حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,25 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11412

حدث فلكي نادر .. انفجار كوني مستمر منذ 1000 عام لم يتوقف حتى اليوم

حدث فلكي نادر .. انفجار كوني مستمر منذ 1000 عام لم يتوقف حتى اليوم

حدث فلكي نادر  ..  انفجار كوني مستمر منذ 1000 عام لم يتوقف حتى اليوم

25-03-2026 10:11 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - كشف تلسكوب هابل الفضائي أن سديم السرطان لا يزال في حالة انفجار وتمدد حتى اليوم، بعد مرور أكثر من ألف عام على ولادته، ما يقدّم للعلماء فرصة نادرة لمشاهدة تطوّر كوني يحدث أمام أعينهم في الزمن الحقيقي.


وتُظهر دراسة جديدة أجرتها وكالة "ناسا" أن هذا السديم، الذي يُعدّ بقايا انفجار نجم عملاق رُصد لأول مرة عام 1054، لا يزال يتمدّد بسرعة كبيرة، ومن خلال مقارنة صور التقطها التلسكوب على مدى 25 عاماً، تمكن الفلكيون من تتبّع حركة خيوط الغاز والغبار المتشابكة التي خلّفها ذلك الانفجار الهائل قبل نحو ألف سنة وفق ديلي جالاكسي.


وكشفت البيانات أن هذه الخيوط ليست مجرد سحب ثابتة كما كان يُعتقد سابقاً، بل هي حطام يتحرّك بسرعة إلى الخارج بفعل قوة الانفجار الأصلي.


ويحمل كل خيط من هذه الخيوط آثار تلك اللحظة العنيفة، حيث يتمدّد ويتغيّر شكله تدريجياً أثناء تفاعله مع الفضاء المحيط به.
ويُعدّ هذا النوع من الملاحظات طويلة المدى أمراً نادراً جداً في علم الفلك، لأن معظم الظواهر الكونية تحدث على فترات زمنية أطول بكثير من عمر الإنسان.


وقال عالم الفلك ويليام بلير من جامعة جونز هوبكنز، الذي قاد هذه الدراسة، إن الناس يميلون إلى الاعتقاد بأن السماء ثابتة ولا تتغير، لكن استمرار عمل تلسكوب هابل لسنوات طويلة سمح للعلماء برؤية أن سديم السرطان لا يزال يتحرّك ويتمدد حتى الآن، بعد ما يقرب من ألف عام على الانفجار الذي كوّنه.


وتعود دقة هذه الاكتشافات إلى التطوّر التقني الذي شهده التلسكوب نفسه، إذ شكّل تركيب كاميرا المجال الواسع رقم 3 عام 2009 نقطة تحوّل مهمة، حيث حسّنت هذه الكاميرا قدرة هابل على رؤية التفاصيل الدقيقة داخل الأجسام البعيدة بشكل غير مسبوق.


وبفضل هذه التقنية المتطورة، أصبح العلماء قادرين على رصد تغيّرات صغيرة جداً في مواقع البُنى المختلفة داخل السديم، وهي تغيّرات لم يكن من الممكن اكتشافها في الماضي. كما كشفت الصور الحديثة عن حركات داخلية معقّدة، حيث تلتف الخيوط الغازية وتتصادم وتغيّر شكلها بمرور الوقت.


وينتج سديم السرطان عن انفجار نجم ضخم سُجّل تاريخياً عام 1054، ما يجعله واحداً من القليل من بقايا المستعرات العظمى التي نعرف تاريخ ميلادها بدقة.


وفي مركز السديم يوجد نجم نيوتروني سريع الدوران يُعرف باسم "نابض السرطان"، وهو يطلق إشعاعات وجسيمات قوية تساهم في تشكيل بنية السديم واستمرار توهجه.


وتساعد هذه الملاحظات الجديدة العلماء على فهم أفضل لكيفية تطوّر بقايا الانفجارات النجمية، وكذلك كيفية انتشار العناصر التي تتكوّن داخل النجوم في الفضاء، وهي العناصر التي تُستخدم لاحقاً في تكوين نجوم وكواكب جديدة.

والأهم من ذلك أن سديم السرطان يقدّم مثالاً نادراً على جسم كوني يتغيّر خلال فترة زمنية يمكن للبشر ملاحظتها، ما يثبت أن الكون ليس ثابتاً كما يبدو، بل هو عالم حي يتطور باستمرار.











طباعة
  • المشاهدات: 11412
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
25-03-2026 10:11 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم