حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 14959

تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

16-03-2026 04:09 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تفاوت مواقف الدول الأوروبية إزاء دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المشاركة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإغلاق المضيق الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وفي بروكسل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، إنها ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إمكانية إطلاق مبادرة دولية لتسهيل نقل النفط والغاز عبر المضيق، على غرار اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وأكدت كالاس أن إغلاق مضيق هرمز "خطير للغاية" على إمدادات الطاقة، خصوصا إلى آسيا، محذرة من تداعيات تمتد إلى قطاع الأسمدة، ما قد يؤدي إلى نقص في الغذاء العام المقبل، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يبحث أيضا إمكانية تعديل مهام بعثته البحرية "أسبيدس"، مع التأكيد على أن أي خطوة تتطلب توافق الدول الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي أطلق مهمة "أسبيدس" عام 2024 لحماية السفن في البحر الأحمر، وتضم ثلاث سفن حربية فرنسية ويونانية وإيطالية.

وكان ترامب قد دعا دول حلف شمال الأطلسي إلى المساهمة في حماية الملاحة في مضيق هرمز، محذرا من تداعيات سلبية على الحلف في حال عدم الاستجابة.

في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده وحلفاءها يعدون لمهمة "دفاعية" لإعادة فتح المضيق، مع تعهد بزيادة المساهمة الفرنسية في مهمة "أسبيدس".

ويأتي ذلك في وقت أدى فيه إغلاق المضيق إلى توقف نحو خمس إمدادات النفط العالمية، بعد هجمات إيرانية على سفن في الممر الحيوي بين إيران وسلطنة عُمان، في أكبر انقطاع مسجل لإمدادات النفط.

* رفض ألماني واضح للمشاركة العسكرية

في المقابل، برز موقف ألماني حازم برفض الانخراط عسكريا، حيث قال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس إن بلاده لن تقدم دعما عسكريا في الحرب، متسائلا عن جدوى مشاركة فرقاطات أوروبية في مهمة يعجز عنها الأسطول الأميركي.

وأضاف أن "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها"، فيما أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن برلين لن تشارك بأي جهود عسكرية لإبقاء المضيق مفتوحا طالما استمرت الحرب، مشددا على أن الصراع لا علاقة له بحلف شمال الأطلسي.

كما دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن إغلاق المضيق، مؤكدا أهمية حرية الملاحة للاقتصاد العالمي، ومشددا على عدم وجود دور للناتو في الأزمة، التي تتطلب "حلولا إقليمية".

وأعلن الوزير دعمه لفرض عقوبات على المسؤولين عن إغلاق المضيق، معتبرا أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعدّ أمرا بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي.

كما أكد أنه لا يرى دورا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في هذه المنطقة، حيث إنّ الأزمات في مضيق هرمز تتطلب حلولًا إقليمية وليس تدخلات من حلف الناتو.

* بريطانيا: مشاورات وتحالف واسع خارج الناتو

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين إن بلاده لم تتخذ بعد قرارا بشأن الإجراءات المحتملة المتعلقة بمضيق هرمز، لكن المناقشات جارية.

وأضاف "فيما يتعلق بالإجراءات الدفاعية، سواء كانت ما نقوم به في المنطقة، وما قمنا به منذ الساعات القليلة التي أعقبت اندلاع الصراع، أو استخدام قواعدنا... فإن مضيق هرمز يمثل موضوع نقاش منفصل، وهو قيد المناقشة. لم نصل بعد إلى مرحلة اتخاذ القرار".

وأوضح أن لندن تعمل مع حلفائها على خطة جماعية لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة في الشرق الأوسط، لكنه أوضح أن المهمة لن تكون سهلة.

وأردف يقول لصحفيين "علينا إعادة فتح مضيق هرمز في النهاية لضمان استقرار سوق النفط، إنها ليست مهمة بسيطة".

وأضاف "وبالتالي نعمل مع كل حلفائنا، ومن بينهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتطبيق تمكن من استعادة حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتخفيف الأثر الاقتصادي".

* إيطاليا واليونان: الأولوية للدبلوماسية

في روما، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الدبلوماسية تمثل "السبيل الأمثل" للتعامل مع أزمة مضيق هرمز، مشيرا إلى عدم وجود مهام بحرية يمكن توسيعها لتشمل المنطقة.

وقال تاياني للصحفيين على هامش اجتماع في بروكسل "بشأن هرمز، أعتقد أن الدبلوماسية هي الحل الأمثل".

وأضاف أن إيطاليا تشارك في مهام بحرية دفاعية في البحر الأحمر، قائلا "لكنني لا أرى أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل هرمز".

بدوره، قال بافلوس ماريناكيس المتحدث باسم الحكومة اليونانية اليوم الاثنين إن الدولة لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر.

* الدنمارك: انفتاح دون قرار

أما الدنمارك، فأبدت انفتاحا على مناقشة إمكانية المساهمة في تأمين الملاحة، دون اتخاذ قرار حالي، إذ قال وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن الاثنين إن على بلاده أن تنظر، بعقلية منفتحة، في السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنها لم تتخذ أي قرار بعد.

وأضاف راسموسن للصحفيين قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل "بوصفنا دولة صغيرة، لكننا أمة بحرية كبرى، يجب أن نبقى منفتحين على هذه المسألة".

وتابع "لا أقول الآن ما إذا كان ينبغي علينا بذل المزيد (مما نفعله)، ما أقوله هو أنني أتطلع إلى مناقشة هذا الأمر مع زملائي (في الاتحاد الأوروبي)".

وقال راسموسن "الدنمارك دولة بحرية، ولدينا مصلحة واضحة في ضمان استمرار حرية الملاحة".








طباعة
  • المشاهدات: 14959
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-03-2026 04:09 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم