08-04-2026 10:10 AM
سرايا - غزة- لم يكن الطفل نوح الخور (10 أعوام) يتوقع أن يتحول خروج قصير مع أصدقائه عند المغيب، في مخيم الجوازات وسط مدينة غزة، إلى أكثر اللحظات رعبًا في حياته؛ إذ تسلّل جرذ كبير من أسفل بنطاله وصعد حتى وصل إلى بطنه.
يقول نوح للجزيرة نت وهو يضمّ قدميه: "أمسكتُ به ورميتُه بعيدًا، ثم سقطتُ أرضًا وبدأت أزحف نحو الخيمة وأنا أصرخ"، مضيفا أنه عندما وصل إليها، انتابه تشنج شديد من الخوف، سيطر على كل جسده.
ومنذ تلك الليلة، يتجنب نوح مغادرة خيمته بعد غروب الشمس، ويجلس قرب والدته، ويقول إن أقصى ما يفتقده اليوم هو بيته وسريره الذي كان ينام عليه بأمان دون أن يهدده شيء.
جرذان على موائد الطعام
أما والدة نوح، التي كانت قد تخلّصت قبل قليل من وعاء حساءٍ بعدما وجدت فأرًا يدسّ رأسه فيه، إن رؤية القوارض أصبحت أمرًا معتادًا في المخيم وجزءًا من حيات السكان اليومية.
"القوارض لا تتوقف عن الدخول والخروج، أجدها تقفز على الوسائد وتخرج من كل مكان"، ثم تضيف متسائلة بمرارة: "كيف يمكن لي أن أحمي أطفالي؟ هل يمكنني أن أضع بابًا للخيمة!".
تخيط أم نوح ما تمزق من القماش قطعة بعد أخرى، وتسد الفتحات بالحجارة، وتغلق الخيمة على نفسها وأطفالها باكرًا، كأنها تستعد لصدّ هجوم محتمل في كل لحظة.
معركة مع القوارض
وبينما يلتصق نوح بوالدته كل مساء، يعيش أشرف أبو الخير حالة يقظة مستمرة طوال الليل، وحالة من الضغط الجسدي والنفسي المستمرين، حيث يقضي ليله في سباق مع القوارض خوفًا على طفليه.
يغلق الجحور التي تخرج منها ويغطّي الطحين ويسد كل فتحات الخيمة، لكنه يعلم أن الفئران لا تتوقف عن البحث عن أي منفذ.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
08-04-2026 10:10 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||