حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 23138

ثلاثة سيناريوهات غربية لنهاية الحرب ضد إيران!

ثلاثة سيناريوهات غربية لنهاية الحرب ضد إيران!

ثلاثة سيناريوهات غربية لنهاية الحرب ضد إيران!

16-03-2026 11:39 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تساءل العقيد المتقاعد فيكتور بارانيتس، عما كانت تتوقعه الولايات المتحدة وإسرائيل حين أطلقتا "هياجهما الملحمي" في الخليج؟ وفي كم يوم كانوا يعتقدون أنهم سيُطيحون بالنظام الإيراني؟

الخبير العسكري والكاتب السوفيتي الروسي لفت إلى أن البنتاغون وهيئة الأركان المشتركة، بدعم من إسرائيل، خططوا لإكمال العملية في 4 أيام، وأن الهدف كان الإطاحة بالنظام وهزيمة الجيش الإيراني، وتنصيب "حكومة موالية" والاستيلاء على كل النفط الإيراني، في نزهة سهلة على غرار فنزويلا. سعوا إلى عملية قصف تتحول إلى تصفيق حار.

إلا أن ذلك تحول إلى مشكلة، برأي بارانيتس، إذ تبين أن حسابات السياسيين الأمريكيين خاطئة، "كما لم يسأل أحد آراء الجنرالات هذه المرة". من الواضح أنهم لم يتوقعوا أن يبدي الجيش الإيراني والحرس الثوري مثل هذه المقاومة.

أصحاب "الهياج الملحمي" بحسب الخبير العسكري، بعد أن أدركوا أنهم لا يستطيعون الاكتفاء بأربعة أيام، ولا حتى أربعة أسابيع، بدأوا يتحدثون عن 100 يوم، وفي نفس الوقت أعلن ترامب للعالم "هزيمة الجيش الإيراني الكاملة" وعرض عليه الاستسلام.

بعد هذا الاستعراض للأحداث، علّق العقيد المتقاعد بارانيتس قائلا، يبدو أن النظام السياسي الإيراني قد اكتسب نفسا جديدة. تم استبدال القادة والجنرالات القدامى بآخرين أصغر سنا وأكثر ذكاء وجرأة، وعلى الفور التف الشعب حولهم.

يمضي الخبير العسكري مستدركا بقوله: لكن في الولايات المتحدة نفسها، العكس هو الصحيح، انقسام في الدوائر الحاكمة واتهامات للبيت الأبيض بالضعف وعدم وجود خطة عسكرية. ترامب وأنصاره يتعرضون بالفعل لتهديد بـ "جنازة سياسية"، علاوة على أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب في إيران قد وصل إلى محطات الوقود الأمريكية، وهذا ما لا يرضي الناخب الأمريكي. هناك أيضا حديث من حاشية الرئيس أن الجميع يطلب منه "إنهاء الحرب الفاشلة بسرعة بإعلان نفسه منتصرا"، فيما "تخرج مجلات الدول الحليفة للولايات المتحدة بعناوين ساخرة لأمريكا، جرى التلاعب في اسم العملية في إيران "الغضب الملحمي"، وقدّمت على أنها "فشل ملحمي".


إضافة إلى ذلك، رأى الكاتب أن العملية في إيران أضرت بالميزانية الأمريكية بشدة، وكانت الأضرار الاقتصادية هائلة، حيث أنفقت الولايات المتحدة في أول يومين فقط على هذه الحرب أكثر من 6 مليار دولار، وفي غضون أسبوعين، سيقترب المبلغ بوضوح من 100 مليار. أنفقت إيران في المتوسط 2 مرات أقل - ليس من الضروري حمل الصواريخ والقذائف والسفن من الخارج. وصواريخها ذات الطائرات بدون طيار أرخص من الصواريخ الأمريكية.

يتطرق بارانيتس في حديثه إلى أرقام الخسائر العسكرية المباشرة في هذه الحرب المشتعلة منذ 28 فبرابر الماضي، متسائلا: كم عدد الطائرات الأمريكية والطائرات بدون طيار الاستراتيجية التي تم إسقاطها خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرا إلى أنه، كالعادة في مثل هذه الحالات، يقلل كل طرف متحارب من خسائره ويبالغ في تقدير خسائر العدو. مع ذلك: اعترفت الولايات المتحدة بخسارة ثلاث طائرات إف-15 وطائرة إف-16. علاوة على ذلك، يزعم أنها أصيبت جميعا بـ "نيران صديقة"، وذلك لأن الاعتراف بأن الطائرات الأمريكية اسقطت بواسطة قوات الدفاع الجوي الإيرانية يعني في المستقبل، خسارة طلبيات شراء هذه "الألعاب" باهظة الثمن في جميع أنحاء العالم.

يرى العقيد المتقاعد أن نفس هذه الصورة الغامضة تشري على الخسائر البشرية للطرفين، وهي بالنسبة لإيران التي تقدر خسائرها البشرية بحوالي 660 جنديا، في حين تضاعف واشنطن الرقم خمس مرات، فهذه الخسائر، بحسب الخبير، ليست ككارثية للقوات الإيرانية التي يزيد عددها عن 500 ألف في الجيش والحرس الثوري.


يصل العقيد فيكتور بارانيتس إلى هدفه المتمثل فيمن سينتصر في هذه الحرب. يقول إن المحللين الغربيين يعتقدون بوجود ثلاثة سيناريوهات، أولها أن الحرب ستنتهي قريبا، وستبدأ بعدها مرحلة انفراج. أصحاب هذا الرأي يعتقدون أن السلطات الإيرانية الجديدة ستتصالح مع الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، وأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتحد مع الإصلاحيين والمعارضين الإيرانيين، وسيؤدي ذلك إلى تغيير سلس للنظام "من الداخل". لكن هذا الخيار ممكن فقط في حالة هزيمة الحرس الثوري، وكذلك التدمير الكامل للترسانات الإيرانية والإنتاج العسكري. في هذه الحالة، ستكون طهران مضطرة للتخلي عن برنامجها النووي.

أما السيناريو الثاني، الذي يوصف بالمحايد ، فيرى أن الحرب ستنتهي بـ"التعادل"، دون حدوث تغييرات جيوسياسية كبرى في المنطقة، على أن تبدأ بعدها مرحلة انتقالية لا يمكن التنبؤ بمسارها أو نتائجها، حيث يظل الصراع مفتوحا على كل الاحتمالات.

السيناريو الثالث والأخطر، هو أن الحرب لن تتوقف عند حدودها الحالية، بل ستتصاعد تدريجيا لتتحول إلى صراع عالمي شامل، يجذب أطرافاً دولية كبرى أخرى، وهو ما سيدفع العالم برمته نحو تشكيل نظام عالمي جديد، مختلف جذريا عن السابق.

المصدر: RT











طباعة
  • المشاهدات: 23138
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-03-2026 11:39 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم