحدث حتى الآن. ومع ذلك، فقد سبق لرؤساء أميركيين تجاوز هذا القانون، مستخدمين وسائل أخرى كأساس لاستمرار العمليات العسكرية.
نافذة زمنية محدودة
يُلزم قانون صلاحيات الحرب الرئيس بإبلاغ الكونغرس في غضون 48 ساعة من بدء العمل العسكري، ويمكنه مواصلة نشر القوات لمدة 60 يوما فقط، ما لم يمنحه الكونغرس تمديدا مدته 30 يوما، أو يوافق على تفويض يسمح بالتزام عسكري أطول أمدا.
وتقول مريم جمشيدي، الأستاذة المشاركة في القانون بكلية الحقوق في جامعة كولورادو، إنه من أجل تمديد نافذة الـ60 يوما لمدة 30 يوما إضافية، يجب على الرئيس أن يصدق خطيا للكونغرس بأن الاستخدام المستمر للقوة المسلحة ناتج عن "ضرورة عسكرية لا يمكن تجنبها".
وتضيف: "بعد هذه النافذة البالغة 90 يوما، يُطالب الرئيس بإنهاء نشر القوات المسلحة الأميركية إذا لم يعلن الكونغرس الحرب أو يأذن بخلاف ذلك بمواصلة العمل العسكري".
وتتابع "لا يوجد مسار قانوني واضح للكونغرس لإجبار الرئيس على الالتزام بمتطلبات إنهاء العملية العسكرية، وسبق أن رفض رؤساء سابقون القيام بذلك، زاعمين أن هذا الجزء من قانون صلاحيات الحرب يتنافى مع الدستور".
هل يصدر الكونغرس تفويضا بمواصلة الحرب؟
ووفقا للوضع الراهن، من غير المؤكد ما إذا كان الكونغرس سيمنح إدارة ترامب تفويضا بمواصلة العمل العسكري ضد إيران بسبب الانقسامات العميقة بين الديمقراطيين والجمهوريين في المجلس.
ففي 15 الشهر الحالي، لم تنجح محاولة قام بها أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي لتقييد سلطة ترامب بهدف منعه من مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، مستخدمين في سبيل ذلك قانون صلاحيات الحرب. وكانت نتيجة التصويت في تلك المحاولة، التي كانت الرابعة بهذا الشأن، 52 صوتا ضد الإجراء مقابل 47 صوتا مؤيدا له.
وتعكس تصريحات عديدة لنواب أميركيين حجم الرفض لهذه الحرب، لعل أحدثها تصريح للسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، قال فيه: "لا ينبغي أن نغفل مدى غرابة أن ترفض قيادتنا الجمهورية في مجلس الشيوخ ممارسة أي رقابة على حرب تكلف مليارات الدولارات كل أسبوع".
ورغم رفض الجمهوريين في الكونغرس التدخل في قرارات الرئيس خلال الـ60 يوما الممنوحة له بموجب القانون، فإن العديد منهم أصروا على أن موافقة الكونغرس ستكون لازمة بعد هذه المدة.
ومؤخرا كتب السيناتور الجمهوري جون كيرتس: "أؤيد الإجراءات التي اتخذها الرئيس دفاعا عن أرواح الأميركيين ومصالحهم. ومع ذلك، لن أؤيد عملا عسكريا مستمرا يتجاوز نافذة الـ60 يوما دون موافقة الكونغرس. أتخذ هذا الموقف لسببين: أحدهما تاريخي، والآخر دستوري".
بدوره، قال عضو الكونغرس الجمهوري دون بيكون لوسائل إعلام أميركية: بموجب القانون، يتعين علينا إما الموافقة على استمرار العمليات العسكرية أو وقفها. إذا لم تتم الموافقة، فيلزم وقف العمليات العسكرية بموجب القانون.
كما يبدي بعض الجمهوريين، الذين دعموا حرب ترامب ضد إيران بحزم حتى الآن، قلقا من احتمال امتداد أمد الحرب، مما يحد من فرص الحصول على تفويض من الكونغرس باستمرارها.
ورغم عرقلة بعض النواب الجمهوريين للجهود الرامية لتقييد سلطات الرئيس في إصدار أوامر تتعلق بالحرب على إيران حتى الآن، فإن بعضهم أكدوا أنهم قد يصوتون بشكل مختلف إذا خشوا من استمرار الحرب لأكثر من شهرين.
هل يواصل ترامب الحرب
بعد انتهاء المهلة؟
لا يستبعد محللون سياسيون أن يسعى الرئيس الأميركي لمواصلة التصعيد العسكري ضد إيران بعد انتهاء المهلة القانونية، فهو يحتاج لاختطاف نصر يسوقه للشعب الأميركي.
وفي هذا الشأن، يشير سالار مهندسي -أستاذ التاريخ في كلية بودوين في برونزويك بالولايات المتحدة– إلى تداعيات الحرب وتأثيرها على شعبية ترامب، فالحرب كانت فظيعة لترامب، حيث تظهر استطلاعات الرأي باستمرار معارضة الجمهور الأميركي لها، لكن من المرجح أن يستمر فيها بشكل أو بآخر.
ويشير مهندسي، إلى حاجة ترامب لتحقيق فوز في هذه الحرب، ويقول "لقد أخبر ترامب الجمهور الأميركي أنه يستطيع انتزاع صفقة من الإيرانيين أفضل من تلك التي سبقتها، ووعد بأنه لن يتورط في حرب، وحزبه المحاصر بالأزمات على وشك خوض انتخابات التجديد النصفي في خضم حرب لا تحظى بشعبية تاريخية".
ويضيف: ما يزال بإمكان ترامب الانسحاب ووقف النزيف، إذا جاز التعبير، لكن ذلك يعني قبول الهزيمة. إنه مقامر، لذا فمن المحتمل جدا أن يستمر في التصعيد على أمل تحقيق نصر ما في نهاية المطاف.
ويقول الخبراء إن السؤال الآن هو عن الطريقة التي سيواصل بها ترامب الحرب إذا لزم الأمر، والسبل التي قد يتخذها للالتفاف على القانون الذي يلزمه بأخذ تفويض من الكونغرس، إذا لم يحصل على ذلك التفويض.
هل يستطيع ترامب الالتفاف
على تفويض الكونغرس؟
يوفر ما يُعرف بـ"التفويض باستخدام القوة العسكرية" أساسا قانونيا محتملا آخر لمواصلة الحرب على إيران، حيث يمنح هذا التفويض الرئيس سلطة استخدام القوة لتحقيق أهداف محددة، من دون الحاجة لإعلان الحرب.








طباعة
  • المشاهدات: 11506
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
24-04-2026 11:57 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم