20-04-2026 06:08 PM
سرايا - في ظل الصراع المحتدم بين عمالقة المراسلة الفورية، عاد الجدل التقني حول "الأبواب الخلفية" ليتصدر المشهد. وبينما يتباهى تطبيق "واتساب" ببروتوكول تشفير يحمي ملياري مستخدم، يصف مؤسس تطبيق "تيليغرام" بافيل دوروف، هذا الأمان بأنه "أكبر خدعة"، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول حقيقة ما يحدث خلف كواليس الكود المصدري.
فواتساب يعتمد تقنيا على بروتوكول سيغنال (Signal)، وهو نظام تشفير مفتوح المصدر ينظر إليه تقنيا كمعيار ذهبي، حيث يقوم البروتوكول على عملية تعرف بالتشفير التام من الطرف إلى الطرف. وتعتمد الآلية التقنية على توليد المفاتيح العامة والخاصة على أجهزة المستخدمين فقط عبر خوارزمية "دبل راتشيت" (Double Ratchet).
وتضمن هذه الآلية تجديد مفاتيح التشفير بشكل مستمر، بحيث لا يمكن فك تشفير الرسائل السابقة حتى لو تم الاستيلاء على مفتاح حالي، وقد أكدت شركة ميتا في وثيقة واتساب الأمنية البيضاء أن خوادم الشركة تعمل "كوسيط أعمى" لا يملك مفاتيح فك التشفير نهائيا.
يشير خبراء الأمن إلى 3 فجوات تقنية حقيقية تجعل التشفير التام "غير مكتمل"
فخ النسخ الاحتياطي (Cloud Backups): تاريخيا، كانت الرسائل المشفرة على واتساب ترفع إلى سحابة "آي كلاود" أو غوغل درايف دون تشفير تام، مما يسمح للشركات التقنية أو الجهات القانونية بالوصول إليها. وبحسب تقرير "مؤسسة الحدود الإلكترونية" (Electronic Frontier Foundation) الأمريكية يظل النسخ الاحتياطي هو "الحلقة الأضعف" التي قد تنهار عندها كل جهود التشفير.
معضلة البيانات الوصفية (Metadata): واتساب لا يقرأ "ماذا" كتبت، لكنه يعرف بدقة "مع من" تحدثت. وقد كشفت وثيقة مسربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن واتساب يوفر بيانات وصفية لحظية (مثل سجلات الاتصال وعناوين بروتوكول الإنترنت) كل 150 دقيقة تقريبا عبر سجلات المراقبة القانونية (Pen Register)، وهو ما يكشف خارطة العلاقات الاجتماعية للمستخدم.
الاختراق الفيزيائي ونقاط النهاية: التشفير يحمي الرسالة أثناء انتقالها في "الأنبوب" الرقمي، لكنه لا يحميها بمجرد ظهورها على الشاشة. وتؤكد أبحاث مختبر "سيتيزن لاب" بجامعة تورنتو أن برمجيات التجسس المتطورة تستهدف ثغرات "اليوم الصفر" (Zero-day) في أنظمة التشغيل أندرويد ونظام "آي أو إس" مباشرة لقراءة الرسائل من ذاكرة الهاتف بعد فك تشفيرها.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
20-04-2026 06:08 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||