حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,9 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 43703

تحت ستار الحرب… تصعيد إسرائيلي وتغول للمستوطنين

تحت ستار الحرب… تصعيد إسرائيلي وتغول للمستوطنين

تحت ستار الحرب… تصعيد إسرائيلي وتغول للمستوطنين

08-03-2026 02:41 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يستغل الاحتلال الإسرائيلي، وكعادته، حالة التوتر الإقليمي والانشغال الدولي المتزايد، رغم كونه طرفا فيها، بتصعيد انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، عبر تكثيف اعتداءات الجيش والمستوطنين وتشديد الإجراءات العسكرية، في سياق مخططات واضحة تهدف إلى التهجير القسري وفرض وقائع جديدة على الأرض.

شهدت الضفة الغربية خلال الأسبوع الأول من الحرب، تصاعدا ملحوظا في انتهاكات المستوطنين، وتشير التقديرات إلى ارتفاعها بنسبة تقارب 25% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع المواجهة العسكرية الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وخلال هذه الفترة، ارتقى 8 شهداء؛ خمسة منهم استشهدوا برصاص المستوطنين، وهم: ثائر فاروق حمايل (24 عاما)، وفارع جودات حمايل (57 عاما) من قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، والشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عاما) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عاما) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى أمير محمد شناران (27 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل.

كما استشهد الشابان محمد جهاد مسالمة من بلدة دورا، وتامر إسماعيل قيسية من بلدة الظاهرية، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال في الخليل، فيما استشهد محمد حسين مرة (55 عاماً) من قرية أبو فلاح جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال توفيرها الحماية لهجوم نفذه المستوطنون على القرية.

* حصار عسكري وتقطيع أوصال المدن

رغم أن مسرح العمليات العسكرية المباشرة يقع خارج الأراضي الفلسطينية، إلا أن سلطات الاحتلال فرضت منذ اندلاع المواجهة إجراءات عسكرية مشددة وغير مسبوقة تحت ذريعة "توفير الأمن".

وشملت هذه الإجراءات: إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والبوابات الحديدية التي تربط المدن والبلدات الفلسطينية ببعضها، إضافة إلى تشديد القبضة على الحواجز العسكرية القائمة.

وانعكست هذه الإجراءات على الحياة اليومية للفلسطينيين؛ وأدت إلى إعاقة حركتهم بشكل كامل، وتعطيل وصول الموظفين إلى أماكن عملهم، فيما تعاني المدن من ركود اقتصادي مع اقتراب عيد الفطر.

* تنكيل وتشريد في التجمعات البدوية

شهدت مناطق عدة سلسلة من اعتداءات المستوطنين الوحشية؛ ففي بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، أُصيب فلسطيني بجروح متوسطة إثر اعتداء مستوطنين عليه وسط عائلته في أرضه الزراعية.

وفي تجمع "معازي جبع" البدوي شمال القدس، أُصيب طفل خلال هجوم للمستوطنين تخلله تخريب ممتلكات وقتل عدد من رؤوس الماشية.

أما في الأغوار الشمالية، فقد أُصيب ثمانية فلسطينيين جراء اعتداء المستوطنين بالضرب في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس.

وفي تطور خطير يعكس سياسة التهجير، اضطرت ست عائلات فلسطينية في قرية العقبة شرق طوباس إلى تفكيك مساكنها وخيامها استعداداً للرحيل، بعد تصاعد الاعتداءات بحقها، أصيب خلالها 12 مواطناً برصاص جيش الاحتلال بعد محاولتهم التصدي لهجوم من المستوطنين.

كما طالت الاعتداءات أطفالا في منطقة "رحوم أعلي" بمسافر يطا، وسُجلت إصابات بالرصاص الحي في خربة يرزا وبلدة قريوت، إضافة إلى سرقة أغنام في قرية رمون شرق رام الله ورش الرعاة بغاز الفلفل في الأغوار.

* اعتقالات وتدمير ممتلكات واقتلاع أشجار

وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة ذاتها، إجراءاتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس، وشنت حملات اعتقال واسعة طالت مئات الفلسطينيين، وتخللتها عمليات تحقيق ميداني واقتحام للمنازل وتخريب للمحتويات والممتلكات.

وأشارت إحصائية للمؤسسات المعنية، إلى أن عدد المعتقلين خلال الأسبوع المنصرم تجاوز 225 مواطناً من مختلف المحافظات الفلسطينية، بينهم نساء وأطفال.

بينما تقرر تأجيل جميع جلسات المحاكم في مرحلة المرافعات للأسرى في محكمتي عوفر وسالم، للأسبوع الثاني على التوالي، وتأجيل جميع جلسات الاستئناف الخاصة بالأسرى الإداريين إلى أجل غير مسمى، مع منع المحامين من الضفة الغربية من الدخول إلى المحكمتين بداعي الإغلاقات المفروضة على مناطق الضفة الغربية.

واقتلعت قوات الاحتلال والمستوطنين مئات أشجار الزيتون في عدة مناطق، من بينها بلدة إذنا غرب الخليل حيث اقتُلعت أكثر من 130 شجرة زيتون تعود لعائلة سليمية، إلى جانب اقتلاع عشرات الأشجار في بلدتي بدّو وبيت إكسا شمال غرب القدس، وقرية جورة الشمعة جنوب بيت لحم، وبلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، فضلاً عن إخطار باقتلاع أشجار زيتون في بلدة نعلين على مساحة تتجاوز 100 دونم.

كما أقامت قوات الاحتلال بوابات عسكرية جديدة عند مداخل عدد من القرى في الأغوار وشمال أريحا، في إطار تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، فيما استولت على عدد من المنازل في بيت لحم وسلفيت وجنين وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونقاط للقناصة بعد احتجاز سكانها داخلها.

* استفراد في القدس والأقصى

في القدس المحتلة، استغل الاحتلال التوتر الإقليمي لتشديد القيود، وأغلق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه بما فيها الجمعة والتراويح، وحرم الفلسطينيين من الضفة وأراضي فلسطينيي الـ48 من الوصول للمدينة، إلى جانب إغلاق البلدة القديمة والسماح بدخول سكانها فقط.

هذه الإجراءات تزامنت مع شهر رمضان، مما تسبب بخسائر فادحة لنحو 1400 تاجر في البلدة القديمة من القدس يعتمدون على هذا الموسم الديني، فيما تستمر أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى في ظل غياب المصلين والمرابطين نتيجة القيود، الأمر الذي يثير مخاوف من استغلال هذه الظروف لفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يندرج في سياق سياسات التقسيم الزماني والمكاني للأماكن المقدسة.

وترافق ذلك مع تحذير خبراء في الأمم المتحدة من أن القدس تتعرض لأضرار يصعب إصلاحها نتيجة تسارع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تركيبتها السكانية وطابعها الديني ووضعها القانوني في إطار إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في المدينة وفرض هيمنة حصرية عليها.

أما في مدينة الخليل، فأغلقت سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف بشكل كامل ومنعت موظفي الأوقاف من دخوله، وحولت أحياء البلدة القديمة ومحيطه إلى منطقة عسكرية، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءا من الإجراءات الهادفة إلى فرض مزيد من السيطرة على الأماكن المقدسة.

* قصف مستمر على غزة وتشديد القيود على المعابر

واصلت قوات الاحتلال قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفرضت قيودا مشددة على المعابر البرية، مما يحد من حركة المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، ويزيد من معاناة المرضى والمصابين رغم الاتفاق المعلن على وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول الماضي.

وبحسب وزارة الصحة، بلغ عدد الشهداء والمصابين منذ بدء الاتفاق 641 شهيدًا و1,711 مصابا، إلى جانب انتشال 755 جثمانا، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول 2023 لتصل إلى 72,126 شهيدا و171,809 مصابين.

وحذرت هيئات دولية، من انعكاس التصعيد الإقليمي بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية في غزة، في وقت ينخفض فيه مخزون الأدوية في قطاع غزة مع تدني مستوى وصول الإمدادات الطبية إلى القطاع.

وذكرت منظمة الصحة العالمية، أنه بدون وصول المساعدات بشكل ثابت، بما في ذلك النقل الآمن للإمدادات الطبية واستئناف عمليات الإجلاء الطبي، سيظل المرضى يواجهون تأخيرات في الحصول على الرعاية تهدد حياتهم.

فيما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، إلى أن عمليات تناوب موظفي الأمم المتحدة تأجلت، مما أدى إلى تعليق الإجلاء الطبي وعودة السكان، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق الإمدادات، مؤكدًا أن استمرار الحصار الكامل يهدد بتوقفها.

وفا











طباعة
  • المشاهدات: 43703
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-03-2026 02:41 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم